6
هايدلبرغ مدينة جميلة تقع على ضفاف نهر نيكار في ألمانيا. تشتهر بالقلعة التي لا تزال قائمة بمهابة والجسر القديم الذي يقع فوق نهر نيكار مباشرةً، ولدى هايدلبرغ أيضًا العديد من الجامعات الشهيرة في المدينة.
لم تعتقد **لونا** أبدًا أنها ستعود إلى هذه المدينة، بعد أحداث قبل بضع سنوات أجبرتها على مغادرة المدينة التي ولدت فيها.
ومن كان يصدق أن منطاد **راي لويك** الوسيم سيعيد الاثنين إلى هناك عندما لم يتوقع **راي** نفسه أن **لونا** كانت في هذه المدينة من قبل؟
"انتظرِ," قاطع **راي**. كان صوت **الطيار** قد توقف للتو، تبعه صوت **راي** في الهواء الآن.
أدارت **لونا** رأسها. "همم؟"
ضيق **النبيل** عينيه.
"قلتِ أنكِ وُلدتِ وترعرعتِ هنا؟" سأل **راي** للتأكيد.
بدت **لونا** وكأنها تومئ برأسها بثقة. سواء أدركوا ذلك أم لا، كانت هذه هي المرة الأولى التي يتحدثان فيها على الرغم من أنه لم يبدو أنهما يتحدثان بحرية. على الأقل، أعاد كل من **راي** و **لونا** جمل بعضهما البعض.
"أنتِ على حق," أجابت **الشابة** بإيجاز.
فجأة، شعرت **لونا** بالقليل من القلق لأن النظرة في عيني **راي** بدت أنها تعني شيئًا آخر. أدركت **لونا** أنها لا ينبغي أن تتحدث بتهور، وربما يجب عليها أن تصمت.
لعنت **لونا** نفسها في قرارة نفسها لقولها شيئًا عن هذه المدينة الجميلة في وقت سابق، ثم قالت دون وعي أنها منها. لم تكن تعرف ما إذا كان هذا الواقع سيغير أي شيء أم لا، ولا تعرف ما إذا كانت ستتمكن من التحدث بصدق كما كان من قبل.
آه، كان سعيدًا جدًا بالعودة.
حدق **راي** بعينين ضيقتين بفضول متزايد. على حد علمه، لم يكن هناك أبدًا عائلة **كولينز** تعيش في هايدلبرغ من قبل. لكن هذه **الفتاة** قالت ذلك، مما أثار الفضول.
اختار **راي** عدم مواصلة سؤاله. كانت **لونا** نفسها قد أدارت رأسها بالفعل في الاتجاه الآخر، متجنبة عمداً النظر مباشرة إلى **النبيل** - على أمل ألا يسألها المزيد من الأسئلة.
عندما وجد **راي** قد عاد إلى الصمت، تنفست **لونا** الصعداء. هبطت الطائرة بسلاسة بعد بضع دقائق، على أحد المدارج الخاصة التي يمتلكها **راي** في المدينة الجميلة.
أخذت **لونا** نفسًا عميقًا وهي تنهض من مقعدها، ناظرة إلى ظهر **راي** القوي الذي كان أمامها مباشرةً الآن. كان **راي** يسير بخطوات ثابتة، وبدا وسيمًا أيضًا، بقميص وسروال يلفان جسده بشكل مثالي.
ابتلعت **لونا** لا إراديًا، وغمزت عينيها. اختارت **لونا** أن تلقي بنظرتها مرة أخرى في اتجاه آخر، وبدأت في التصرف بشكل سيئ.
كان **راي** ساحرًا جدًا.
***
"أين تجلسين؟"
رفعت **مار** رأسها لتحدق في مقل عيني صاحب العمل. بعد أن هبطت الطائرة قبل بضعة عشرات من الدقائق، صعد **راي** وحاشيته إلى السيارة التي كانت تنتظرهم طوال الوقت.
أخذ **الضيف** من ميونيخ إلى أحد أفضل الفنادق في المدينة، بدا **المراسل** يتحدث إلى **راي** بشكل حميم. لم يكن لدى **لونا** أي فكرة عما كان يتحدث عنه هذان الشخصان البالغان، لكنها كانت ممتنة لوجود **مار** على متن الطائرة.
نظرت **لونا** إلى المدينة أثناء الرحلة، وامتثلت عندما أرشدتها **مار** إلى الغرفة الفاخرة للغاية التي تم إعدادها.
لم تطرح **لونا** أسئلة عندما اختار **راي** الابتعاد عن بهو الفندق، بينما استمرت هي و **مار** مباشرة نحو المصعد. بدا أن **جوفي** قد انضم أيضًا إلى الرجال، واختفى في أحد الممرات التي لم يكن لدى **لونا** أي فكرة إلى أين تؤدي.
"في الكابينة الخلفية، يا سيدة," أجابت **مار** بابتسامة. "هل تعتقد **مدام** أنني لن آتي؟"
تنهدت **لونا**. بدت غرفة الفندق التي دخلتها للتو قبل بضع دقائق كبيرة جدًا، يمكن أن تكون أكبر بعشر مرات من الغرفة التي أقامت فيها في منزل **مدام كولينز**.
نظرت **لونا** إلى الأعلى، ولاحظت النقوش الزهرية على السقف.
كم تساوي هذه الغرفة؟ فكرت **لونا** في نفسها.
جلست **لونا** على حافة السرير الكبير، وفركت كفيها على سطح البطانية، الذي كان يبدو ناعمًا حقًا.
"لم أعرف أنكِ قادمة," قالت **لونا** بأمانة. مستلقية على السرير، كانت لا تزال تراقب أفق الغرفة. "اعتقدت أنني سأكون بمفردي، أو اعتقدت أنني سأكون في مكان ما في المنفى."