الفصل 142
عضيت على أسناني، وأنا أطالع الجوال بغضب وأنا أدق رقم بريستون. كان لازم يلقن آدم شوية عقل في راسه العبيط. أنا فاهمة إنه مو متذكرني وإنه ما يعرفني زي ما كان قبل الحادث، بس هذا مو عذر. اللي إتهمني بيه كان سخيف للغاية. خلاني ودي أضرب راسي في الجدار وأخلي الضربة اللي براسي تصير أسوأ.
على طول بعد ما جلست وركزي على الكنبة ومعاي الآيس كريم في يدي، دقيت على آدم عشان أقوله اللي إكتشفتيه.
"ألو؟" كان صوته بحة، وصحح حلقه، ويكرر تحيته مرة ثانية.
"آدم، كيارا تشتغل مع دوم." قصيت الموضوع على طول، ما ودي أدور وألف. كنت مرعوبة من قُرب دوم من ناسه لعائلة آدم. الأولاد كانوا في نفس الغرفة مع كيارا وسمحت بهذا الشيء يصير.
"كايس، هذا سخيف. كيارا بنت عسولة ومستحيل تكون تعرف هذا الحقير." بدا آدم مرتبك وما يصدق.
"لازم تثق فيني، شفتيها مع واحد من رجال دوم في الحديقة. هي معاهم." همست له، وأنا أبعد العلبة عن راسي عشان آخذ ملعقة ثانية من الآيس كريم، وأحاول أبرد قلبي المحروق. هذا الرجال يغثني مرة لدرجة ودي أرجّه لين يطيح راسه.
"كايس، أعرف إن قلبك مكسور بس ما توقعت إنك تنزلين لهذا المستوى. أعرف إني مو متذكرك كويس، بس أعرف إني مستحيل أقع في حب وحدة توصل إنها تخرب علاقة عشان تحصل على اللي تبيه. أنا خاب ظني فيك، كايس." رغى، وهذا كان لما شهقت في إحباط وقفلته بوجهه. إذا هو ما راح يثق فيني، خلاص أنا أضيع وقتي أحاول أقنعه. أحسن شيء أدق على بريستون أو جيري.
أنا أعرف إنه فقد ذاكرته وكل هذا، بس هذا ما يعطيه الحق إنه يشك في دوافعي. كنت أتحرق عشان أصرخ عليه كل أنواع الشتائم، بس قررت إني أضعت بما فيه الكفاية من الكلام على هذا الموضوع اليائس.
إنتظرت بريستون يرد على الإتصال بس راح على البريد الصوتي. كدت أرمي جوالي في الجدار من الضيق. بسرعة جربت رقم جيري بدلاً من ذلك. إذا هذا ما يشتغل، روح عندهم.
دقيت رقم جيري. لما خلصت أدعي صلاتي السريعة لله، أخيرًا أحد رد على الجوال. نقلت له شكري على عجل قبل ما أحّي على الشخص اللي على الخط.
"ألو؟" سألت بحماس.
"كايسي؟" صوت بيو طلع و تنهدت براحة.
"نعم، كايسي، بيو. بابا أو بريستون هناك يا حبيبي؟ ممكن تعطيهم الجوال؟" سألته بنعومة، أحاول ما أخوفه.
"بريستون هو هنا." كدت أغني على طريقة نطقه لاسم بريستون، بس رجعت لتركيزي.
"ممكن تعطيني الجوال من فضلك، بيو؟ لازم أكلمه." راوغته، وأنا آمل إنه كان في لحظات "الولد الشاطر" ويسمع كلامي.
قبل ما بيو يقدر يجاوب، سمعت صوت بريستون ينادي.
"بيو؟ مين على الجوال؟" سمعت بيو يجاوبه، وذكر إسمي قبل ما الجوال يتمرر ويُعطى.
"كايس؟ وش فيه؟" سألني بريستون وحسيت إني أقدر أتنفس أخيرًا.
"الحمدلله، جربت أدق على الكل. ليش ما رديت على جوالك؟ لا، هذا مو مهم الحين. كيارا تشتغل مع دوم، لا تخليها تقرب من الأولاد ولا تثق فيها!" قلت بسرعة.
"أوه، أوه. أنتِ متأكدة من هذا؟ لأن اللي ما يعرفونك كويس يمكن يفكرون إنك تتهمين الناس من الغيرة." قال بريستون ساخرًا وأنا تنهدت بصوت عالٍ.
"أعرف هذا." تمتمت تحت أنفاسي وبدأت أشرح كيف إكتشفتي.
"شفتيها تتكلم مع واحد من رجال دوم في الحديقة وعلى طول قفزت عليها. هي مع دوم، أنا متأكدة."
"قلت لـ آدم عن هذا؟ يعني هو أقرب واحد لها." سألني بريستون بجدية هالمرة وعرفت على طول إنه صدقني.
"جربت. هو أول شخص دقيت عليه لما إكتشفتي، بس الظاهر، هالنسيان مو بس يخرب بذكرياته، كمان يخرب ثقته بالناس. هو يظن إني غيورة وأحاول أخرب علاقتهم بالإدعاءات اللي أقولها. واللي، خلينا نكون صريحين، سخيف! الظاهر، الحين هو "خاب ظني فيني". يعني، أكيد، أنت فقدت ذاكرتك، بس أنا ما كذبت عليه أبدًا من يوم ما إعترفت إني تركته ورحت، ألا يستحق هذا على الأقل شوية إعتبار؟" رغيت لبريستون وأنا أحاول أطفي النار اللي تشتعل في نظامي بإني أقولهم.
"اهدي، كايس. بروح أتكلم معاه، تمام؟ بتأكد إنه يفهم إنك مو من هذا النوع من البنات. يمكن بس تحتاجون ترجعون تتعرفون على بعض. يعني، إذا نظرنا للجانب المشرق، كيارا طلعت من الصورة والحين تقدرون ترجعون العلاقة اللي كانت بينكم. ياي لكادام!"
عند ذكر "كادام"، بعدت جوالي عن أذني وتحققت مرتين مين كنت أدق عليه عشان أتأكد إني مو قاعدة أتكلم مع بينيلوب. هي يمكن الوحيدة اللي سبق وأعطتني كلام "الشحن".
لما ضغطت الجوال مرة ثانية على أذني، سمعت كالي تسأل بريستون، "وش فيه كيارا؟"
على طول بريستون جاوب، "كيارا سيئة. تذكروا يا أولاد، كيارا - سيئة، سيئة، سيئة. تمام؟" كدت أضحك على طريقة إخبارها للأولاد يبعدون عن كيارا.
"هل هذا يعني إن كايسي راح ترجع حبيبة آدم؟" سمعت كالي تهمس في الخلفية وأنا فتحت فمي بصدمة. توقعت إنها على طول كانت تعتقد إني لازلت مع آدم.
"ممكن، يا صغيرتي." غرد بريستون بسعادة وهو يرجع على الجوال معي.
"بتأكد إنها ما تقرب من الأولاد وبحاول أتكلم مع آدم. بخليه يدق عليكي بعد ما ألقنه شوية عقل." طمني بريستون. تمددت على الكنبة، وأرجع أكل الحلوى المجمدة.
"شكرًا، بريس. بتصل فيك قريب." شكرته.
"تمام. كوني حذرة، كايس. أعرف إنك ما راح توقفين تسوين هذه المنافسة مهما قلت بس كوني حذرة، تمام؟ إهتمي بنفسك." إبتسمت على قلقه عليّ. حسيت إنه مو لازم بس ما ودي أتشاوف وأبدأ أفكر إني لا أُهزم. لازلت أحتاج أتدرب وأراجع حركاتي.
"تمام، بريس. أنت كمان كن بأمان. قول لآدم لو يخطط إنه يستمر يشوف كيارا بعد ما عرف كل هذا، أنا شخصيًا راح أعقمه." قلت بسوداوية، ولا زلت أدخل ملعقة آيس كريم ثانية في فمي وأنا أمرر التهديد.
"تمام، الحين شكلك مثل صديقة حبيبك السابقة السايكو." تمتم بريستون، وخلاني أبتسم.
"شايف؟ قلت لك! فيه فرق كبير بين إنك تكونين صديقة حبيبك السابقة السايكو وبين مجرد قول الحقائق!" صرخت قبل ما بريستون أخيرًا يضطر يروح وقفلنا.
كنت لازلت أشعر بالإهانة بسبب عدم ثقة آدم فيني. كان ودي أبدأ أسوق لعنده بس عشان أعطيه كف غبي لشكّه في دوافعي.
كيف يقدر يفكر إني مجرد أتصرف من الغيرة؟
بالتأكيد ما راح أنكر إني كنت شوية سعيدة إن صديقته طلعت شخص سيئ. بس كان شوية من السعادة. تمام، يمكن شوية كبيرة بس ما راح أعترف بهذا لأي أحد غيري.
قفلت علبة الآيس كريم اللي نصها مأكول وخزنتها في الفريزر مرة ثانية قبل ما أتمدد. حسيت إن جنبي يتشنج وعلى طول وقفت، أضغط على البقعة المتشنجة عشان أخليها تسترخي.
"آه، آه، آه." تمتمت قبل ما أتنهد لما حسيت إنها تسترخي. نظرت إلى الساعة المعلقة على الجدار وقررت إنه وقت التدريب. ما تدربت من زمان بس لحسن الحظ، كانت فيه لحظات مثل قبل خلتني متوترة. على الأقل أقدر أفكر في هذه المعركة كمباراة تجريبية من نوع ما تساعدني أتدرب.
طلعت لغرفتي عشان أغير ملابسي حقت التدريب ورحت لغرفة الصالة عشان أبدأ على كيس اللكم.