الفصل 131
بلعت ريقي بصعوبة، عيني تتنقل بين كيلي والمرأة اللي قدامي. واو، هذا محرج. طبطبت على فخذ كيلي الصغير بهدوء، ما كنت أعرف كيف أتصرف مع الوضع اللي صار. ما كنت أبغى أكسر قلب كيلي، ومع كذا ما كنت أبغى أجرح سعادة آدم الجديدة. لو هي تسعده، فهذا كل اللي أبغاه له.
"أهلًا! وينكم؟ ندور عليكم في كل مكان!" دخل بريستون وهو يصفق بيديه بفرح لما شافنا جالسين على الكنبة قبل ما ينتبه أخيرًا للمرأة اللي في نفس الغرفة معنا.
لما البنت شافت آدم داخل، طارت على رجليها وعيونها مليانة دموع ويديها مقبوضة. "أنت! قلت إنك مو مع أحد! مين هي؟!" صرخت، وعيونها تلمع من الألم والخيانة. يا ساتر، هذه واقعة في الحب.
"يا إلهي," تمتم بريستون وهو يواصل المشي باتجاهي. أخذ أخوه وأخته قبل ما يركض خارج الغرفة عشان يتجنب الصراخ اللي مقرر. تركني مع هذول الاثنين، ذي الشينة.
نظرت بتوتر بينهم. البنت كانت على وشك تصرخ على آدم مرة ثانية وقررت أتدخل. ما كنت أعرف إذا البنت تعرف عن ماضي آدم، بس بالحكم على طريقة تفاعلها مع الموقف، أتوقع لأ. ما كنت متأكدة إذا آدم كان متعمد ما يقول لها عن هذا الشيء، بس ما قدرت أخليه يخرب فرصته في علاقة كويسة زي كذا. شكلها شخص طيب وقادر على حب شخص بدون ما يدمر حياته.
"أهلًا، أعرف إنه يمكن مو مكاني أتدخل، بس مو غلطة آدم. أنا كنت حبيبته، نعم. بس هذا كان قبل حادثة خلته يفقد الذاكرة. لذا، أنا متأكدة إنه من حقه يواعد أي أحد يهمه حاليًا بما إني مو متأكدة وين موقفنا." شرحت بسرعة، ما أبغى صراخها يخوف الأطفال. ما كنت أبغى كيلي تحس إنها السبب في إن أحدًا غاضب.
كلامي هداها شوية.
"ما قلت لي عن فقدان الذاكرة؟" سألت آدم. بما إني ما أعرف إجابة هذا السؤال، اخترت أني أظل ساكتة.
"ما كنت مستعد أتكلم عن هذا الشيء," رد آدم بهدوء. حبيبته بدت ممزقة بين أنها تقبل الجواب أو تطالب بمزيد من الشرح. في النهاية، اختارت إنها تأخذ اللي تقدر عليه.
"ما أعتقد إننا عملنا تعريف صحيح قبل كذا. أنا كاساندرا، بس تقدرون تنادوني كايس. أنا حبيبة آدم السابقة وزميلته في المدرسة," عرفت عن نفسي، ونجحت إني ما أشرق بكلمة سابقة. كان لسا صعب أصدق، بس كان لازم أتقبل الواقع.
"أنا كيارا، سعيد/ة بمقابلتك," قدمت لي ابتسامة مجاملة وأعطيتها ابتسامة مماثلة.
قررت إني أعطيهم شوية خصوصية وأدور على بريستون بدلًا من هذا، عشان أشوف ليش يبغاني آجي. قلبي كان بصراحة مكسور. ما عمري فكرت إني من النوع اللي يتعلق، بس هذا كان أكثر من اللازم. أعتقد إنه كان أسهل لو كيارا كانت شينة بدلًا من البنت اللطيفة اللي أعتقد إنها هي. كان صعب أكرهها أو أغضب لو ما كانت شينة. مو إني ما أتمنى الأفضل لآدم. بس كانت حبة مرة صعب أبلعها.
توقفت فجأة في المطبخ وين شفتي بيو و كيلي يأكلون شوية بسكويت. بيو شافني داخل وقدم لي شوية بابتسامة لطيفة تخليني أذوب. أخذ مني كل شيء إني ما أصيح من الإعجاب. بستهم على جبينهم وأخذت بسكويت قبل ما ألتفت لبريستون وأرفع حاجب.
"يا خرا، كايس. أقسم إني ما كنت أعرف عن هذا الشيء. أنا آسف بجد," طلع بريستون بسرعة وأشرت له بيدي. حأتخطى هذا، مع الوقت.
"طيب ليش تبغاني آجي؟" سألته، و رحت على طول للنقطة الأساسية وكسبت نظرة خجولة منه. "أبغى أوديك على الغداء عشان تخيلي حبيبتي؟" حسيت بوخزة في صدري ما أقدر أوصفها. الكل كان يلقى سعادته وحبه وها أنا أحاول أدافع عن الحب والسعادة اللي بقت عندي.
"ليش تبغى تسوي كذا؟ أنا بالكاد صاحبتك." أوك، هذا طلع أقسى من ما كنت أبغاه.
"هذا مو صحيح كايس. أنت زي أختي الصغيرة وأبغى تعرفيها. طلبت منها تطلع معي أمس بس وأبغى تعرفيها." قال بريستون ولازم أتنفس بعمق، أحس إني تأثرت.
ركضت عليه وعطيته حضن قوي، مو متأكدة ليش كنت عاطفية كذا الفترة الأخيرة.
"بالمناسبة، شكلك خرا. إيش صار لك؟"
ضربت بريستون بخفة على كتفه على تعليقه قبل ما أهز كتفي.
"كان لازم تشوفي الشخص الثاني," مزحت بخفة، بس تعبير وجهه تحول لجدية.
"أنت متأكدة إنك بخير؟ ما في شيء مكسور صح؟ شفتيك تعرجين قبل شوي," أطلق سؤال بعد سؤال، بس بكل بساطة هزيت رأسي.
"أنا بخير," قلت له ببساطة.
"أنت متأكدة إنك بخير تشوفيني مع حبيبتك كذا؟ ما كنت مستعدة أقابل أي أحد مهم اليوم," سألته بتوتر بس شفتي ابتسامته المشجعة.
"لا تقلقي، حتحبك." ابتسمت له قبل ما ألتفت للأطفال لما كيلي بدأت تتضايق وتشبك ذراعيها مع بريستون. "نقدر نجي صح؟" هذا خلى بريستون يضحك ويهز رأسه.
"يلا إذن!" صفقت بيديني معًا، وأخذت بيو بين ذراعي وسمحت لكيلي تمسك بيدي اليمنى وهي تلعق البسكويت زي المصاصة.
أخذ بريستون مفاتيحه وقال وداعًا لآدم وحبيبته اللي مو أنا. لازم أتخطى هذا بسرعة. ما كان لي، مو بعد الآن. إيش المقولة؟ راح تخليهم يروحون إذا تحبهم؟ ياخي هذا الكلام يبان أسهل بكتير من ما هو عليه الآن.
غطيت الدموع اللي كانت تتجمع في عيني بتثاؤب وفركت عيني وساعدت الأطفال يحطون أحذيتهم. لما كنا كلنا مجتمعين في السيارة، شغل بريستون أغنية وغنينا بصوت عالٍ طول الطريق.
خرجنا من السيارة بعد ما بريستون ركنها، ودخلنا المقهى والأطفال متعلقين في يدي. فتح بريستون الباب لنا ونظرت حولي في المقهى، أقدر الرائحة الحلوة لشيء يتخمّر وأجواء المكان. بس توقفت فجأة لما عيني وقعت على وجه مألوف.
ماديسون.
ما يمكن تكون هي.
مستحيل.
يارب مو هي حبيبة بريستون. يارب لا تسوي كذا يا كون.
بريستون لوح لها ولوحت له. تجمدت لما عينيها قابلت عيني وشافتني ماسكة بيو وكيلي.
الله ياخذك يا كون. ليش تكرهني كذا؟