الفصل 101
أطلقت تنهيدة من الألم من قوة اللكمة. خدي بدأ يوجعني زي الكلبة. دمع نزلت ورا عيوني وضبابية رؤيتي لثانية قبل ما أحاول أعدل تنفسي.
تمام، تقدري تعمليها. تقدري تعمليها.
شفتي عبسة ليڤي وبصقت على الأرض لما حسيت بطعم الدم المعدني والمر في فمي. قررت ما أحلل تعابير وجه ليڤي وركزت على القتال.
تحركت بسرعة للأمام وهو مشتت ورميت له لكمة سريعة على فكه. أوجعت مفاصل أصابعي، بس أرضت الإحباط اللي بيحرقني.
القتال لسه مكمل دقايق بس، وبطريقة ما، خلصت أفكاري عن إزاي ألاعب الوضع ده عشان أكسب ميزة.
لازم أسيطر على نفسي. أخدت ضربات أكتر بكتير منه. كدت أحس بالتوتر بيطلع من السيد هوانج.
لا، مش ممكن أفشل معاه. جيت له أطلب المساعدة ولو فشلت في الفوز في القتال ده، ممكن يفتكر إني مش بتحسن وإنه بيضيع وقته في محاولة يعلمني أي حاجة.
عدلت وقفتي مرة تانية، المرة دي مركزة على كل حركة بعملها.
ليڤي أخر شوية ثواني ليا ووقف ورا، بيمثل إنه بيحاول ياخد نفسه برضه حتى لو كان واضح إنه يقدر يكمل نص ساعة كمان كده.
ده على ما يبدو غضب السيد كلوفسكي. بدأ يصرخ بأعلى صوته على إزاي ليڤي ضيع الفرصة.
"يا غبي! ما تضيعش وقت! بتعمل إيه؟!" ليڤي شكله ما اهتمش بالصراخ ده. ببساطة انحنى، أكتافه منحنية وإيديه على ركبه.
رفعت حاجبي بعد ما استعدت هدوئي وهو اتعدل على طول.
الغبي. دايما وحش في التمثيل كأنه حتى مش بيحاول يكون مقنع.
جاي عليا تاني، قبضة إيده موجهة على وشي وعلى طول تفاديتها بخطوة سريعة على اليسار. صددت الضربة وعلى طول مسكتها ولفيت دراعي التاني على كوعه من جوه. لفيت حواليه واستخدمت الإيد اللي متشابكة مع دراعه عشان أمسك شوية من قميصه عشان أتمسك بيه. نزلت على رجله عشان أخليه يقع على ركبه وزقيته على الأرض لغاية ما خده لمس الأرض، متمسكة بالقفل اللي عاملاه عليه طول الوقت.
ربت على نفسي في سري. براينت هيكون فخور. هو اللي علمني الحركة دي لما كان عمري 14 سنة.
لما استسلم وبدأ يتألم، على طول سبته ورجعت لورا. ليڤي وقف بالراحة، بيلف أكتافه. أتمنى أقدر أقول إني آسفة بس أعتقد إننا متساويين دلوقتي بالنظر للضربة اللي ضربها لي.
السيد كلوفسكي شكله غاضب بس قررت ما أستفزهوش أكتر، بغض النظر عن مدى المتعة اللي ممكن تكون فيها.
"هامشي أتمشى شوية، شي فو".
السيد هوانج أداني الإذن بهزة رأس وتحول للسيد كلوفسكي في الوقت اللي أنا لفيت عشان أبدأ مشيتي.
سمعت الصراخ ورايا اللي كان بيتهم ليڤي إنه بيمسك نفسه عشان أنا بنت. سمعت بشكل مبهم إزاي طلب إعادة المباراة بس وقتها، كنت بعيد بزيادة عشان أسمع أي حاجة بيقولها.
فجأة، كان في خطوات تقيلة ورايا ولما لفيت، شفتي ليڤي.
"ياي، بيكس! استني!" هديت سرعتي بس ما وقفتش مشي واستنيته يلحقني من غير ما أوقف. حسيت بوجوده جنبي على طول قبل ما أروح للموضوع على طول.
"عاوز إيه؟"
"يا عم، ما تزعليش مني. مش ذنبي إن كلوفسكي عنده كره غريب لـ- حسنًا، أيًا كان الراجل العجوز ده بالنسبة لك". سخرت من كلامه الفارغ.
"إحنا الاتنين عارفين إن ده مش سبب إني 'زعلانة'. يا عم، ده أقل من المطلوب. أنا متضايقة أكتر بكتير وده بالتأكيد مش بسبب حاجة بسيطة زي كده".
ليڤي عمل صوت فيه يأس وأنا قلبت عيني. أوه، هو يائس؟
"إنتوا اتكلمتوا عن قتلي إمبارح! افتكرت إننا صحاب، يا سافل!" صرخت. ما قدرتش أمنعها أكتر. الموضوع زاد عن حده ولو ما طلبتها، كان ممكن أخلص بإنفجار على حد تاني ما يستاهلش.
أنا عارفة إنهم بالظبط ما قالوش إنهم مخططين يقتلوني إمبارح. بس حسيت بالتهديد بما فيه الكفاية عشان أعمل الافتراض ده وليڤي مانكرش.
"ياي، إنتي اللي ضربتيني وربطتيني زي حيوان! عشان كده ما تعمليش فيها ملاك يا كيس!"
وقفت مشي ولفت له. كنت عميانة من الغضب وعقلي كان ضبابي وكل اللي قدرت أعمله إني أتنفس بصعوبة من مناخيري. وقفت لثانية عشان أفكر في اللي قاله. كملت مشي ناحية شجرة قدامنا. في حاجة غلط خالص.
نادى عليا باسمي الحقيقي.