الفصل 10
لما رفعت راسي، شفتي البنت اللي معروفة بـ "الجمال من برا والفساد من جوه".
حاولت أتذكر أسيطر على غضبي وانزعاجي لما رمت علي نظرة مختلطة من الغضب والاشمئزاز. قبضت يدي وخبيتها وراي عشان ما تشوفهم وما ترمي علي نظرة عشان أتجنب التواصل البصري معاها عشان رغبتي في أني أخبط راسها في أقرب حيطة تهدأ بسرعة.
لما قررت أختلس نظرة في اتجاهها بعد ما لاحظت أنها سكتت فجأة، شفتيها بتبص على إيد آدم اللي كانت لسه متشابكة مع إيدي على الرغم من أن إيدي كانت مرخية وإيده كانت قابضة عليها جامد. بعدين أدركت إن آدم موجود، وفي تلامس جسدي معايا. ما أعتقدش إن الأخيرة دي عجبتها أوي. تعابير وشها قلبت غضب تاني بس المرة دي معاها لمسة مغازلة.
"ياي. هاي، آدم،" قالت بدلع خفيف.
حاولت ما أشرقش. بجد، حاولت. الكلمة المفتاحية هي 'حاولت' هنا.
"هاي، سونيا،" رد آدم ببرود.
أكيد كان فيه لقاء بينهم في المدرسة، فكرت. مش هتفاجأ، ولد جديد حلو زي آدم؟ الأخبار بتنتشر زي النار في الهشيم في المدرسة وسونيا كلها حكي.
استني، أنا لسه قايلة على آدم حلو؟ مستحيل. الواد ده وحش. هو وحش بشعر، مقرف، ريحته وحشة، وبياكل بوزه. ياه. ده اللي ظبط. أنا متأكدة إني فقدت شهيتي.
ما يبدو إنها ما فهمتش التلميح لأنها كملت وتقدمت وقربت منه وبقت تفرك فيه، حرفيًا. المرة دي، ما قدرتش أسيطر وشرقت بجد. بصيت ورايا ومديت إيدي عشان أغطي عيون مونيك من المنظر الفظيع.
صديقها شكله بيحاول يكتم ضحكته، لكنه في النهاية انفجر ضحك على الأرض بينما مونيك بدت قلقة ومفزوعة. أنا متأكدة إنها اتصدمت نفسيًا وأن تعبيري لازم يكون أسوأ 10 مرات من تعبيرها.
في عز كل ده، صوت بينادي. "ساندي، ده انتي؟"
مافيش غير شخص واحد بس بيناديني ساندي، ده كل اللي فكرت فيه بينما القلق استقر وجسمي كله اتوتر.
ايه اللي الواد ده بيعمله هنا؟
لفيت راسي بسرعة لدرجة إنها مفاجأة إني ما جاليش شد في الرقبة. استني- ممم، أكيد شد في الرقبة. يا ويلي.
دورت عشان أقابل العيون الزرقاء المألوفة؛ لون الأزرق اللي بيفكرك بالمحيط نفسه. خصلات الشعر البني الغامق الكثيف اللي ممكن تعديه أسود كانت مقصوصة قصير ومجلية فوق راسه وعلى الرغم من إنها شهور، كنت ممكن أتعرف على وشه ده في أي مكان.
بس ده ما ساعدش في تقليل القلق اللي استقر. "دومينيك؟" ما أدركتش إني قولتها لحد ما آدم اتكلم، "أنتِ تعرفيه؟"
هزيت راسي، بحرك راسي قليلًا بس عيني كانت مركزة على الشخص اللي مرة كنت بصادقه وباعتبره أخ.
"أيوة، يا ساند، أنا هو،" اتكلم بهدوء لدرجة إني حسيت إني هتحطم في أي لحظة، وده ممكن يكون صح. ركبي ضعفت والدموع هددت إنها تنزل بينما كنت بقرب منه بتردد لا إراديًا. من نهاية رؤيتي، قدرت أشوف آدم بيتحرك لقدام عشان يمسكني في حالة لو وقعت في أي دقيقة، لكن مونيك مدت إيدها عشان توقفه وهزت راسها.
إيدي طلعت ولفوا حوالين وسطه، الإيماءة كانت مألوفة لدرجة إني عملتها بدون تفكير. مسكت ضهر قميصه بأصابعي جامد جدًا، القماش حسيت كأنه هيتقطع لو مسكته أكتر.
ضحك بهدوء، "اشتقتلك، يا سنجابة صغيرة." ضحكت بدون صوت على الاسم القديم.
وصل لاستنتاج إنه بما إني باكل زي السنجاب، كنت بعشق، ولسه بعشق، ساندي السنجاب من سبونج بوب سكوير بانتس وإن اسمي اللي أصله من كاس'اند'را كان قضاء وقدر بحت؛ طلع اسم طفولي جدًا.
"اشتقتلك أوي، يا حمار كبير." حسيت صدره بيهتز تحت راسي وابتسمت. الجزاء بيجي بعدين. طلعنا الأسماء دي لما كنا عيال صغيرة ولما أدركنا مدى الإحراج اللي بتعمله، اتحولت لنكتة داخلية بينا عشان نحرج بعض بأسماء مفترضة.
براينت كان دايمًا بيتفرج علينا بمتعة كأننا بعض الترفيه في السيرك وبيخلينا نتخانق لحد ما الأمور تسخن، وفقط لما أرفع إيدي عشان أضربه، هيوقفنا.
كحة قطعتنا واحمرار صعد في رقبتي بينما انفصلنا عن العناق وواجهنا رفاقنا.
سونيا بدت مصدومة بس استعادت رباطة جأشها قبل ما تتبختر ناحية دومينيك وتبدأ تغازله. يا يسوع الصغير، عيني! عيني البريئة المسكينة!
صرفت نظري عنهم عشان أشوف عيون آدم بتتسع وصدقًا بدت وكأنها ممكن تطلع من محاجرها وبدأ يتلعثم. "أ-أنتِ لسه م-محمرالك خدودك!" تلعثم وصاح في آخر كلمة كأنه لسه شايف جنية الأسنان ظهرت قدامه.
سخرت، بحاول أخبي خدي المحروق بشعري. مافيش طريقة ممكن أنكر بيها الحقيقة لما الاحمرار لسه واضح وقاعد بفخر على خدي.
مونيك كانت مصدومة زيي بمظهر صاحبنا القديم. بما إننا عيلة، كنا مجموعة أشخاص مترابطة وكنا كلنا عارفين مين دومينيك، بالظبط، كبرنا سوا.
صديقها، اللي بجد لازم أعرف اسمه، كان واقف هناك مكشر لسبب ما.
بس مش هقدر أهتم دلوقتي لأن مادسون اتبخترت في كعوبها القاتلة، انضمت لينا.
هزيت رأسي داخليًا. مش كفاية بنات سيئات في العالم الملعون ده بالفعل؟!
هزت راسها لدوم، بتعترف بوجوده وكملت لآدم. ما عنديش فكرة إزاي دوم هيرد لما يعرف إزاي مادسون اتغيرت بعد ما تعاملت مع موت براينت، بس ما عنديش وسيلة أعرف.
"هاي آدم،" حياه بلطف، بترفرف برموشها وبتلوح بشعرها وبتعض على شفتيها 'بإثارة'. ياااي.
حدقت فيا وكملت لمونيك. "وليه أنتِ هنا؟" قالت باشمئزاز. تقدمت لمونيك، بحاول أغطيها من رؤية مادي قدر الإمكان، كل شخصيتي المهووسة منسية منذ فترة طويلة بينما أملت ذقني قليلًا عشان أقابل نظرتها.