الفصل 145
لما رجعت لوعيي، سمعت صوت جهاز مراقبة القلب وريحة المطهر اللي تخنق. حاولت أحرك أصابعي وحسيت بإصبع السبابة بيترعش. بعدين حاولت أفتح عيوني.
"فاقت," نادى أحد، قبل ما أسمع خطوات رجول كتير و أحس بوجود ناس حواليا.
فتحت عيوني بس قفلتهم تاني على طول، بعد ما انعميت من الأضواء البيضا.
"اتصلوا بالدكتور," سمعت چيري بيقول قبل ما مجموعة خطوات مشيت من جنب سريري و الباب اتقفل بهدوء.
"هاي," صوت بريستون ناداني بهدوء لما حاولت أفتح عيوني تاني. رفعت طرف شفايفي لفوق، و بحاول ابتسم ابتسامة خفيفة كنوع من التحية. لسه كنت حاسة إني ضعيفة بجد، بس ما كانش عندي طاقة عشان أحارب الإحساس ده.
أخيرا قدرت أغمض عيوني كويس، و على طول بصيت حواليا.
"آدم و ماديسون و العيال بره," بريستون شكله كان عايز يقول أكتر بس تردد. رفعت حاجب ليه. حسيت إن زوري هيتحرق لو نطقت بكلمة من غير ما اشرب كوباية ماية عشان تهديه الأول. حركت إيدي اللي مش متوصلة بإبرة المحاليل و جهاز مراقبة القلب ناحية الترابيزة اللي عليها كوباية المية. بريستون ناولني الكوباية، و ساعدني أشرب منها.
"في إيه تاني؟" سألت على طول بعد ما نشفتي شفايفي.
"كيارا بره كمان." جاوب بريستون بتردد. حسيت إن قلبي بيغلي. قلبي ما بقاش بيضرب طبيعي دلوقتي. بريستون و چيري على طول حاولوا يهدوني.
"إيه قصدك إنها بره؟!" سألت و أنا منفعلة. صوتي طلع مبحوح. فكرت في إني العيال بره كمان.
"حاولت أخليها تمشي، كيسي، بس آدم ما رضيش. كان عايز يستنى و يستناكي تصحي كمان، بس كان متمسك بـ كيارا و ما قدرتش أعمل أي حاجة. طلبت من ماديسون تراقب العيال," بريستون شرح بسرعة. بس ده ما نفعش. حاولت أقعد، و عزيمة جديدة بتجري فيا عند فكرة إن التهديد قريب أوي من العيال.
"يا لهوي، لا مش هينفع," بريستون حذر. بصيت لـ بريستون بحدة.
"خاطرت بحياتي عشان العيال دول في الحلبة دي. مش هسمح لهم يبقوا قريبين أوي من ال... دي بعد العذاب اللي شوفته." قلتله بهدوء، و تقريبا بـ أزم سناني. بريستون هز راسه و هو بيعارضني.
"عندك حق، شوفتي عذاب و عشان كده مش في حالة تسمحلك تمشي و تضربيها. هخلي العيال يدخلوا هنا و أتأكد إن كيارا تفضل بره." بريستون سابني لما هزيت راسي بالموافقة على كده. هوافق على أي حاجة طول ما العيال بعيد عن كيارا.
"الأحسن ترجع هنا في خلال ٥ دقايق، و إلا هشيل الإبر دي من دراعي و أجيب العيال بنفسي," قلتله. بريستون بس ابتسم بخبث، و سابني مع چيري.
الأوضة سكتت، و لفيت لـ چيري اللي بصلي بحنين.
"بيذهلني قد إيه بتعملي عشان تحمي العيال دول," چيري فكر. ابتسمتله لما مسح دموعه.
"وعدت مراتك إني أكون موجودة لعيلتك لما توفت. هما زي أخويا و أختي الصغيرين، يا چير." جاوبته بهدوء قبل ما ممرضة و دكتور دخلوا الأوضة عشان يشوفوني.
"طيب، شكلك أسوأ من اللي أنت عليه. عندك ارتجاج بسيط في المخ و فك متورم، و شوية ضلوع متكدمة بس مفيش حاجة مكسورة و ده كويس." الدكتور كتب روشتة للمسكن و أدهالي چيري، اللي شكره لما الدكتور و الممرضة خرجوا من الأوضة.
بعد شوية، بريستون دخل و هو شايل العيال في إيديه و ماديسون وراه. صرخو لما شافوني صاحية، و بيتحركوا عشان ينزلوا من حضن بريستون. ابتسمتلهم.
"كيسي! أنت كويسة؟ ليه عينك صغيرة كده؟" كالي قالت بقلق. مدت إيديها عشان تلمس عيني المتورمة بس غيرت رأيها قبل ما تقدر تلمسها و حضنت إيدها على صدرها بدالها. ضحكت على إنها كيوت و لمست عيني أنا بنفسي.
"أنا كويسة يا حبيبتي. بس عيني متورمة." عيون پيو وسعت.
"عيطتي كتير؟ عشان كده متورمة؟" سألني، و هو بيبصلي بجدية. هزيت راسي و أنا مبتسمة ابتسامة صغيرة.
"أنا كويسة يا پيو." لخبطت شعره. العيال دول يستاهلوا كل ضربة أخدتها في كل قتال.
أخيرا افتكرت اللي كنت عايزة أسأله لـ بريستون و لفيت له. "حد اتصل بأهلي؟" سألت و أنا قلقانة. ما كنتش عايزة يسألوا ليه في المستشفى و ما كنتش عايزة يقلقوا عليا. لحسن الحظ، بريستون هز رأسه بالنفي.
"عليك دين كبير أوي عشان ده. اضطريت أتوسل للعيال دول عشان ما يتصلوش بيهم. حتى اضطريت 'أغوي' الست العجوز دي في الاستقبال." بريستون عمل حركة مزيفة و ضحكت على تمثيله قبل ما أشكره كويس و هو أشار بإيده.
فجأة، سمعت الباب بيتفتح و رفعت راسي عشان أشوف آدم و كيارا وراها. إيديهم كانت متشابكة، و نفسي وقف ثانية.