الفصل 97
الباب انفتح بقوة، صوته العالي فاجأني من اللي كنت فيه. الاتنين المهابيل لسه فاقدين الوعي بس أنا مش بشتكي. شغل أقل بيساوي كاساندرا سعيدة. كاساندرا السعيدة ممكن تبقى متسامحة. بالرغم من كدة، لما بصيت على وش ليفي اللي كان صاحي نص صحوة، دمي غلي تاني. أي مشكلة عنده مع السيد هوانج، المفروض مكنش دخل فيها أول ما عرف إني هاتورط.
السيد هوانج بص ببرود على الرجالة اللي مربوطين ودخل الكوخ. معاه سلة مليانة فواكه وشكلها لحمة. للحظة، كل الأفكار عن ليفي اختفت وبقي ريقي بيجري على اللحمة. مكنتش أعرف أد إيه أنا نفسي آكل حاجة لحد ما شفتي الفاكهة قدامي.
مفكرتش حتى إن السيد هوانج كان هادي بزيادة لما شاف المهابيل مربوطين، غير بعدين. يعني، ياعم، اتنين مربوطين في أوضة المعيشة بتاعتك، رد الفعل الطبيعي هو الصراخ بأعلى صوتك.
طيب، يمكن متعملش كدة لو أنت مقاتل محترف. ممكن تقطعهم نصين بإيدك أو حاجة. أنا متأكدة إني شوفت السيد هوانج بيعمل كدة. أخد حاجته للمطبخ ورغم إني عايزة أتبعه، حسيت إني مش مرتاحة أسيبهم لوحدهم، مهما كنت واثقة في مهاراتي في ربط الحبال. فاستنيت إنه يرجع.
السيد هوانج من الناس اللي كويسين مع الكل ونادرًا ما بيفقد أعصابه. هو بس صبور فعلًا. بس لما بينفجر، أخويا كان بيقول حتى سيربيروس هيحط ديله بين رجوله ويهرب. مكنتش أتخيل إني هاعيش علشان أشوف اليوم دا، بالنظر لظروف حياة السيد هوانج المنعزلة.
رجع من المطبخ ووشه ما عليهوش أي تعبير، خوّفني. مكنتش أحب إني مش قادرة أقرا الناس. بقيت كويسة فيها أوي من وأنا صغيرة. من تعبيرات الوش، حاولت أعلم نفسي إني ألاحظ التغيرات في لغة جسد الناس اللي ممكن تدي تلميحات عن اللي الشخص هايعمله أو اللي بيحس بيه.
السيد هوانج، على أي حال، مكنش سهل إنك تقراه. تعبيرات وشه بتتراوح بين إنه يبقى قاتل وهادي. مقدرتش أعرف هايعمل إيه، بس اللي استنتجته من تجارب فاتت، إن الراجل دا قنبلة موقوتة.
ممكن تنفجر في أي وقت دلوقتي أو بعدين بكتير، مكنتش أعرف، بس بعد شوية، عرفت الإجابة.
بصوت عالي من جلد بيخبط في جلد، ليفي أخيرًا صحي من نومه. بطريقة ما، ارتحت إن السيد هوانج ضربه الأول. أنا متأكدة إني مقدرش أضربه أنا.
مهما كانت الغلطات اللي ارتكبها، كان صاحبي.
كنت هأذي نفسي أكتر ما هأذيه. مكانش هايبقى تجربة حلوة إني أتحملها.
صوت تأوه طلع من صاحب ليفي لما السيد هوانج ضربه ضربة كويسة في جسم الراجل. كنت عارفة إنه لازم يكون متحكم في نفسه جامد علشان رجله متسببش نزيف داخلي للراجل.
"هاتولي شوية ماية بثلج." السيد هوانج أمر من غير ما يبص بعيد عن الراجلين اللي ممددين. خليت رجلي تاخدني للتلاجة وأخدت جردل الماية المثلجة.
اديته للسيد هوانج وخدت خطوة لورا بسرعة، وحافظت على مسافة آمنة في حالة إنه كان استخدم كل تحكمه في نفسه. أتمنى إنه ميحصلش كدة بس مفيش ضرر إني أجهز نفسي للأسوأ.
من غير تردد، السيد هوانج كب محتويات الجردل على الرجالة اللي مربوطين واللي صحيوا فجأة من خلال شهقات وتقطع في التنفس. قدرت أشوف جسمهم بيرتعش بعنف وكنت تقريبًا قادرة أحس بالماية الباردة وهي بتتسرب من خلال هدومهم وعلى جلدتهم.
متخيلتش إني أصحى كدة. قدرت أشوف أجسامهم بتهتز وبتولد حرارة بس مقدروش يعملوا أي حاجة غير إنهم يهتزوا علشان لسه مربوطين بالحبل. السيد هوانج قعد في مستواهم ومسك ياقة الغريب. "ليه جيت؟ افتكرت إنك فهمت أنا قصدي إيه لما قولت إني مش عايز أشوفك تاني أبدًا."
الراجل كان عنده غباء كفاية إنه يخرج ضحكة من خلال تنفسه الصعب. لو حاول يتهرب، الحبال هاتحفر في جلده أكتر من اللي هي عاملاه بالفعل. كانت ألم ملوش لازمة إني أمر بيه.
"وكنت متأكد إني مشيت بوعد إني أرجع هنا وأضربك، يا راجل. أنا بس ملتزم بالوعد دا." بصته اتحولت ليا. السيد هوانج وقف وحجب رؤية الغريب ليا.
"أنا متأكد إحنا متقابلناش قبل كدة، يا آنسة صغيرة. يالا، متتكسفيش." كان فيه مكر في نبرة صوته اللي خلتني حذرة.
"عايز إيه، كلوفسكي؟" السيد هوانج تنهد وهو بيبص على الراجلين المربوطين في كوخه بضيق.
كلوفسكي نقر عليه وهز رأسه باستهزاء.
"تاني مرة سمعت إن فيه حد بيزورك، افتكرت إن بقى كتير أوي مدة ما زرتكش. فقولت ليه لأ. أنت عارف عايز إيه، يا راجل." شفايفه اتعوجت في ابتسامة ملتوية. السيد هوانج أصدر صوت استنكار من حلقه.
"طيب مش هاتاخده." السيد هوانج قال باستهزاء. قبضت وقبضت على قبضتي، بحاول أوقف معدتي عن إنها تقلب باستمرار. عدم الارتياح كان تقليل كبير للي كنت بحسه.
مرة تانية، كلوفسكي بدا إنه حس باللي بحسه من قلق ووجه تركيزه ليا.
"قوليلي، يا بنت صغيرة، ليه شكلك مألوف كدة؟" تحذير السيد هوانج الأخير رد صداه في الكوخ وهو بيزعق للراجل إنه يسكت.
"إيه؟ خايف إنها متكونش قدها؟" التحدي في نبرة صوته كان واضح ودا استفزني. مين دا اللي فاكر نفسه إله؟