الفصل 164
خلاص، طفح الكيل من القتال. كان الوقت حان عشان أعتزل الجزء الغير قانوني ده من حياتي وأمسحها كلها.
تنهد ريتشارد وأشار على كيس كان مرمي جنب الحيطة، وقال لي إن فيه كل الفلوس.
مشيت ناحيته وفتحت الكيس، ولقيته مليان كاش.
ما كنتش عايز أضيع دقيقة واحدة زيادة، فأخدت الكيس، هزيت راسي لريتشارد وبدأت أمشي بعيد عن أوضة اللبس.
بما إن الأدرينالين راح، ما حسيتش بحاجة غير الوجع وأنا بمشي.
أكيد مش عايز أشوف الواد التاني.
رغم الوجع، ما خليتش أي مشاعر تبان لحد ما رجعت في أوضة اللبس.
كنت متوقع إن آدم و بريستون يكونوا مستنين في أوضة اللبس، بس لما دخلت، كان فيه بس كول.
حبست شهقة كانت هتطلع مني وأنا بحس قلبي بينط.
كنت متضايق من فكرة إني ما اعرفش أوصل لكول، و ده ما كملش ١٠ دقايق، وادي هو واقف في أوضة اللبس بتاعتي.
توترت على طول. أدركت إن حتى لو كان هو الشخص اللي دخل المسابقة دي عشان يساعد أهله يعتنوا بإخواته، فهو برضه الشخص اللي هدد إنه هيأذي كل الناس اللي بحبهم.
مهما كان حنين على عيلته، فهو واد مجنون شوية، مفيش كلام.
حافظت على مسافة بيني وبينه وإحنا بنراقب بعض عن قرب، كل واحد فينا مش منزل حذره.
رفعت دراعي اللي مش ماسك كيس الفلوس عشان أبين له إني مستسلم. حطيت الكيس بالراحة على الأرض بيننا قبل ما أرجع خطوة لورا.
كول بص على الكيس مرة واحدة قبل ما يبص لي تاني.
"إيه ده؟" حتى ما اتحركش عشان يقرب من الكيس اللي حطيته على الأرض.
هزيت راسي ناحيته، "شوف بنفسك."
عقد حواجبه وهو بيبص لي تاني قبل ما يقرب من الكيس بالراحة ويفتحه.
لما شاف اللي جوه، عينيه نطت عليّ. "ده بتاعك." قلت ببساطة.
"ده.."
"جائزة الفلوس." كملت له.
كول خد خطوة لورا من الفلوس، وعينيه بتبص على الفلوس اللي مالية الكيس.
بقه اتفتح واتقفل زي السمكة اللي برة المية.
"أنا عارف إنك محتاجها." قلت من غير ما أفكر، وأدركت غلطتي بعد ثانية.
اتسعت عيني وأنا بلاحظ أنا بقول إيه.
يا خراشي.
رأس كول اتحرك بسرعة أوي، اتفاجئت إنه ما جالهوش شد في رقبته.
"إيه؟" قال كول بصوت أجش.
اتحركت في مكاني، مش عارف إزاي ممكن أقول له الجزء الجاي من غير ما أزعله أو أخليه يقلب مجنون.
"أنا عارف ليه دخلت المسابقة دي." قلت له.
"أنا عارف عن إخواتك الصغيرين بالتبني وعارف إنك قاتلت عشانهم." قبل ما أقدر أكمل أكتر من كده، كول كان بالفعل قدامي وادي إيديه حوالين رقبتي وضغطني على الحيطة اللي جنب الباب.
"إيه اللي بتتكلم عنه؟!! كنت بتتبعني؟!!" زأر كول بغضب، وهو بيوجه لي أسئلة بطريقة هستيرية، وكنت عارف إن هو مرعوب أكتر من إنه غضبان.
شغل عالي، يا كيس.