الفصل الخامس والستون - يبدأ التدريب - وجهة نظر مايا
مش متأكدة إزاي أرد عليه. كلامه بيردد في دماغي، ولسبب ما، بدأ يطمني. ومع ذلك، صعب أتجاهل الخوف اللي بيتسلل تحت جلدي. كل حاجة اتغيرت بسرعة، ومش متأكدة إذا كنت جاهزة لكل ده.
حتى لو ده اللي بيقول إنه المفروض يكون.
'حاسة إني بغرق. كل حاجة حصلت بسرعة أوي من ساعة ما اشتريتني. بالكاد أعرف مين أنا دلوقتي، فما بالك بما هو متوقع مني، عشان إنت مش راضي تتكلم عن النبوءة.'
الكلام اتسكب مني قبل ما أقدر أوقف نفسي، وبمجرد ما طلع في العلن، حسيت إني أخف شوية. كأني أخيراً قلت اللي كان بيثقل كاهلي.
**داميان بلاكوود** ما ردش فوراً، وأنا ممتنة لده. حتى إنه ما ضغطش عليا عشان أشرح أكتر. بدلاً من كده، صوابعه بترسم دوائر صغيرة على ضهري، بتهديني من غير كلام.
ده مش المفروض يكون ممكن. مش المفروض أكون مرتاحة بالشكل ده وأنا في حضنه. مش دلوقتي.
بس وجوده ثابت وما بيتزعزعش. على الرغم من إنه طاغي، بيجلب الراحة كمان، وبيحرك شيء عميق جوايا مش قادرة أفسره.
'ما فيش حد عنده كل الإجابات,' همس. 'حتى أنا. بس هكون معاكي في كل ده.'
غمضت عيني، بحاول أستوعب وأتقبل. عايزة أصدقه بشدة، وأصدق إن لسه فيه طريقة عشان أمشي في العالم ده بتاع الذئاب والحاجات الخارقة الأخرى. بس ده بيحسسني إنه مستحيل.
'مش عايزة أبقى حد مش أنا لمجرد إن في رابطة بينا,' قلت، صوتي أقوى من الأول.
'مش هتبقي. مش هخليكي تغيري مين إنتي، وده مش اللي بتعمله الرابطة. إنتي إنتي.'
خليت كلامه يستقر عليا، زي البلسم اللطيف. شكله دايماً ثابت، على الرغم من الفوضى اللي بتدور حواليا. يمكن أخيراً أقدر أتنفس شوية.
فجأة، **داميان بلاكوود** اتحرك، وأنا بعدت عنه.
'الوقت حان للتدريب.'
بصيت عليه في حالة من الارتباك التام قبل ما أفهم هو بيتكلم عن إيه. 'عندك حق.'
نظراتي اتجهت للشباك، بتشوف أشعة الصباح الباكرة وهي بتمر من خلال الستائر الشفافة.
قعدت ببطء؛ الأغطية بتنزلق من على جسمي وأنا بتمدد. نظراته عليا، بس مش من النوع الجوعان، على الرغم من كده. دي نظرة تفكير كامل، كأنه بيدرسني. ما بتهمنيش بالقدر اللي كنت أتوقعه.
خرج من السرير الأول، وبعدين مدلي إيده. أخدتها وخليته يشدني عشان أقف. الحركة بتحسسني إنها طبيعية جداً، كأننا عملنا كده ألف مرة.
الأوضة بتحسسني أخف شوية دلوقتي وهو بيوديني على دولابه.
'استنى، مش ممكن أفضل لابسة هدومك. محتاجة بتاعتي,' قلت، على أمل إني أفكره بالوضع في أوضتي.
'المفروض إنها نضيفة دلوقتي,' قال، والابتسامة على وشه.
نظراتي ضاقت. 'إزاي؟ كانت في حالة يرثى لها الليلة اللي فاتت.'
هز كتفيه وهو بيقلب في بعض قمصانه. 'هُم اعتنو بيها.'
وهو بيفتش في هدومه، أنا بس واقفة هناك، بتساءل لو ممكن أمشي، بس ما سألتش. 'فين هننزل تدرب؟'
'ورا. عندنا مكان تدريب للكل,' تمتم وهو بيرمي قميص على كتفه. 'هتحتاجي تكوني مستعدة لأي حاجة، عشان كده أقترح إنك تلبسي بنطلون يوجا وتيشرت طويل.'
عبست، مش متأكدة من حكاية التدريب كلها، على الرغم من إني أنا اللي طلبتها.
'بنطلون يوجا وتيشرت طويل؟ متأكد؟' سألت، حواجبي مرفوعة في حالة ارتباك.
مش متأكدة حتى شكل تدريبه بيكون إيه، بس فيه حاجة في نبرة **داميان بلاكوود** بتوحي إني محتاجة أكون أكتر استعداداً من إني بس أظهر بهدوم كاجوال.
بص عليا من على كتفه، وغمزة بتلعب على زاوية شفايفه. 'صدقيني، هتحتاجي تكوني قادرة تتحركي وتكوني مرتاحة.'
قلبت عيني، بس ما قدرتش أمنع الابتسامة اللي بتظهر على شفايفي. فيه شيء في ثقته الهادئة بيخليني أحس إني بفكر في الموضوع زيادة عن اللزوم. على كل حال، **داميان بلاكوود** عارف هو بيعمل إيه، ومش المفروض يحطني في أي موقف ما أقدرش أتعامل معاه.
'حاضر، هروح أدور على هدوم، لو ده تمام. بس مش هجري دوائر زي الأبله ومش هعمل أي حاجة.'
'مش هخليكي تجري دوائر وبس. بس هتحتاجي تسخني. وده بيبدأ بشوية جري عشان تفكي العضلات.'
حطيت دراعاتي على صدري، مش مبسوطة بفكرة الجري. في أعماقي، عارفة إنه على الأرجح شر ضروري. مش ممكن أتوقع إني أترمى في مواقف قتالية من غير ما أجهز جسمي. مش بعد اللي حصل اليوم التاني.
'حاضر، هجري.'
'كويس. بس خليكي على وتيرة ثابتة وهتكوني كويسة. دلوقتي روحي جهزي نفسك.'
قلبت عيني بس تبعت تعليماته. لفيت ومشيت من على حافة الدولاب واتجهت مباشرة لبابه إلى الرواق.
لما لفيت يمين عشان أتوجه لبابي، خفت من اللي ممكن يكون لسه في أوضتي، بس اتفاجئت بشكل لطيف لما فتحت الباب، ولقيت أوضة نضيفة.
مش عارفة إزاي بقوا هادين ونضفوا بالشكل ده وإحنا جنبهم مباشرة. إنها نظيفة جداً.
من غير تردد، دخلت جوا وحاولت ما أخليش مشاهد الليلة اللي فاتت تلعب في دماغي. بس صعب لأني كل ما أبص في أي مكان بيذكرني بالفوضى.
توجهت مباشرة للدولاب، بفرز في بعض حاجاتي، بس أدركت إن فيه أكتر من الأول.
**الأب** بعت حاجاتي، وأنا ما كنتش أعرف.
بدلاً من إني أضيع وقت في التفكير في الموضوع، فرزت في صناديق الهدوم لحد ما لقيت شوية بنطلونات يوجا وتيشرت طويل واسع، بالظبط زي ما **داميان بلاكوود** قالي.
خلعت هدومه وطويتها قبل ما ألبس بتاعتي. كله أصبح ضبابياً مع سيطرة القلق. مش عارفة أتوقع إيه، وخايفة إني ما أندمجش أبداً.
بعد بضع ثواني من الشك والوقوف هناك في حالة ذهول، أخدت هدومه وخرجت من أوضتي. لما طلعت على الرواق، حسيت إني أحسن شوية.
**داميان بلاكوود** مستنيني عند بابه، لابس بس تيشرت واسع وشورت رياضي.
عينيه مركزة عليا. 'شكلك جاهزة.'
'أنا جاهزة.'