الفصل السابع والخمسون - اهرب - وجهة نظر مايا
في اللحظة اللي كنت فاكرة فيها إن الأمور مستحيل تزداد سوءًا، ظهر شخصان آخران من الباب.
أحدهما هو رجل. لم يكن لدي وقت لأستوعب الموقف، لأن عيني اتجهت إلى الشخص التالي، وهي امرأة. كانوا في الظل مباشرة في الردهة، حيث لم أتمكن من رؤيتهم جيدًا.
الرجل يخلع قميصه بسرعة ويتركه يسقط على الأرض، وتتكسر عظامه مع كل حركة.
نظري ينتقل إلى المرأة، التي تطلق أزيزًا ينافس أزيز القطة.
'مصاص دماء,' أتنفس.
عندما تقترب، تلمع أنيابها في الإضاءة الخافتة. عينيها عليّ فقط، بينما يركز الذئبان على إيفلين.
بهذه الوتيرة، لن نخرج من هنا.
تمزقزمجرة من خلال الغرفة بينما تنهي إيفلين التحول، وتتكسر عظامها وتعيد تشكيلها بسرعة مرعبة. في غمضة عين، هي ذئب أنيق ذو فراء داكن، تطلق نفسها على أول ذئب دخل. اصطدم الاثنان ببعضهما البعض مع صوت دموي، يتدحرجان عبر الأرض في تشابك شرس من المخالب والأسنان.
بالكاد كان عليّ تسجيل القتال قبل أن يجتاحني وجود بارد مثل الظل، وكان سريعًا جدًا.
تتحرك مصاصة الدماء في ضباب من البشرة الشاحبة والجوع حتى تجد نفسها فجأة فوقي على السرير.
تحشرق أنفاسي في حلقي، لكن الغرائز تندفع. تشتد أصابعي حول مقبض الخنجر وأنا ألوح به.
يخترق النصل الهواء في محاولة يائسة للهروب. إنه سريع، لكن ليس بالسرعة الكافية.
تتحول إلى الجانب قبل أن يتمكن الخنجر من الانغماس في صدرها.
تلتف ابتسامة بطيئة وشريرة على شفتييها بينما تميل رأسها إلى الجانب، وتدرسني كما لو كنت وجبتها التالية. قالت 'أنتِ تفوحين برائحة إلهية,' بينما هدأت. تتألق عيناها السوداوان بشيء أكثر خطورة من الجوع.
تلتوي معدتي إلى عقدة بينما تتنفس مصاصة الدماء أعلاه بعمق. تضرب يداها بعد ذلك، مثبتة كلتا يدي فوق رأسي على السرير. الخنجر لا يزال في يدي اليسرى، لكن لا يمكنني تحريكه لاستخدام النصل.
'لا عجب أن الأب يبقيكِ محبوسة. تفوحين برائحة وجبة جيدة أو—'
ينحطم قلبي على ضلوعي، لكنني أجبرت نفسي على الاستمرار في القتال. لا يمكنني التردد.
تتحرك مصاصة الدماء أولاً، وتنحني إلى الأسفل.
أراوغ بالكاد ضربتها بينما أنحني منخفضة وأحرر أخيرًا يدي اليسرى لألوح بها في اتجاهها.
يعض النصل ذراعها، وتنتفض إلى الخلف.
ينفجر أزيز حاد من شفتييها بينما تحترق بشرتها حيث لمس النصل. تتراجع، وعيناها السوداوان تومضان بغضب وشيء قريب من المفاجأة.
'مشاغبة,' قالت بينما تثني أصابعها كما لو كانت تختبر الألم. 'أحب ذلك.'
ليس لدي وقت للرد أو النزول عن السرير قبل أن يمزق زمجرة أخرى من خلال الغرفة.
إيفلين محاصرة في قتال وحشي مع كل من الذئاب، وأجسادهم عبارة عن ضباب من المخالب والفراء وهم يصطدمون بكل قطعة من الأثاث باستثناء السرير. يتدفق الدم من أحد الذئاب ثم يسقط الآخر عند قدميها.
تتحول بسرعة وتصرخ، 'مايا! اخرجي من هنا الآن. اهبي!'
أتردد، ولكن للحظة فقط. تأخذ إيفلين قفزة جري وتحول منتصف الهواء فوقي، وتصطدم بمصاصة الدماء.
بمجرد وجودهم على الأرض، أصعد من السرير وأندفع من الغرفة. بالكاد تصدر قدماي العاريتان صوتًا مقابل الأرضية الخشبية للممرات بينما أتسابق عبر العقار. تخرج أنفاسي في لهثات مذعورة متقطعة بينما يندفع الأدرينالين عبر عروقي.
لكن بغض النظر عن مدى سرعتي في التحرك، أشعر وكأنني لن أهرب أبدًا.
في كل منعطف آخذه، في كل سباق أسفل الردهة، أعرف أن مصاصة الدماء ستكون في أثري. وفي اللحظة التي أدور فيها الزاوية التالية، وأجري نحو الأبواب الأمامية، تظهر مصاصة الدماء، وتمنع خروجي.
قالت مصاصة الدماء بصوت منخفض: 'لا يوجد مكان تذهبين إليه، أيها الإنسان الصغير. أنتِ تنتمين إلينا وستذهبين طواعية.'
أعلم أنني ليس لدي فرصة إذا حاولت الركض إلى الباب. يتجه رأسي إلى الجانب وأنا أعرف أنه خياري الوحيد.
أركض بأقصى سرعة، ونقطة السكين متجهة للخارج، لذا تضرب النافذة أولاً. إنها فكرة غبية، لكنني آمل أن تنجح إذا كانت هناك قوة كافية.
'لا تجرؤي—'
لكن فات الأوان.
تضرب طرف الشفرة الزجاج أولاً، ولجزء من الثانية، لا يحدث شيء. على الأقل، لا يبدو الأمر كذلك. لكن الزجاج يتشقق ويتناثر من حولي، مما يسمح لي بالمرور والهبوط على الجانب الآخر.
يتألق الألم عبر بشرتي بينما أنظر لفترة وجيزة إلى الأسفل لأجد العشرات من الجروح الصغيرة عبر بشرتي. بالكاد لدي وقت لتسجيل اللدغة قبل أن أدفع نفسي وأستمر في الجري.
تلسع الريح وجهي بينما أركض عبر الفناء المفتوح إلى الغابة. كل عضلة في جسدي تصرخ لي بالتوقف والراحة، لكنني لا أستطيع.
الأب ليس هنا لحمايتي، والشخص الآخر الوحيد الذي سيفعل ذلك يقاتل الآخرين بعدي.
أسمع مصاصة الدماء من ورائي، تتحرك بسرعة كبيرة وصمت.
أدفع إلى الأمام، وأنفاسي تخرج في لهثات متقطعة. بالكاد تشعر قدماي العاريتان بالعشب البارد بينما أندفع نحو الأشجار.
إنه المكان الوحيد الذي أخبرني داميان ألا أذهب إليه. قال إن العدو يتربص فيه.
ليس لدي وقت للتفكير في الأمر كثيرًا بينما أعبر خط الأشجار وأقفز فوق السجل الأول الساقط.
تكتسح هواء مرعب يلامس ظهري. أغوص إلى الأمام بمجرد أن تضرب المخالب المثلجة المساحة التي كان بها عنقي قبل ثانية. تنغرز ركبتي في الأوساخ، لكني أتدحرج وأجبر نفسي على الوقوف.
قالت مصاصة الدماء: 'فتاة ذكية. لكنك لن تصمدي طويلاً.'
أمسك بالخنجر بإحكام وأبقيه قريبًا مني.
'اقتربي واكتشفي مقدار ما أعضه,' أزأر.
تبتسم، وتكشف عن نابين حادين. 'أوه، آمل ذلك.'
ثم تختفي، مما يتسبب في سقوط معدتي. ألتفت ببطء، لكنها ذهبت.
يأتي صوتها من اليسار: 'لا يمكنكِ الركض إلى الأبد.'
أضرب بشكل أعمى، ويقطع خنجري الهواء الفارغ. ثم ينفجر الألم عبر ظهري وأنا أضرب. أتحطم على الأرض بينما تهبط فوقي، وتثبتني ووجهي إلى الأوساخ.
تتنفس قائلة: 'أنتِ ملكي الآن. لا تقلقي. سأتي الأب للبحث عنك، وعندما يفعل ذلك، سنتأكد من أنه يشاهد ما سيحدث بعد ذلك.'
يجري دمي باردًا.
أترنح تحتها، لكنها قوية جدًا، والآن الخنجر خارج يدي. يديي مقفولتان فوق رأسي.
تتقرب، وتنفسها بارد على اللحم الرقيق لرقبتي. ثم زئير.
إنه صاخب وغاضب، لكنه لا لبس فيه.
يختفي الثقل الذي على ظهري بينما يصطدم شيء ضخم بمصاصة الدماء، ويرسلها متداعياً.
ألتف إلى جانبي في الوقت المناسب لأرى ضبابًا داكنًا. وحش. إنه داميان.
يبدو ذئبه أكثر ضخامة من هذه الزاوية. إنه كله عضلات وعيونه الذهبية المتوهجة مثبتة على مصاصة الدماء. لم أرَ شيئًا أكثر رعبًا على الإطلاق.
وبعد ذلك يندفع.