الفصل الثالث والسبعون - نفاد الوقت - وجهة نظر داميان بلاكوود
بحاول أسترخي، بس هي متصلبة جنبي. الدقايق بتعدي، وأحس كأنها مش هتنام أبدًا. طبعًا، أنا كمان مش هقدر أنام وهي متوترة كدة جنبي.
مبياخدش غير شوية دقايق كمان قبل ما أبدأ أتلوى وأتقلب لأني بقيت مش طايق. هي بتلاحظ على طول وبتطلع نفس.
"هتفضل تتقلب كدة طول الليل؟"
بضحك بصوت واطي وأنا بظبط نفسي على جنب وأنا باصص لها. "لأ، بس ممكن يساعد لو مكنتيش متوترة ومتصلبة كدة. كأنك نايمة جنب خشبة."
بتضحك بصوت واطي. "لسة جديد عليا الكلام ده. متعودة أنام لوحدي."
"وأنا كمان،" بعترف. "بس أكيد هنتعود على الوضع ده."
"ممكن،" بتقول وهي صوتها بيتشرخ. "مش عارفة. دلوقتي، كل حاجة حاسة كأنها هتنفجر."
بكره أعترف إنها صح. الأمور هادية في معظمها لحد دلوقتي، بس ممكن تنفجر في أي لحظة، وتخلينا نتحرك بسرعة. الهجمات بتيجي عشوائي وبتيجي في أي لحظة.
"محتاجين بس ننام وكل حاجة هتكون أحسن الصبح."
بتطلع نفس عميق وبعدين بتخلي جسمها يرتاح. بحاول أعمل نفس الشي.
وبعدين في النهاية، بنام احنا الاثنين جنب بعض.
لما بصحى الصبح، بتكون حاضنة جنبي تاني. دراعها مرمي على بطني وأنا متأكد إن في ريق على صدري من المكان اللي نايمة فيه. مش مهتم وبمرر صوابعي في شعرها، وبلاقي شوية تشابكات. مبترمش عينها ولسة نايمة بعمق.
بحاول أخلي دماغي بعيد عن اللي هيحصل النهارده وبدل ده بركز على إنها تصحى. الفطار هيتقدم قريب، فعلشان كدة عارف إننا لازم نظهر قبل ما حد يجي هنا يدور علينا. على الأغلب هيكون سيمون، لأنه مضايقني اليومين دول.
مبيمضيش تلات ثواني بعد ما بتيجي الفكرة دي في بالي غير لما بيكون في خبطة هادية على الباب. **مايا** بتصحى وبترفع راسها شوية علشان تبصلي. عيونها مفتوحة على الآخر من الصدمة.
"أنا آسفة جدًا،" بتقول وهي بتلاقي مكان الريق على قميصي.
"عادي. شوية ريق مش هيقتلوني. أنا ذئب."
دي فيها شوية سخرية وبتضحك، بس معنديش وقت أفكر في ده لأن فيه حد بيخبط تاني.
"مين؟"
"**إيفلين**."
بتنفس الصعداء، وأنا شاكر إن ده مش **سيمون** بالفعل. "عايزة إيه؟"
"جيت بس أطمن على **مايا** لأني فكرت إنها ممكن تحتاج لصحبة ست بدل من ذيلك اللي مليان شعر،" بتقول وهي بتضحك. "فكرت إنكم ممكن تحتاجوا فطار في أوضتكم الصبح."
بتنفس الصعداء. بتفكر في كل حاجة وأنا سعيد جدًا، بس عارف إني مش ههرب من الموقف ده. لازم أروح قاعة الطعام، حتى لو **مايا** هتفضل هنا تاكل.
"شكرًا." ببص على **مايا** وأنا بكره أعمل كدة. "لازم أمشي، بس تقدري تفضلي وتاكلي مع **مايا**، لو عندك وقت."
"أيوة، عندي. ممكن أدخل؟ الكل لابس؟"
بضحك على تعليقها الغير متوقع. "أيوة، إحنا أكيد لابسين."
**مايا** بتقعد بسرعة وبتبعد عني، وبتمسح الريق من وشها. بقعد وأنا ببص على البقعة المبلولة على قميصي.
**إيفلين** بتدخل، وعيونها بتمسح الأوضة كأنها مش مصدقاني، بس بعدين بتشوف إننا لابسين. بتطلع نفس صعداء، بس عيونها بتبص على البقعة المبلولة على قميصي. مبتاخدش ثانية علشان تفهم إيه اللي حصل، وبتديني ابتسامة عارفة قبل ما تاخد الصينية الفضة المليانة أكل على الترابيزة اللي جنب المدفأة.
بقوم من السرير وببدأ أمشي ناحية الباب، بس بسرعة بلف وبروح ناحية الدولاب بدلًا من كدة علشان أجيب تي شيرت جديد. لما بغير التي شيرت، مبقلقش بحاجة تانية وبخرج من الأوضة بأسرع ما يمكن.
حتى وأنا **مايا** بتبصلي، بس ببتسم وبستمر في المشي.
لما بقفل باب الأوضة، بسمعها وهي بتسأل **إيفلين** عن سبب استعجالي، بس مبستناش أسمع التفسير.
بتوجه مباشرة لقاعة الطعام، اللي عارف إن معظمهم مستنيني فيها. خطواتي خفيفة وسريعة وأنا بجري فعلًا علشان أجيب فطار. كل ما أدخل بسرعة، كل ما أقدر أخرج بسرعة.
رجلي حافية بالكاد بتعمل صوت على السجادة وأنا بستمر في الحركة، وبمر على كذا واحد من القطيع اللي بيبصلي كأني فقدت عقلي. وممكن أكون فعلًا فقدت عقلي. بفضل أقضي وقت مع **مايا** في السرير أكتر من إني أكون حواليهم.
لما بوصل لقاعة الطعام، ببص حوالين الأوضة وبروح لمكاني المعتاد في نهاية الترابيزة الأولى. كل العيون عليا. وبعدين بيبصوا ورايا كأنهم بيدوروا عليها.
بكدة هضحك لما يدركوا إنها مش جاية.
بأخد مكاني وبنزل بقوة، مش بفكر إزاي ده شكله أو إزاي ممكن يحس أي حد تاني. **سيمون** قاعد في مكانه المعتاد، قبل مني بكرسيين على الناحية اليمين.
بصلي مرة، وبعدين بص على الكرسي اللي على شمالي.
"مش جاية؟"
"لأ، هي بتاخد فطار مع **إيفلين** في أوضتي. بس أنا هنا. وده المفروض يكون كفاية."
بيومأ بس. "القطيع هيطالب بإنها تكون حواليهم أكتر، علشان يقدروا يعرفوها. مش هتقدر تخفيها بعيد كدة."
"طيب، هنعدي الكوبري ده لما نوصل عنده،" بتمتم وأنا بمسك طبق في نص الترابيزة وبأخد شوية قطع لحم مقلي. "دلوقتي، الكل باين عليه إنهم مبسوطين بالوضع الحالي طالما بظهر."
"مش بيعبروا عن أفكارهم من خلال رابطة القطيع، بس بتقدر تشوف ده على وشهم. هي هتكون لونا بتاعتهم."
"أيوة، وهتكون لما تكون مستعدة. مش هقدر أستعجل ده وأنت عارف ده."
حاسة إني قولت الكلام ده كتير أوي ومش متأكد إذا كان ليهم أو ليا. لازم أفكر نفسي بده كتير لأنه مش الطريقة اللي بنعمل بيها الأمور عادةً.
التزاوج سهل إلى حد ما. بنلاقي الواحد وبعدين بنتبادل العض، بس اللي معاها مختلف."
"ده بيحصل أسرع من ما أنت مستعد تعترف. ممكن نهاجم في أي يوم. كل ما تنفذ النبوءة بسرعة، كل ما كان أحسن،" بيصرخ وهو بيهز رأسه. "أنت بتطول الموضوع."