الفصل مائة وسبعة عشر - المعركة النهائية - وجهة نظر داميان بلاكوود
اليوم اللي بعده بيجي بسرعة أوي. قضينا آخر أربع وعشرين ساعة بنجهز للهجوم، بس دلوقتي مش متأكد إننا جاهزين بجد. ممكن كتير يموتوا، أو ممكن كلنا نموت.
الدنيا حاسة إنها ساكنة بشكل مش طبيعي مع طلوع الفجر على الأفق. الهدوء ده مش مريح أبدًا. مش لما كلنا عارفين إيه اللي مستنينا. كل حاجة جاهزة، واقفين على حافة ساحة التدريب، جاهزين للتحول والقتال ضد أي حاجة تيجي في طريقنا. على الرغم من إننا متأكدين إن دي الطريقة اللي هايجوا بيها، بس فيه ناس تانيين متمركزين حوالينا عشان نتأكد إننا مش هايتخطفنا أو يتسللوا علينا.
حوالي مني، بحس بطاقة منهم. هما جاهزين للقتال زيي بالظبط.
**مايا** بتتحرك جنبي، بتهديني فورًا. هي لسة متحولتش، بس جاهزة. صوت هدير واطي بيطلع من صدري، مش بهدف التهديد، بس للحماية.
"في أي علامة لسة؟" بتسألني، وأنا بهز راسي.
عيني بتروح لخط الأشجار وأنا ببص وبستنى.
بعدين بحس بيها. كأنها نبضة جاية من الأرض، مالهاش أي معنى. بعدين بكتشف إنها صوت دقات أقدام. الريح بتتغير، وبتجيب معاها ريحة دم.
"وصلوا"، بهمس، وببص ورايا. "وصلوا!"
العدو مابيجوش بهتافات أو أي أنواع من الأصوات. بيجوا زي الضباب الصباحي، بيغطوا كل حاجة في طريقهم.
فجأة، فيه ذئاب أكتر بكتير من اللي كنت متخيلهم، بيمشوا جنب مصاصين الدماء. **امرأة** بشعرها المبعثر هي أكتر واحدة ملحوظة، خصوصًا لما بتفتح دراعاتها على وسع وبتستدعي ظلام بينتشر على الساحة زي الحبر.
القطيع بيندفع للأمام من غير ما يضيعوا أي وقت. **مايا** وأنا بنفضل ورا قبل ما أتحول وأجري معاهم، مباشرة للخطر.
**مايا** جنبي تقريبًا على طول، وبتفضل معايا على طول.
حاجة بتخربش في الضباب. بتفاداها وأنا بهجم، بس تقريبًا بتعرض للخطر من خصلة سحر سودا طويلة. وأنا برجّع، بحس بدم بيغطي خدي، بس مش دمي. ده دم ذئب تاني قريب، محظوظش زيي.
المهاجم اللي بعده بيجي، وأنا بقابله وجهاً لوجه. الغريزة بتوجهني، وأنا بقفز، أسناني بتعلق في رقبته قبل ما أقطعها. هو مصاص دماء، بس بتجيب نتيجة.
واحد ورا التاني، بتأكد إنهم بيموتوا. بس في مؤخرة عقلي، الظلام بيكبر. **مايا** وأنا متجوزين، وده بيخليني ثابت، بس لحد ما تفتح كل قواها، عارف إننا ممكن نخسر.
السحر بيحرق في الهوا، الذئاب بتموت، وبعدين بشوف مصاص دماء بيطير في الهوا. وبعدين حاجة بتصيب جنبي.
على الرغم من إني بقتل بكل اللي عندي، أنا بنزف بغزارة من جرح مفتوح في جنب بطني. بتخطى الفوضى، بحاول أحارب كل حاجة بتهاجم، بس أوصل لمكان أشفى فيه.
بس بعدين بسمع صوتها. **مايا** بتنادي عليا وهي بتقتحم القتال عشان توصل ليا. عايز أحذرها ترجع، بس مش قادر.
الدنيا بتبتدي تبهت، وبعدين كل اللي بشوفه هو هي. إيديها بتنور وهي بتمسك فيا.
وأنا بقع على الأرض، بيحصل انفجار عالي. ناس وذئاب بيترقوا زي العرايس القماش. الضباب اللي حوالينا بيتكسر والذئاب بترفع راسها، من غير أي أذى. بس الآخرين مش محظوظين.
وأنا ببص حواليا، بلاحظ إن معظم اللي جم عشان يحاربونا مش في قطعة واحدة.
"**مايا**!" بتنادي **إيفلين**.
بس هي جنبي بإيديها اللي بتنور. مش بيوجع لما بتمسكني أو لما بتحط إيديها على جنبي. بتأوه، رأسي بيتحرك على الأرض وأنا بحاول أبص عليها.
التحول بيحصل، وأنا برقد هنا، وبلهث عشان أخد نفس. "ماكنش مفروض تجري في الخطر بالشكل ده."
"إمتى هايجيلك علم إني مش دايما بسمع كلامك؟ مش بس كده، أنا هاكون كويسة، وأنت كمان."
بتبص لفوق فجأة، وبتشوف حاجة مش قادر ألف عشان أشوفها. بإيد على جرحي، وإيد في الهوا، حاجة بتنفجر من كفوفها بتعميني.
لما النور بيهدأ، بطلع نفس وببص عليها. عينيها لسة مركزة على حاجة ورايا.
"من المفروض إني أحارب العدو وأكسب. دي معركتي، خصوصًا ضد القائد بتاعهم."
نظرتها بتتحول ليا، ابتسامة بتتسرب على وشها. "عارفة، بس خليني أنقذك لمرة واحدة، **داميان**."
كل حاجة حاسة إنها غريبة وبتزيد عن الحد. عيني تقيلة، بتنزلق ببطء عشان تقفل.
لما بصحى، أنا رجعت في أوضتنا، متغطي في السرير. مش متأكد إزاي وصلت هنا. **مايا** نايمة في الكرسي اللي جنب المدفأة، والجروح اللي خدتها كلها متغلفة. هي لابسة قميص من بتوعي.
بره، الشمس بتطلع، وأنا سامع القطيع وهما بيجروا حوالين الأملاك، وبيضحكوا. دي أول مرة أسمع فيها كده.
كلهم عايشين. نجا.
"إيه اللي حصل؟" بسأل، وحلقي ناشف.
راس **مايا** بتنتفض، وبتبص عليا. "صحيت."
"أيوة"، بقول، بعدين ببص حوالين الأوضة. "إيه اللي حصل؟"
"طيب"، بتقول، قبل ما تيجي عشان تقعد على السرير جنبي. "كنا بنخسر. بعدين قوايا اشتغلت، وكنت قادرة أوقع العدو على رجليها لأني افتكرت إنك بتموت. في الوقت اللي كنتي بتعالجي جرحك، الراجل اللي كان بيقود كل حاجة كمان اتحول لتراب بسحري."
"قتلت القائد؟"
بتهز راسها. "أيوة، عملت كده، ومش ندمانة أبدًا. يستاهل يموت."
في حاجة في وشها والطريقة اللي بتبص بيها ناحية الشباك بتخليني أضحك. "انتقامية؟"
"كنت مجروح وبتنزف. كنتي غاضبة، وكنت عايزه كل حاجة تموت، فكل واحد كان لازم يموت مات هنا."
"وإيه اللي هاتعمليه بالسحر الجديد ده؟"
بتهز كتفها قبل ما تضحك. "طيب، هو بتاعي وأنا بخطط إني أحتفظ بيه، بس مش هاستخدمه في أغراض شريرة."