الفصل مائة وستة عشر - وجهة نظر مايا
هو بينزل وبيحط شفايفه على شفايفي في الثانية اللي بعدها. باخد نفس، وبحس إني متجمدة في مكاني. شكله يائس للمسة مني.
لما بيبعد شوية، تقريبًا باخد شهقة. "داميان، بتعمل إيه؟ قطيعك متوتر، وعلى الأغلب بيمشوا في القاعات وبيحطوا الناس في الأوض."
"مش فارق معايا."
الكمات التلاتة دول هما كل اللي محتاجاه عشان أعرف إنه جاد. بجد مش فارق معاه، وجزء مني كمان مش فارق معاه.
"أنتِ مراتي، يا مايا. اللحظة اللي عضيتك فيها، خلاص بالنسبة لي. مش هيكون فيه غيرك أبداً."
"لو عضيتك دلوقتي، مش عارفة إذا كان هينفع،" بقول، وصوتي بالكاد مسموع.
"مش عارف إذا كان يهمني. علميني باسمك، وهنقدر نفكر في الباقي زي ما يجي. قوتك هتصحى قريب بما فيه الكفاية. ده أكيد،" بيقول وهو بيبصلي بنظرة قوية أوي.
هو عايزني وعايز الرابط ده.
أنا عايزاه بنفس القدر، بس خايفة تاني. للحظة، الوقت بيقف، وبتذكر المشاعر اللي كانت عندي تجاهه قبل كده. كان فيه حب كتير بينا، ومع ذلك عمرنا ما قدرنا نبقى مع بعض لأن كان فيه حاجات في طريقنا. المرة دي، معندناش الحواجز دي، وممكن بس نكون.
ببلع بصعوبة وأنا بكتشف إن ده أكتر من اللي عايزاه. عمري ما هشبع منه طول ما أنا عايشة.
"إذن، رابطنا أكتر من مجرد زواج، صح؟"
"أيوه،" بيقول، بينحني لحد ما أنفه بيلمس رقبتي. "أنتِ شريكة حياتي، توأم روحي، رفيقة قدري، ومراتي، كلهم في واحدة حلوة. إحنا متجوزين في نظري، وده من فترة. بصراحة، اللحظة اللي حطيت عيني عليكي فيها، خلاص بالنسبة لي."
دمعة واحدة بتنزل على خدي وأنا برفع راسي وبحط شفايفي على شفايفه.
المرة دي، هو مابيتأخرش. بيمسك خدي بإيد واحدة بلطف بيتناقض مع العاصفة اللي بتغلي. إنه شوق ما قدرناش نحبسه لفترة طويلة. ببوسه كأني مستنياه طول حياتي، وبطريقة ما، أنا بالفعل فعلت.
فمه بيتحرك مع فمي بوتيرة بطيئة لحد ما العالم بره الأوضة بيبطل موجود. إحنا بس في اللحظة دي مع بعض.
"أنا بحبك،" بيهمس في عنقي.
أصابعي بتتشابك في القماش اللي على ضهره وأنا بشده أقرب، بثبت نفسي عليه. "أنا بحبك بنفس القدر."
التوتر بيختفي، وبيحل محله شيء أحلى وأقدس ما كانش ممكن نتخيله. مانتكلمش تاني لأننا مش محتاجين.
مفيش حاجة باقية بينا.
مع استمرار الليل، إحنا بس، متشبكين في الإضاءة الخافتة، وبنخلي بقية العالم يختفي في المسافة.
لما بنصحى الصبح، بحس إني عظيمة. بقلب على جنبي وباتشبك في ذراعه.
هو صاحي بالفعل، وباصصلي. "عمرى ما قولتلك إنك عمرك ما كنتي عادية، حتى كإنسان؟ القدر عمره ما بيغلط."
ابتسامة بتنتشر على وشي وأنا بفكر في كل الكلام الحلو اللي همسه لي الليلة اللي فاتت. "أنت رومانسي جداً."
"بحاول،" بيقول بابتسامة واثقة من نفسه. وبعدين بيميل راسه على جنب وعيني بتبص على العلامة اللي على رقبته. "و شوية ذئبة مشاغبة قررت إني أعمل وجبة خفيفة كويسة."
"أنت اللي كنت عايزني أعضك، يبقى خلاص. دلوقتي، اسكت،" بقول بضحكة. "إحنا نستحق لحظة سعادة وارتباط."
بمرر إصبعي على صدره العاري كله لحد العلامة اللي على رقبته، بحفظها. مجرد وخزات بسيطة، بس معناها أكتر من كده بكتير. هو شريكي، وأنا قبلته من غير أي شكوك أو مخاوف. كل حاجة أخيرًا بتحس إنها صح بينا، رغم إن الخطر بيبدو دايما بيتربص ورا أسعد لحظاتنا.
الباب اللي على أوضتنا فجأة بيتفتح وبيدق على الحيطة. كلانا بنقعد وأنا بمسك البطانية على صدري.
"إيه دلوقتي؟ ومين اللي داخل هنا؟"
إيفلين بتيجي بسرعة، بتبص علينا وبتحمر. "مكنتش هقاطعكم لو ده مكنش مستعجل. فيه مصاص دماء على الحدود."
"إيه؟" الاتنين بنقول في نفس الوقت.
"طيب، المفروض أقول إنه كان موجود. إيثان قضى عليه، ودلوقتي القطيع عنده أربع وعشرين ساعة عشان يستعدوا لوصولهم."
"إيه؟ إزاي؟ ليه؟" داميان بيسأل وهو بيلتقط الكلمات.
هي بس بتهز راسها. "دخلوا في خناقة وإيثان كسب. بس مصاص الدماء مكنش لوحده لأنه كان نوع من المبعوث. قالوا لو مكنش عمل كده، كان ممكن يعملوا سلام معانا، بس أعتقد إن ده كله كلام فارغ -"
قطعت كلامها بمجرد ما إيثان وقف جنبها. كان بيدمي، مع شوية خدوش وكدمات، بس غير كده كان كويس.
"أنا آسف،" بيهمهم. "كنت بحاول أحمينا ودلوقتي مش عارف إذا كنت أنا اللي تسببت في الحرب أو لو كانوا هايجوا على أي حال."
أنا بس بهز راسي وداميان بيزمجر.
"كانوا هايجوا على أي حال. أنت كويس. يمكن كانت معاهدة مزيفة على أي حال."
إيثان بيهز راسه بالموافقة، وبعدين بياخد نفس عميق واحد. بيثبت تمامًا، وعينيه بتتسع بالإدراك. "أنتوا الاتنين اتجوزتوا."
بتحول للاحمر وبرجع على السرير، بغطي وشي باللحاف. داميان بيزمجر وبيقول شوية كلمات مختارة، وتبعها "اطلعوا بره!"
لما الباب بيتقفل، بشد اللحاف لتحت شوية، بس عشان أتفرج من فوق. "مقُلتليش إن الكل ممكن يشم ده."
بيهز كتفه. "ده جزء من الذئب، ومفكرتش فيه. دلوقتي، كلهم ها يعرفوا لو مسمعوش."
بفكر في الليلة اللي فاتت، ذكريات بترجع. بدل ما أتحمل كل اللوم على الضوضاء، بحول نظري في اتجاهه وبابتسم بذكاء.
"طيب، المفروض إنك تبطل تعمل ضوضاء أوي."
حول نظره نحوي، ابتسامة شيطانية بتظهر. "لو مكنش فيه هجوم، كنت هتصرف معاكي دلوقتي يا مراتى."