الفصل 43
بصيت لتحت ناحية إيده الممدودة وعضيت شفايفي بتوتر. بقالي كتير أوي معملتش كده.
أنا أكيد هبهدل نفسي.
كنت عارفة إني واثقة في الراجل ده بكل ما فيا، وعارفة إني أقدر أعتمد عليه أكتر من أي حد تاني. كنت عارفة، من جوايا، إنه مش هيخليني أقع لو أخدت القفزة الكبيرة دي.
فـ مع ده، مسكت إيده.
آدم ابتسم لي بصدق ولقيت نفسي بقلده، وسمحتله إنه يوجهني ناحية نص الساحة. حبست نفسي بس هو مسك إيدي الاتنين،
وحافظ على ثباتي لحد ما رجلي اتعودت على السطح اللي بيتزحلق. لما أخيراً عرفت أعملها، حسيت بالاندفاع بيرجع.
سبت إيدين آدم بطريقة بطيئة بشكل فظيع. الأول، رخيت مسكتي الشديدة وسمحتله يتزحلق أسرع شوية عشان إيده تنزلق ببطء قبل ما تزحلق رجل ورا التانية، وبعد شوية، كنت بتزحلق في الساحة لوحدي، بضحك زي الطفل اللي جوايا.
آدم اتزحلق جنبي بالظبط، وهو بيراقب بصبر وكان سريع إنه يمسكني قبل ما أقع كل ما فقدت توازني ورفعت دراعي.
مسكت عضلات ايده، ودراعي طاروا على الجوانب، بدور على حاجة أمسك فيها عشان ما أقعش. دراع لف حوالين وسطي وفوراً ثبتني.
كنت مركزة أوي إني ما أقعش لدرجة إن نفسي اتقطعت في لحظة لما رفعت راسي وقابلت العيون الخضرا الغامقة دي. عينيه كان فيها لمعان خلى وشه كله يضيء ولقيت ركبي بتخبط من الابتسامة اللي فيها غمازات اللي أداني ليها.
يا لهوي.
بعدت عيني بسرعة عن الفكرة وعدلت نفسي، وشي أحمر أوي بس دراعه كان لسه حوالين وسطي طول الوقت اللي هو بيتزحلق فيه و بينما عدينا من جنب الناس التانيين؛ صحاب، عيلة، اتنين مرتبطين؛ لقيت نفسي بميل لورا ناحية جسمه وبحرارته غمرتني.
إيديه الاتنين كانوا على وسطي دلوقتي وإيدي أنا غطت إيديه. كانت صغيرة مقارنة بإيده وحسيت نفسه بيدغدغ رقبتي من ورا. همس الجملة الوحيدة اللي كنت بسأل نفسي بيها تاني مرة.
"هل تثقين بي؟" كنت عايزة أنفض راسي. كنت عايزة أنكر مشاعري. ليه؟ لأني كنت خايفة، كنت مرعوبة. دي مش منطقتي. كاساندرا رايلي جونسون ببساطة لا تقع في الحب. هي ما بتعتمدش على أي حد. كانت سيدة مستقلة. كانت عنيدة، شرسة ومش هتتأنس بأي راجل.
بس كل الأفكار دي اختفت من راسي لما إيديه مسكت وسطي أشد شوية. لقيت نفسي بهز راسي وسمعت ضميري بيصرخ في دماغي بسبب الفعل الأحمق اللي كنت على وشك ارتكابه عشان أعترف وأقر بالمشاعر اللي مدفونة جوايا.
"هل تثقين بي لما أقول إني مش هخليكي تقعي؟ إني همسكك كل ما تفقدين توازنك؟" كنت عارفة إيه اللي هيحصل.
لما راجل يحط إيديه الاتنين على وسطك، في ساحة تزحلق ويسألك إنك تصدقي وتثقي فيه، دي مش هتكون حاجة عادية بتواجهيها كل يوم.
هو هـ يعمل حركة من دول معايا وبيطلب مني إني أثق فيه إنه هيمسكني.
بس ليه سؤاله حسيت إنه فيه معنى تاني؟
في اللحظة اللي مسكته ليا اشتدت، حسيت نفسي بترتفع مع الشفرات اللي تحت جزمي بتفقد اتصالها بالثلج. حسيت قلبي بينط في حلقي لما حسيت الإيدين اللي عليّ اختفوا للحظة قبل ما يظهروا تاني ورجلي لمست الأرض بهدوء.
غمزلي عشان التأثير النهائي، والمرة دي، مبصتش بعيد أبداً لما عينينا اتقابلت. الهتافات والتصفيق رد في الساحة بس كل اللي كنت قادرة أشوفه ملامح الراجل ده مع عينيه اللوزية الخضرا، والرموش الطويلة اللي بتزينها، وفكه المنحوت اللي عليه لحية خفيفة مغطياه وخدوده اللي فيها غمازات. ابتسم ليا حتى لما كان لسه بيتنفس بصعوبة.
لقيت صدري بيطلع وينزل بمعدل ينذر بالخطر. قلبي كان بيخبط على قفصي الصدري والحاجة الوحيدة اللي كنت قادرة أسمعها هي الدم اللي بيجري في راسي.
الراجل ده هيكون سبب موتي، فكرت مع نفسي. وأنا واقعة في حب الأبله ده.