الفصل 130
صحيت اليوم اللي بعده وعيوني وارمة وشعري واقف في كل مكان. كان عندي انسداد في الأنف وعرج في مشيتي من الركلة اللي اديتها في الخناقة.
حسيت كأني زفت خالص. قررت إن هوت شوكليت مع شوية مارشميلو ممكن يساعد. طلعت من سريري عشان أعمل لنفسي المشروب، وأخدت موبايلي معايا عشان أشوف الإشعارات.
رسالة مونيك كانت أول واحدة لفتت انتباهي. كتبت باراجراف كامل بتسأل إزاي أنا عامل. كنت عارف إنها كانت مشغولة بالفينالز بتاعتها وإن عندها الدراما كلها مع جيك.
على ما يبدو، كان في بنت بتعاكس جيك. بعد ما اكتشفتي خيانة دوم، أعتقد إنها خليتها تطور مشاكل ثقة خطيرة تجاه الكل. كان بياثر على علاقتهم ووجعني أشوف قد إيه خيانة دوم كانت بتعطل سعادتها هي كمان.
ما كنتش عايز أقلقها أكتر، فقررت أبني صورة إن كل حاجة تحت السيطرة وإن كل حاجة كويسة على الرغم من إني ما كنتش عارف أي حاجة.
نزلت لتحت في الإشعارات التانية و عيني لقطت رسالة بريستون بعدها، على طول فتحتها.
"ممكن تعدي على البيت النهارده؟"
صوابعي كانت بتحوم فوق الكيبورد، بحاول أقرر إذا كنت أقدر أروح بيتهم النهارده. كانت سواقة طويلة شوية وكنت بعرج. بس ماذا لو كانوا في مشكلة؟ ترددت قبل ما أقول له أخيراً إني هكون هناك على الضهر. الساعة لسه 7 الصبح، فكان عندي وقت أنضف وأعمل المشروب اللي كنت بتوحمه قبل ما أكون على الطريق.
لما وصلت بيت جونز، رنيت الجرس وخبطت على الباب زيادة تأكيد. لما الباب اتفتح، استقبلوني العيال وهما بيحضنوا رجلي وبالغلط داسوا على رجلي؛ اللي خلاني أكتم صوت تأوه خفيف من الألم.
آدم كان وراهم على طول بقميص وبنطلون رياضي وشعره مبهدل، شكله متفاجئ كالعادة.
"كيسي، ما كنتش أعرف إنك هتعدي علينا." قال، وأديته ابتسامة صغيرة مترددة.
"بريستون طلب مني أجي، ما أعرفش ليه بس هو عادة عنده سبب كويس." رديت وأنا بتني عشان أحضن العيال وأشيلهم هما الاتنين بأحسن شكل أقدر عليه في دراعي. فجأة لاحظت نظرة آدم اللي فيها قلق لما بصيت عليه تاني. فضل ساكت وهو بيتحرك على جنب عشان يخليني أدخل.
"أمم، أنا عندي ضيف دلوقتي بس هأكلم بريستون عشان ينزل لك. وهأرجع حالا،" قال وهو بياخد نفسه، وبيدندن كلام يبدو كأنه لعنة تحت نفسه. سابني وهو بيجري على السلم قبل ما أقدر أعلق على أي حاجة.
"طيب..." همهمت لنفسي، متلخبطة على الآخر. بصيت على الملاك اللي كانوا بيبصوا عليا بتعبيراتهم اللطيفة.
"ليه اتأخرتي كده؟ وحشتينا!" بوز بيو بغضب ورجع لورا عشان يشبك دراعاته. التحرك ده تقريباً خلاني أسقطه عشان دراعي لسه كان ضعيف من الخناقة بتاعة امبارح بالليل. كالي لفت دراعها حوالين رقبتي ودخلت وشها في المنطقة بين رقبتي وكتفي.
"في بنت غريبة قاعدة بتاكل وش آدم بقالها ساعة في أوضة المعيشة، كيسي. خايفة إنها بتأذيه." همست كالي بهدوء في رقبتي. اللي قالته خلاني أتوتر بفاعلية.
هل ده السبب اللي خلى بريستون عايزني أجي؟ ده هيكون قاسي؛ يفركلي حقيقة إن آدم انتقل مني في وشي وأنا لسه متعلقة بيه.
"أنا متأكدة إن آدم كويس، يا حبيبتي." رديت على كالي. دغدغتها شوية في رجليها وشوفت مزاجها بيتفتح شوية وهي بتضحك.
أعتقد إن الوقت حان إني أقابل البديلة في حياة آدم. فكرت بصمت، وبحاول أزق بعيد الأذى والغيرة اللي حسيت بيها فجأة.
هو انتقل وأنت غالباً لازم تعملي كده كمان. وبخت نفسي. اتحركت ناحية أوضة المعيشة، وبفضول يا ترى شكل البديلة بتاعتي إيه؟ هل هتكون مقاتلة هي كمان؟ ولا هتكون مشجعة أكتر؟ ولا حد مش رياضي على الإطلاق؟
مشيت ناحية أوضة المعيشة وشوفت قفا رأس بنت. شعرها كان أشقر ترابي ولما سلمت عليها بهدوء، أكيد كنت منظر. كنت بمسند على رجلي شوية والعيال الاتنين على جانبي وركي بعيون وارمة شوية وأنف حمرا.
المرأة لفت وشها وعبست شوية، وشكلها متلخبط قبل ما تعرض عليا ابتسامة وتسلم عليا أنا كمان.
نزلت العيال على الكنبة اللي قصادها قبل ما أقعد أنا كمان جنبهم. بيو بدأ يحبو على حجري، وميل رأسه على صدري وبيمص إبهامه بينما عيونه بتفضل مركزة على البنت اللي قاعدة قصادنا. كالي اتدفت على جنبي وعملت لنفسها مكان مريح.
حضنت كالي على جنب وكانت إيدي التانية حوالين جسم بيو عشان أتأكد إنه مش هيقع قبل ما أبص على المرأة تاني.
كانت عندها ملامح ناعمة وشكلها كويس. ما كانتش شكلها رياضية بس إيه اللي أعرفه أنا. كانت لابسة فستان كاروهات بسيط بيبرز عيونها الرمادية.
"طيب، أنتِ صاحبة آدم؟" سألت بهدوء، وأنا بستنى ردها.
"أعتقد ممكن تقولي كده،" ابتسمت، وخدودها بتحمر. رفعت أطراف شفايفي بالعافية. قدرت أحس بكالي وهي بتبدأ تتزحزح جنبي. بصت عليا ببراءة وهمست مش بهدوء، "بس أنا فاكرة إنك كنتِ صاحبة آدم، كيسي؟"
يا لهوي.