الفصل 146
عيني ضاقت على ايديهم. حاولت اراقب دقات قلبي لاني اعرف ان اي إيقاع مو منتظم ممكن يفضحني.
لما رفعت عيني، قابلت عيون كيارا المتلألئة. كانت حاطة ابتسامة على وجهها. أعتقد انها كانت المفروض تكون ابتسامة لطيفة بس لاني اعرف قد ايش هي أفعى، شفتي كل تمثيلها وشفتي الشر اللي كانت تخفيه ورا الابتسامة دي. كانت مبسوطة تشوفني كذا.
سمعت جهاز مراقبة ضربات القلب يتسارع وانا بتنفس بصعوبة. قربت العيال اللي كانوا قاعدين جنبي مني وأنا بحدق في آدم بغضب. كيف تجرأ يجيب البت دي في الغرفة.
آدم ما تأثر بنظراتي واستمر يقرب كيارا ونفسه من سرير المستشفى حقي. حضنت العيال بقوة وأنا شفتي ماديشون ماسكة ذراع بريستون.
ضيقت عيوني على آدم لما ما وقف يمشي باتجاهي. لما حسيت انه وصل لحدود مساحتي الشخصية، اللي كانت 5 أمتار من سرير المستشفى، صرخت عليه يوقف.
"ابعد البت بتاعتك عني والا مش هكون مسؤولة عن اللي هاعمله فيها لو لمستها." زمجرت في آدم. بريستون كان بينا في لمح البصر. وجهه كان أحمر، وايديه كانت قبضة، واضح انه زعلان قدي من اخوه الصغير.
سمعت آدم بيشم، "أنتي على سرير مستشفى، كايس، ايش تفتكري ممكن تعملي؟" آدم سخر. سخرت منه، قمة الوقاحة.
"كايس، أنا ما أحبها،" همست كالي لي بس ماكانت واطية بما فيه الكفاية بحيث كيارا ما تسمعها. شفتي عيون كيارا الضيقة على كالي وعلى طول صرخت.
"خلي عيونك في مكان تاني. لو تجرأت تحدقي فيها مرة تانية، هافقع عيونك من محاجرهم واكلهم لأجدادي البيراهانا." كيارا على طول اعطتني نظرة بشعة ولفقت عيونها.
"اعضي،" كيارا تمتمت بهدوء.
"ثقي فيني، هاسن أسناني عشان بس يكون عندي متعة استخدامهم وأمزقك حتة حتة." صرخت. وتأكدت من اني اضغط على راس العيال على كتفي عشان أغطي اذنهم عشان ما يسمعوا تهديداتي الوصفية.
"هذا يكفي، كايس!" قال آدم بصوت حازم. "ما تفتكري انك بتتصرفي بشكل طفولي زيادة عن اللزوم؟ عارفة انك على سرير مستشفى بس هذا ما يعطيكي الحق تتكلمي بالطريقة دي مع كيارا بس عشان انك غيرانة."
"غيرانة؟" همست بتهديد. اوه، هو ما ينفع.
"ايوه، غيرانة!" صرخ آدم في حالة يأس.
"ليش هاكون غيرانة في الجحيم؟! هي بتواعد واحد أهبل!" صرخت فيه، متجاهلة صوت جهاز مراقبة القلب وهو بيصدر صوت مزعج وانا بتنفس بصعوبة. "ازاي انت أعشى يا آدم؟ الكل شايفها عى انها ساحرة إلا أنت. ازاي قدرت تثق فيها على حساب لحمك ودمك؟" سألت بدهشة.
"لأني أعرف متأكد انهم بس بيفكروا فيها بشكل سيئ لأنك انتي اللي قولتلهم كذا. هم عميان بسببك،" اتهم آدم. قدرت اشوف دلوقتي أكتاف بريستون بترجف بس اللي اتكلم بدالي كان جيري.
"خلاص روح يا آدم، خد كيارا مكان تاني. احنا هنا عشان كايس ودلوقتي هي محتاجة ترتاح. لو كل اللي هتعمله انك تغضبها يبقى الأفضل انك تمشي،" جيري تنهد في حالة استسلام بس شفتي ان آدم ما كانش موافق.
"ازاي بتدافع عنها على حساب ابنك! ازاي ممكن تكون أعشى هالكده؟!" صرخ آدم في أبوه. حسيت وجهي بيسخن بكل الدم اللي بيوصل لراسي. ما اقدرش استوعب كمية عدم الاحترام اللي كان بيظهرها لجيري. اللي تدخل كان بريستون.
"كايسي في غرفة المستشفى دي بسببك، يا حمار! أقل شي ممكن تعمله انك تثق فيها! هي خاطرت بحياتها عشان تخلينا كلنا في أمان! عدم ثقتك هز تركيزها وكاد يكلفها حياتها. ليش ما تفكر في دا المرة الجاية لما تتهمها انها كذابة؟"
آدم حدق فينا كلنا، "لو اتذكر صح، حاولت أمنعها من القتال بس هي كانت عنيدة وعملت قرارها،" جيري نظر لابنه في حالة عدم تصديق وبريستون هز راسه لأخوه. حسيت كأني أخدت ضربة زيادة في المكان اللي فيه قلبي.
"اطلع، يا آدم،" صرخ بريستون. وكل هذا وانا مثبته عيوني على كيارا وشفتي التسلية والغطرسة في عيونها.
قبل ما آدم يقدر يطلع من الغرفة بعد ما كيارا طلعت بره، بريستون اتكلم تاني، وأوقف حركاته.
"أتمنى يوم من الأيام تدرك قد ايش كنت أهبل. لما تعمل كذا، الأفضل يكون عندك اعتذار حاصل على جائزة جاهز تدهولي لكايس والا أنا شخصيا حاركللك مؤخرتك."
مع التبادل الأخير دا، آدم طلع من الغرفة بدون ما يرمي نظرة وراه. حررت العيال من عقدة الرأس اللي كنت حطاها فيهم عشان اخفف المعركة اللي حصلت.
الاثنين ادوني حضن وسرحت شعرهم وفركت ضهرهم، بحاول اريحهم.
"هي عمرها ما هتأذيكم. عمري ما هاسمح لها تلمسكم،" همست في شعر كالي وانا اعطيهم الاثنين بوسات صغيرة على راسهم.