الفصل مائة وعشرة - تم القبض عليه وإنقاذه - وجهة نظر داميان بلاكوود
أنا أُخِذتُ كسجين.
ما فيش أي حاجة أقدر أعملها أو أقولها عشان أغيّر رأيهم. كلهم قرروا إن ده أحسن حل لمشاكلهم، بالرغم من إني عارف إن ده هينهي وجود المتحولين لذئاب.
آخد نفس عميق وهما بيرفعوني من الأرض وبيجروني معاهم بره. ما بتاخدش دقايق قبل ما يربطوني في واحدة من أكبر الشجر، عند حافة الغابة بالظبط. للأسف، مش حبل ولا أي حاجة أقدر أكسرها بسهولة.
ده حديد مخلوط بالفضة. وأنا بحس إنه بيحرق جلدي، بضغط على سناني وبكتم الأنين اللي عايز يطلع من الألم. مش هقدر أعمل كده. برفض أبين ضعفي في وقت زي ده.
"إيه رأيك في إنك هتموت وكل ده هيرجع بعد سنين؟" سأل **سيمون**، وهو بيحط طرف ظفره على رقبتي. "لو كنت بس سبت **لوركان** يقتلك، كنا قدرنا ننقذ نفسنا أسرع."
"بجد بتصدق الحكاية القديمة دي؟" سألت وأنا بضحك. "بجد صدقوكم شوية كدب. إحنا مش التوأمين الأصليين اللي اتولدوا تاني. عمري ما سمعت بحاجة زي كده والمفروض إني أعرف."
"طيب، يا إما تموت، يا إما **لوركان** يروح يجيبلك الست بتاعتك. استنى، مش بتاعتك، صح؟" سأل بنبرة مستمتعة. "هي هربت منك عشان كنت قاسي زيادة عن اللزوم."
حواجبي بترتفع في مفاجأة. "قاسي؟ أنت قولتلي قبل كده إني طيب زيادة عن اللزوم، يبقى إيه بالظبط؟ أنا قاسي لأني اشتريتها وأملت إنها تحبني ولا أنا طيب زيادة عن اللزوم لاني اديتها وقت تفكر وأملت إنها تقع في حبي زي ما أنا وقعت في حبها؟"
ابتسامته بتختفي قبل ما يضربني. كف على خدي بيخلي راسي تروح على جنب. باخد نفسي بصعوبة، بس بعدين عيني بتطلع لفوق وبشوف **الأخ** بتاعي في المسافة.
لابس وشي، بس أضخم. أضخم بكتير. **لوركان** دايما كان اللي عنده عضلات أكتر وشكله كأنه أكل ستة دستة بيض في الفطار.
"يبقى دي النهاية،" قال، وابتسامته بتكبر وهو بيقرب. "أخوين، واحد لازم يموت."
"لو كنتو بس سبتوني في حالي، كنت هنقذنا كلنا، وما حدش كان لازم يموت،" صرخت. "لو قتلتوني، يبقى كلنا هنموت. أنت عارف إن أنا اللي لازم أكسر اللعنة."
"ليه أنت؟ ليه أنت اللي لازم تكون البطل لما الضلمة بتغطينا إحنا الاتنين؟" سأل، وعينه بتلف على وشي. "أنت دايما كنت البطل، يا **أخ**. بس أنا، أنا الشرير ومش مهتم أكون إيه عشان أنقذ الذئاب."
"طريقتك دي هتقتلنا كلنا."
وقف، وعينه بتثبت في عيني. للحظة، تقريبًا بشوف ندم، اللي بيتغير بسرعة لشَك. هز راسه، وبيمسح أفكاره. "لأ، دي الطريقة الوحيدة. **لوركان** قتل أخوه وده ولّع اللعنة. نفس الأفعال هتنهيها. لازم نكرر الدورة دي لحد ما تخلص خالص."
"اتريق عليا،" قلت، وأنا بحاول ما اضحكش. "لو ده كله حصل قبل كده وإحنا اتولدنا تاني، يبقى ليه المرة اللي فاتت لما قتلتني ما نفعتش؟ فكرت في ده؟"
وقف، وبيعمل نفسه بيفكر، وبعدين ضحك. "المرة دي، هتجوز الست وأتأكد إنها بتخلص. ما يضرش لو غطينا كل الجوانب."
وهو بيلف، بيبص على القطيع اللي متجمع، بيعمل كأنه انتصر، كأنه لسه مظبط كل حاجة، بس فيه تفصيلة مهمة نسيها.
"لازم تكون موافقة،" همست.
ده بيخليه يقف في مكانه. "موافقة؟ ليه مش هتكون موافقة؟ أنا مش اللي اشتريها وأجبرها تعيش معايا. أنا الأخ الطيب. ممكن تحصل على أحسن حاجة من الاتنين. وشك، بس من غير الظروف الوحشة."
أخدت نفس تقيل. "لو أنا اللي سببتلها صدمة كتير، ليه عايزة راجل بوشي؟ لو أنا قاسي أوي، مش هتبص على وشك الوحش ده كل يوم لبقية حياتها."
وهو بيضحك، الكل بيبدو كأنهم نسوا حتة إنها لازم تكون موافقة. هما مهووسين وبيفتكروا إن ده هينفع.
حاسس إني ضعيف. زي كأنه مهما أفكر أعمل، عارف إنه مش هينفع. من غيرها، أنا ولا حاجة.
حتى لو قدرت أتحرر، إيه المهم؟ كلنا هنموت، على أي حال.
وبعدين، زي نفس هواء منعش، الريح بتهب في اتجاهي وبشم ريحتها. في الأول، فكرت إنها ريحة قديمة، حاجة من لما مشيت، بس بسرعة أدركت إني غلطان. مش قديمة.
دي جديدة.
بلف راسي على جنب، وعيني بتدور بين الشجر، بس بلاقيها في المسافة.
"**مايا**؟" فجأة، الخوف بيمسك في صدري وأنا بكتشف هي قريبة من الخطر قد إيه. "لأ. اجري. ابعدي."
فيه ابتسامة قاسية على وشها وهي بتستوعب كل حاجة، بس مش بتجري.
كل اللي بتعمله بتمتم الكلمات، "أنا بحبك وعايزة أكون شريكتك."
حاجة جوايا بتنكسر وبطلع عواء. الرؤوس بتلف و**لوركان**، أخيرًا، بيدرك الوحش صحي.
بيلف ببطء، تقريبًا بهدوء. عينه بتتسع من الخوف وهو شايف ذئبي بياخد السيطرة.
"أنت مربوط ومش قادر تتحرر،" قال بصوت واطي.
لأول مرة، بأخد الضلمة اللي كانت ورا عقلي وبخليها تغرق جوايا. دي المرة الوحيدة اللي مستعد أعمل فيها كده، بس عارف بمجرد ما أعمل، الطريقة الوحيدة اللي تنقذني هي الزواج.
لأن إني أسيبها تسيطر بتسرع كل حاجة.
دي سر كتمته لفترة طويلة. جدي حذرني من سنين إيه اللي هتعمله، عشان كده كنت بحاربها من ساعتها.
عينين **لوركان** بتبقى زي الصحون وهو بيُدرك اللي عملته. "لأ، عندي نفس الذئب زيك."
"قلتلك الضلمة اختارتني ومش أنت."
جسمي بيهتز وأنا بضغط على السلاسل. بدق راسي على جنب، وببص على **مايا** لآخر مرة على أمل إنها تفهم اللي عملته.
"انقذيني،" همست، وأنا عارفة إنها مش سامعاني من المسافة دي.