الفصل التاسع والستون - استجواب - وجهة نظر داميان
سيمون بيتوقف على بعد قدمين تقريبًا ويبص على مايا بنظرة ازدراء. 'هما عايزينها دلوقتي.'
'إنت المتحدث باسمهم؟' سألت وأنا ساخرة.
حواجبه ارتفعت ووصلت تقريبًا لخط شعره. 'فيه همسات وأشياء كتير بتحصل لدرجة إنك لازم تعرفي.'
'تمام,' قلت وأنا بضغط على أسناني. كنت أتمنى أعمل كده بكرة.
بأبص على مايا، اللي بتبص لي ببراءة بعيون كبيرة. شكلها متلخبط، كأنها مش عارفة إيه اللي هيحصل بعد كده وقلقانة منه.
'هوديكي أوضتي وإيفلين هتقعد معاكي لحد ما أرجع.'
مايا شكلها ارتاحت لما سمعت كده. متأكدة إنها لسه خايفة من الوحدة، بس إيفلين حامية كويسة وقتلت ذئبين من المارقين قبل ما تطلع تدور عليها. ممكن تصد أي حد لحد ما أقدر أوصل هناك.
'مش فاكر إن عندك وقت تعمل كده يا ألفا. نادي عليها,' سيمون بيقول، وصوته مش صبور.
بصيت له بغضب لحظة قبل ما أوافق.
مع التفكير ده، بنادي عليها من خلال روابط القطيع، وبعدين بستنى.
معداش تلات ثواني قبل ما تظهر من الزاوية في الطرف التاني من الممر، شعرها الرمادي الطويل بيهز وراها. شكلها كانت بتجهز نفسها للنوم بالروب الوردي الطويل اللي لابساه وحقيقة إن شعرها مبلول من الدش.
بتوقف على بعد كام قدم مننا، عيونها بتتحرك على التلاتة. 'هوديها أوضتك وهفضل موجودة.'
'شكرًا,' قلت، وبعدين بصيت لمايا. 'روحي معاها، وبعدين ممكن تاخدي حمام أو دش عشان تريحي. هأرجع قريب.'
مايا بس بتومئ وبعدين بتلف عشان تروح في الممر مع إيفلين. أول ما بيبعدوا بما فيه الكفاية بحيث ما تسمعش، سيمون بيقترب شوية.
'إنت بتبقى لين,' بيقول بصرامة. 'يمكن لين زيادة شوية.'
'هي رفيقة حياتي المستقبلية. أكيد هكون ألين معاها من أي حد تاني.'
بيغمض عينيه بس، وده بيضايقني. 'القطيع عايز إجابات. مش ممكن تخبي ده أكتر من كده. لازم يعرفوا إنها هي وكل حاجة تانية بتحصل.'
'أنا عارف وهأتناول الموضوع دلوقتي.' بلفت عشان أرجع في الممر، وبنادي على الكل عشان يقابلوني في ساحة التدريب. 'خلونا نخلص من ده.'
بحلول الوقت اللي بنوصل فيه لمنطقة التدريب، معظمهم موجودين بالفعل، واقفين ومستنييننا.
كذا ناس تانيين بيطلعوا من أوضة رفع الأثقال. الباقي بيلحق بسرعة.
بقف هناك وأنا حاطط دراعاتي على صدري، وبأخد نفس عميق. دي مش الطريقة اللي كنت متخيل أقولهم بيها عن إني لقيتها، بس ده لازم ينفع.
كل عيونهم عليا، بيبصوا وعارفين إني على وشك أقولهم هي إيه.
بمجرد ما بشوف إن معظمهم موجود، بطلع نفس عميق.
'أنا عارف اللي شوفتوه ومعظمكم ربط ده ببعضه بالفعل. مايا هي مفتاح النبوءة. بس ولا واحد فيكم هينطق بكلمة منها في أي مكان,' قلت، وصوتي صارم وقاسي. 'كان فيه هجوم بالفعل على المكان ولو أعدائنا عرفوا إنها هي، يبقى هيسوء الوضع.'
بفكر في مصاص الدماء اللي كلمني بره أمس. هما يمكن عارفين بالفعل، والوضع بالفعل هيبوظ، بس أنا مش مستعد أعترف بده ليهم لسه. مش لحد ما أتأكد.
'طب، هل هي هي بجد؟' بتنادي امرأة.
بدور في الحشود لحد ما ألاقيها. هي واحدة من المزعجين اللي أصحابها بتفتكر إنها رفيقتي بدلًا مني. هي حرفيًا في منتهى انخفاض راداري لدرجة إني مش فاكر اسمها.
'أيوة، هي هي. ودلوقتي بعد ما أتأكدت، لازم نبني ثقتنا ونتواصل لحد ما تقبلني بالكامل. وبعدين ممكن نكسر اللعنة. لو عارفين إيه اللي فيه الخير ليكم ولهذا القطيع، هتخلوا ده يحصل.'
ببص عبر الحشد، وبثبت عيني مع كذا حد، بس في الأغلب ببص على ملامحهم بس. كل اللي بفكر فيه إني أرجع لها وأضمها في دراعاتي تاني، لو سمحت.
بيسكتوا ومفيش ولا واحد بيحتج. سيمون بيدق كوعي، وده بيخليني أبص عليه. عنده تعبير قلقان على وشه، حواجبه متجعدة.
'إيه رأيك هيخد وقت أد إيه؟' بيسأل.
'مش عارف. بنشتغل على التواصل، بس لازم آخدها بالراحة. يمكن تحاول تهرب.'
بقدر أحس برعشة القلق بتعم القطيع. معظمهم خايفين إنها تهرب كمان، بس لو بس يسيطروا على نفسهم، مكنتش هكون قلقان من ده كتير.
'إزاي ممكن توقفها من الهروب؟' سيمون بيسأل، وصوته منخفض ومتردد.
'أولًا، محتاج منكم كلكم تكونوا كويسين معاها وتخلوا تحس إنها مرحب بيها. تانيًا، هشتغل على الرابط. ماشي كويس زي ما هو من غير ما تحس إنها مش كويسة أو أي حد منكم بيبصلها,' بضيف. 'سيطروا على ردود أفعالكم، وأنا ههتم بالباقي.'
'وماذا عن الهجوم على المكان؟ هما بيقتربوا، ألفا. هي مسألة وقت بس,' سيمون بيقول، ولسه صوته مش تمام. 'وبعدين لازم تعالج مين اللي بيدخلهم أو بيهاجم مكتبك.'
ببص على الحواجب وهي بترتفع لأن ده شيء ما ناقشته معاهم. معظمهم كان المفروض يعرف لأن مفيش أسرار كتير لما يكون عندك رابط قطيع.
'أيوة، مكتبي اتهجم عليه، ودخلوا المكان أمس. فيه تحقيق مستمر,' بصرح بصوت عالي بما يكفي عشان الكل يسمع. 'خلصتوا استجوابي؟'
تقريبًا سيمون بيحاول يسبب شكوك حوالين إزاي بدير الأمور، وده مش كويس.
هو بيتاي والمفروض يدعمني، مش يحاول يخليني أبدو سيئًا. ده شيء هضطر أعالجه بعدين.