الفصل الثلاثون - مقدمات - وجهة نظر داميان
الصبح بيجي بسرعة، حتى من غير نوم.
إيفلين جات لي من ساعات وقالت لي إن **مايا** هتفضل في أوضتها لحد بكرة. مع إني وبختها وقلت لها كان المفروض تحرك **مايا** على أي حال، إلا أنها صمدت وقالت لا. الموضوع انتهى إني رحت أشوف بنفسي، بس لقيتها نايمة في نص السرير على بطنها.
ما حدش ضايقها، وشكلها ما اتأثرتش حتى مع إنه ما فيش باب.
أنا اتنهدت طول الطريق وأنا راجع أوضتي، وقاعد على كرسي جنب النار من ساعتها.
الشمس لسه بتطلع، وبتنشر ضي ذهبي ناعم من الشباك الكبيرة على جهة شمالي. الدفاية بتاعتها ما وصلتش لي، بس أنا حاسس ببرد طول الليل.
بطني بتكركر أول ما ريحة الفطار بتملا الجو.
أول ما قمت من الكرسي، **سيمون** فتح الباب وبص لي نظرة طويلة.
"أتوقع إن الأمور ما اتحسنتش من امبارح،" قال وهو بيبص لي من فوق لتحت تاني. "مش هي في الأوضة اللي جنب دي؟"
"قررت تفضل في أوضتها الليلة اللي فاتت. رحت أشوف بنفسي، بس كانت نايمة في نص السرير نوم عميق."
**سيمون** ضحك بصوت واطي. "يبدو إنك سبتها هناك. أنت حتى ما ولعتش النار؟"
كلماته جت عليا زي الرصاص. في فوضى أفكاري، أنا حتى ما بصيتش على المدفأة بتاعتها. هو ده السبب في إني حاسس ببرد من ساعتها؟ هل إحنا بالفعل بدأنا نتقارب وأنا بحس باللي هي بتحس بيه؟
مجرد التفكير بيخليني حزين. إزاي كنت مهمل كده؟
هو استنتج أفكاري وجاي يقف قدامي. "هي كويسة يا ألفا. لما عديت على أوضتها، كان عليها بطانية. الأوض ما بتكونش باردة أوي من غير النار شغالة. هي كويسة."
أنا طلعت تنهيدة راحة. "أكيد **إيفلين** رجعت بعد ما طمنت عليها."
"هي حبت البنت، مع إنها ما بقتش هنا كتير. وأنا أعتقد إنك كمان بتحبيها."
نظراتي ارتفعت عشان أقابل نظراته. هو بيبتسم زي ولد شقي. "حتى ما تفكرش في الموضوع."
"أنا ما بفكرش. بس أنت بالفعل اتحولت قدامها وكشفتي نفسك قدامها، فأنا أكيد هاخد بالي. والباقي كمان هاخد بالهم لما الكلام ينتشر،" قال وهو بيخلي صوته واطي.
"أنت ما تجرأش."
"ما جراتش، بس الباقي شافوك وأنت راجع أوضتك عريان،" قال وهو بيضحك. "وبخ نفسك."
أنا بصيت بعيد، وحاسس بالخجل. طبعًا، الناس شافوا. حتى لو أنا ما شفتيهمش، بعضهم أكيد كانوا بيبصوا من شقوق في الباب أو من فتحات في الأبواب بتاعتهم.
لما ما قلتش حاجة، هو بس ضحك أكتر.
"يلا، خلينا نفطر. مش هي هتقابل القطيع النهاردة؟"
"أيوه،" أنا همست. "هتقابل. على الأقل، أنا أعتقد إنها هتقابل. خليني أغسل وشي."
إيدين **سيمون** دخلوا في جيوبه وهو بيمشي ناحية الباب. هو ما قالش أي حاجة تانية، وفعلاً مشي للمرة دي من غير ما يعمل مشهد كبير أو يضايقني أوي. أنا استنيت لحد ما هو نزل في الرواق قبل ما أروح الحمام عشان أرش شوية ماية على وشي.
الماية الساقعة ما عملتش أي حاجة، بس نظفت وشي.
بعد ما أخدت نظرة طويلة في المراية، جمعت الشجاعة عشان أروح أفطر. أنا ما غيرتش لبسي من البنطلون الجينز والتي شيرت الأسود اللي لبستهم بعد ما رجعت أوضتي امبارح. أنا حتى ما لبستش جزمة، عشان كده رحت حافي.
لما وصلت هناك، لقيت كل القطيع موجود. الغريب، أنا ما توقعتش إنها تكون هنا، ومع ذلك، لقيت **مايا** في نهاية الترابيزة، جنب الكرسي اللي أنا عادة بقعد عليه.
أنا مش متأكد إذا كانت **إيفلين** قالت لها تقعد هنا أو هي عملت كده بمزاجها.
الأوضة مليانة بفوضى الصبح المعتادة مع لمحة من توتر كثيف خانق أنا عارف إنه مرتبط مباشرة بـ **مايا**.
مع إنها موجودة هنا، أنا شايف حتى من على بعد كام متر إنها متوترة. هي بتدردش مع بنت تانية قاعدة جنبها. شكلهم في محادثة عميقة، بس التوتر في كتفها شيء لا يمكن إنكاره.
أنا في النهاية مشيت وقعدت على رأس الترابيزة. نظراتها راحت لي شوية، بس بعد كده رجعت تتكلم مع البنت اللي جنبها.
أول ما أنا كنت هقاطعها، **سيمون** قعد على يميني. هو مرر إيده الشمال في شعره القصير، مع إنه ما فيش كتير عشان يتحرك.
أنا بصيت على المكان اللي عينه مركزة عليه، وادركت إنه بيبص على **مايا**. هي بسرعة بصت في طريقه وابتسامة عصبية انتشرت على وشها.
"مرحباً،" هي همست.
"أنا **سيمون**،" هو قال بثقة.
هي بس هزت راسها وبصت لي قبل ما ترد عليه. "أنا فاكراك من لما جيت تاخدني."
ابتسامته اتوسعت، وده خلاني أررفسه تحت الترابيزة. هو حس بيه وأداني نظرة، بس ما قالش حاجة.
"إيه أخبار الفطار؟" أنا سألت، وهي حولت نظراتها الدافية ناحيتي.
"الفطار كويس. **سيرينا** كانت كويسة أوي معايا وقالت لي كام حاجة عن الظهر."
**سيرينا** اصفر وشها عند ذكر كلامها، وده خلاني أتساءل إيه اللي هي قالته. لما حولت نظري في اتجاهها، هي تقريبًا دابت في الكرسي.
أنا ما قلتش أي حاجة ليها مباشرة. "أوه، لازم إنها ملتك بمعلومات شيقة."
العرق اتكون على خط شعرها. دي مجرد علامة تانية إنها يمكن تكون قالت كلام كتير أوي.
لما الكل سكت، أنا أدركت إن أغلبهم بيبصوا علينا، ومستنيين إني أعمل تعريف. أنا دفعت الكرسي لورا وقمت.
دلوقتي كل العيون عليا.
"أحب أعرفكم على **مايا** سينكلير. هي هتقعد معانا."
ما حدش قال كلمة.
وأنا في صمت أتحدّاهم إنهم يفتحوا بوقهم. دلوقتي، هي جديدة على الوضع ده وضعيفة. من الأفضل إنهم يخلوا بقهم مقفول دلوقتي.