الفصل مائة وأحد عشر - مُطالب به - وجهة نظر مايا
ما عندي فكرة شو عم بعمل.
لحظة كنت بالبيت، وفكرت أني مضبطة كل شي، بس بعدين ندمت. أدركت بسرعة أني بحبه، وإني ما كان لازم أهرب. وهلق واقفة هون بنص الغابة، عم طلع على القطيع و**داميان بلاكوود** مربوط بشجرة.
بيقلب راسه وبيحكي شي بتمه، شكله كتير متل 'انقذيني'. بس ما بعرف كيف بدي انقذه.
بعدين، كل شي بيصير بسرعة كبيرة.
السلاسل اللي رابطته، فجأة بتنكسر بصوت عالي و**داميان بلاكوود** راح.
بيتحول بسرعة لدرجة اني ما بلحقها. ذئب واقف مكانه، وبعدين بيهجم.
القطيع بيتراجع، وأغلبهم عيونهم مفتوحة من اللي عم يشوفوه. بالبداية متجمدة بمكاني، بعدين رجلي بتبلش تتحرك ببطء نحوه، مع ما بتعلى أصوات العواء والنباح.
لما بوصل ع الشجرة اللي كان مربوط فيها، بلف وبطلع ع اليمين، بس بلاقي **داميان بلاكوود** فوق اللي بفترض إنه أخوه. الدم بيطرش بكل مكان وعم يطير ع الأشجار، والأرض، والأطراف المتساقطة.
تمّي بينفتح وأنا بشوف راسه بيهز مرة تانية. بيتراجع، بس عشان حدا يقرب أكتر وبيقلب عليهم. أدركت متأخرة إنهم **سيمون** و**لوس**، وبيقطعهم لأشلاء.
عيوني بتكبر وأنا عم شوفه عم يمزقهم ويوزع أجزاء الجسم باتجاهات مختلفة.
واحد من أعضاء القطيع بيجي لعندي. بمسكه وهو عم يتحرك بسرعة، فبسحب السكين اللي عطاني اياها **داميان بلاكوود** من فترة وبجرؤهم يقربوا أكتر. 'يلا. قتلت قبل هيك. فيني أقتل مرة تانية.'
بيهجموا عليّ وبحط الشفرة وين ما بقدر، وبسببهم يعووا من الوجع. قبل ما يقدروا يتراجعوا، باخد غطسة أخيرة وبدقها مباشرة بقلبهم.
لما بيوقعوا، أعضاء القطيع التانيين بيبدأوا يقربوا، بس **داميان بلاكوود** خلص من الاثنين التانيين وبيجي طاير بيناتنا.
بيخلص من الباقي اللي بيهددونا، بعدين بيوقف، وعيونه على البقية. بوقف هون، لاهثة، بستنى حدا يتحرك.
بس بعدين، واحد ورا التاني، الأعضاء الباقيين بينزلوا ع ركبهم وبيرفعوا إيديهم. **داميان بلاكوود** بيزمجر وبيكاد يروح عليهم، بس أدركت إني لازم أوقفه.
'**داميان بلاكوود**،' بحكي، وبسبب جسمه كله يتجمد.
بقلب راسه، وبيزمجر عليّ كمان، وبنظراته، راح. هدول العيون الذهبية عم تلمع، بس **داميان بلاكوود** مو موجود.
'**داميان بلاكوود**، أنا رفيقتك، بتتذكر؟'
لحظة، بيستمر بالزمجرة عليّ كأني العدو. حتى بيوصل لمرحلة إنه بيمشي نحوي وبكاد بيهجم. برفع إيديي، وبسقط السكين.
'قلتلك بحبك وبدي كون لك. لو سمحت، **داميان بلاكوود**.'
ذئبه بيغمز فيني، بعدين كأنه بيعرفني.
بيتحول لشكله البشري، وبكاد بيترنح على رجليه. بركض لعنده، وبمسكه وبساعده ينزل ع الأرض. لحظة، مو متأكدة شو لازم اعمل، بس بعدين بيطلع فيني بهدول العيون اللي بيخلوا قلبي يدق بسرعة.
'بتحبيني؟'
'إي. كتير. بدي كون رفيقتك.'
بيقعد، وإيده بتتسلل ورا راسي. لما بيقربني أكتر، كدت أفكر إنه رح يبوسني قدام الكل، بس بيسحبني لعنده لحد ما أنفه يكون بمحجر كتفي. بيتنفس بعمق، وبخليني أرتجف.
'آسف إنه هيك، بس ما عندي خيارات كتير بهالنقطة. الظلام هو-'
كلماته بتنقطع.
'الظلام هو شو؟'
بيضرب قبل ما يكون عندي وقت أرد. أنيابه بتغوص بلحمي. عيوني بترمش وبتتسكر. شفايفي بتنفك كصرخة مفاجأة بتطلع مني.
بعدين عالمي كله بيدور على محوره.
كل اللي بسمعه همساته عن قديش هو آسف بينما عالمي بيخفت للأسود.
المرة الجاية بفتح عيوني، أنا على شي ناعم وكل اللي فيني شوفه هو السقف. بحس بشي على جانبي. دافي وكبير، بعدين بتذكر كل شي.
بقعد، وعم طلع حوالين الغرفة. '**داميان بلاكوود**؟'
لما الشي الكبير اللي جنبي بيتحرك، راسي بينحرف على الجنب، بس بلاقيه جنبي. عم يطلع فيني بعيون واسعة وكأنه مو متأكد شو يحكي.
'عملت؟' بسأل، بعدين بوقف حالي. بوصل لفوق، وبلمس رقبتي بخفة وبحس بالعلامات الموجودة هون. مو مفتوحة أو عم تنزف. بس وخزات صغيرة بتحس إنها مرتفعة. 'عضيتني.'
'إي. ولما بتتحولي، رح تعضييني,' بيحكي بهمس. 'آسف. مو هيك خططت أعمل هالشي.'
'طيب كيف خططت تعمله؟'
عيونه بتتسع بينما بيلعثم. 'طيب، فكرت إني رح أعملها رومانسية ورح تكون بينما-'
خدوده بتصير حمرا ساطعة بينما بيحاول يشرح حاله، ومو لازم تكون عبقري عشان تفهم شو بيقصد.
'يعني، كنت رح تستنى و-' بتوه. مو قادرة حتى أكمل جملتي.
'إي. فكرت إنها رح تكون رومانسية أكتر. فينا نتزوج وبعدين بشهر العسل. رح تكون مثالية. بس فتحت على شي ما كان مفروض،' بيقول، بعدين بيطلع بعيد. 'قلتلك عن الظلام، بس ما قلتلك إنه دايما كان بآخر عقلي. كل اللي كان لازم أعمله إني أرحب فيه عشان أسرع الأمور. و، طيب، هذا اللي عملته.'
'شو عن القطيع؟ شو عن أخوك و**الأب**؟'
'ماتوا. طيب، ما عدا اللي استسلموا. أنتي منعتيني من قتلهم. وإلا، كلهم ماتوا. ذئبي كان بري كليا وأخرجهم كلهم برا حتى سمعت صوتك. هذا الشي الوحيد اللي كسر تركيزي وكنت قادر إني أقاتل للعودة للسطح,' بيقول، وبيخرج نفس طويل. 'بس بعدين، لما رجعت، كان لازم أدعي عليكي قبل ما نخسر.'