الفصل التاسع عشر - حرارتك - وجهة نظر مايا
ما أتوقف عشان أبص ورا لأني عارفة إنه حيلحقني. مفيش مكان في دماغي للشك في وعده.
لما أسمعه بيطلع زئير بيخرس، بتوقف في مكاني وأبص ورا. جسمي مش حايسمحلي أكمل.
هو لسه طالع من أوضتي، بيشيل التيشرت الأسود من على راسه. شايفه عينيه اللي بتلمع من هنا، وعارفة إني في ورطة.
"اهربي," بينادي. "اهربي، يا صغيرة. إنتي اللي بدأتِ، يلا بينا."
يمكن لو اعتذرت ورجعت أوضتي، حايزهق من الموضوع ده. دي الحاجة الوحيدة اللي بفكر فيها عشان أوقف ده.
بس فات الأوان.
**داميان بلاكوود** بيخلع بنطلون الجينز، وبيقع على الباب. صوت فرقعة بيملى الجو وهو بيطلع صوت غريب من حلقه.
"لأ," باخد نفسي بالعافية.
بتمر ثواني بطيئة. فيه ذئب واقف مكان **رجل**، وهو ضخم.
بصرخ وببدأ أجري تاني. نفسي بيطلع بصعوبة وأنا بجري في الممر، قلبي بيدق في صدري. كل خطوة بحس إنها تحدي، وأنا يادوب بدأت.
بالرغم من كل اللي بسمعه هو صوت همهمة ورايا، عارفة إنه بيسخر مني.
قشعريرة بتجري في ضهري، بس بكمل. رجليّ الحافية يادوب بتعمل صوت على الأرض الباردة. مش عارفة رايحة فين، ولا أقدر أروح فين. كل اللي عارفاه إني محتاجة مسافة. بعيد عنه.
بغمض عينيّ لثانية قبل ما أدخل اللفة اللي جاية. عينيا بتدور بسرعة في المكان، وبأمل إن فيه باب بيودي بره. لو قدرت أوصل للأشجار، يمكن أقدر أهرب، ولو شوية.
بس وأنا بدفع نفسي تجاه آخر حتة من الممر، وبفكر إن فيه باب بيودي بره، الجو حواليا بيتغير.
صوت همهمة عميقة، بتتردد في المكان. بحس بيها أكتر ما بسمعها.
كل شعرة في جسمي بتقف. رجليّ بتتردد، والتردد بيسيطر عليا. وده كل اللي هو محتاجه عشان يمسكني.
حركة سريعة على شمالي بتجذب انتباهي. وبعدين بحس بالحرارة.
قبل ما أقدر أرد، دراعات بتحاوط وسطي، وبتشدني ورا ضد حيطة صلبة من العضلات. صوت شهقة بتطلع من زورى وأنا بتخانق، بس قبضة **داميان بلاكوود** مش بتتحل.
وأنا بفكر إن الموضوع مش ممكن يسوء أكتر من كده، واحد من رجالة **داميان بلاكوود** بيمشي من الزاوية. عيون **الرجل** بتتسع لما بيشوفنا.
"شايف إن فيه مشكلة," بيقول **الرجل**.
"ارجع، **سيمون**," **داميان بلاكوود** بيهمس.
**سيمون** بيرفع إيده في الهوا، بيبين إنه مستسلم. "أظن إنها حاولت تهرب."
"قلت ارجع," **داميان بلاكوود** بيقول تاني، صوته بيتحول لصوت غريب.
"أيوة، ألفا." **سيمون** بيرجع للزاوية، وشكلها جريت على ناس أكتر بتمشي في الممر ده. بيشرح الوضع من اللي بسمعه فوق صوت **داميان بلاكوود** اللي بيطلع نفسه بصعوبة.
يادوب عندي وقت أعالج أي حاجة من ده قبل ما يلفني ويضغطني على أقرب حيطة، جسمه بيحبس جسمي تماماً.
نبضي بيزيد.
إيده بتستقر على كل جانب من إيديّ على الحيطة وهو بياخد نفس تاني. عينيه اللي بتلمع مركزة عليا.
"مسكتك," بيهمس، صوته خشن ومليان رضا.
بمد إيدي، وبضغط إيدي على صدره، بس ده مالوش فايدة. مش بيتحرك.
"إنت متحول ذئب، واتحول," بطلع نفسي بالعافية.
"مقلتش إني هلعب بنزاهة. إنتي اللي هربتي مني." شفايف **داميان بلاكوود** بتتقوس بابتسامة شريرة.
ريحته بتحاوطني، وهي مستهلكة. وبعدين حرارة جسمه بتخترقني، وبتخليني مش قادرة أفكر صح. المفروض أبعده وأطالب بحريتي، بس بدلاً من كده، ببص عليه، وبتحبس في نظرته.
نفسي بيتحبس لما بيمد إيده عشان يداعب خط فكي.
"إنتي هربتي مني," بيهمس تاني. "دلوقتي قوليلي، يا **مايا**. كنتي عايزاني أمسكك كده؟ بتحبي إني أجننك لدرجة إني مبقتش **رجل**، لكن حيوان على الحدود؟"
إبهامه بيمشي على شفايفي، وبكدة تقريبا بتوقف تنفسي.
شفايفي بتتفتح وهو بيحرك إبهامه على جنب فمي. مفيش كلام بيطلع لأني معرفش الإجابة. أو يمكن أعرف، بس مش عايزة أقوله إيه هي.
بتجاهل الأفكار وباهز راسي، وبحاول مبفكرش بالطريقة دي. "إنت مستحيل. كنت بجري لأني مش عايزة أُدعي."
عينيه بتغمق وهي بتطفى. "يا **مايا**، تقدري تكذبي على نفسك زي ما إنتي عايزة، بس مش عليا. قلت لو هربتي، حأمسكك وأدعي عليكي. لو كنتي مش عايزة تتدعي، مكنش المفروض تهرب مني."
بيتني بالظبط بحيث نفسه بيلمس شفايفي، بس مش بيبوسني. بدلاً من كده، بيبص عليا من وقت للتاني وهو بيتحرك على خط فكي لتحت دقني.
"أعلمك هنا؟" بيسأل وهو بيضغط شفايفه على اللحم اللي هنا بالظبط. وبعدين بيتحرك لتحت لقاعدة رقبتي. "أو هنا؟"
المفروض أعمل حاجة، بس مقدرش. ده كتير أوي. الإحساس بإن شفايفه على رقبتي بيجنني.
"إنتي بترتعشي," بيهمس في كتفي. "يمكن أعلمك هنا."
"سيبني. من فضلك. بتخنقني."
ابتسامة بطيئة مظلمة بتنتشر على شفايفه، وبشوفها بس من طرف عيني.
"أنا؟" بكره إزاي جسمي بيخونني، خاصة لما بينزل وبيتنفس. "شيء بيقولي إنك بتستمتعي بده."
"لأ، مش بستمتع," بقول، وعارفة إني بكدب.
"أيوة، بتستمتعي. ريحة ده بتوصلني، وبفكر إنك عايزة ده."
أسوأ حاجة في ده كله إن جزء صغير، بيخونني، بيستمتع بجد بالطريقة اللي بيخليني أحس بيها.