الفصل 15
بعد ساعة من الانتظار، أخيراً خلص التمرين وأنا خلصت واجباتي. ركض آدم إليّ بعد ما أخذ دش وبعد ما بدل ملابسه.
"آسف لأني خليتك تنتظرين." ابتسم بخجل. "لا عادي، أنا خلصت واجباتي عشان نقدر نروح إلى المكان اللي تحت الأرض." ابتسمت بينما مشينا نحو دراجته النارية وهو يطلع المفاتيح من جيبه.
"راح نمر على بيتي بسرعة، موافقة؟" هزيت راسي بس عشان نخلص من هذا كله.
دور المحرك قبل ما يسوق نحو بيته اللي، بالمناسبة، كان مرة كبير فيه كل أنواع الأشياء. مو قصر، بس أكبر من أغلب البيوت. اللي أعتقد يخليه شبه قصر. طيب الحين، أنا قاعد أهذر، بسكت عن بيته الحين. على كل حال، البيت فخم.
عزمني أدخل بينما هو يبدل ملابسه، متجاهلاً التفصيل الصغير اللي هو إن أهله في البيت وإنهم يحبون يستجوبون أصحابه، عشان كذا قضيت نص ساعة أجيب على أسئلتهم عن المدرسة وعن عائلتي وكل هذا الكلام. بالإضافة إلى هذا، ضغطوا علي/ابتزوني عشان أناديهم كارلا وجرميا أو جيري.
"إذن، على كل حال، عندك معدل عالي، أهلك نادراً ما يكونون في البيت لأنهم رجال أعمال بس يحبونك برضو وتساعدين الخدم في الأعمال المنزلية لما يكون عندك وقت، وعندك أخ متوفي بسبب حادث سيارة..."
أيوة، قلت لهم عن هذا. كان من السهل إني أقوله، بس أعتقد ما راح يضر.
"...وتعرفين الدفاع عن النفس."
هزيت راسي، مؤكدة على كل شيء.
أمه ابتسمت لي وحضنتني، "بتصيرين زوجة ابن مثالية، عزيزتي. أوافق." تركتني مبهورة بعدها وهي تغمز. هل هي... هي ما... يا إلهي... مستحيل!
"لا، لا، لا. مدام جونز، فهمتي غلط!" كنت أحرك يدي في كل مكان في عجلة، أحاول أخليها تشوفني بصورة مختلفة. أنا حتى ما أحب هالرجال. بس فجأة يدي الممدودة مسكتها يد كبيرة. سكت بسرعة وبدأت أتبع عيوني من اليد على ذراعي إلى وجه جيري. "هي صح. أنتِ بنت كويسة لآدم. لو ما عاملك صح، أعطيكِ الحق الكامل إنكِ ترفسينه في رجوله."
أخرجت ضحكة عصبية، إنهم شوي يخوفون. وين آدم؟ عيوني بدت تدور في كل مكان وأنا تركت يده والعكس صحيح. فجأة كان فيه صوت ورائي.
"مين اللي راح ترفسينه في رجوله؟"
قفزت من المفاجأة بينما ظهر شخص ما ما أعرفه من العدم.
"همم، هاي. أنتِ وحدة من نزوات أخوي؟" مدام جونز ضربته على رأسه ووبخته، قائلة له يكون لطيفاً وإنها سوت مقابلة كاملة وأنا طلعت نضيفة.
"همم، إذن أنتِ أخت الزوجة؟" عيونه بدت تقيمي بينما طلعت ونزلت على جسمي والطريقة اللي أنفه شوي معقود، عرفت إنه ما يحب اللي علي. أخفى جسدي وأنا سعيدة إنه سوى كذا.
"وش يعني في القانون؟" سأل آدم. صوت غريب طلع من خلف حلقي من منظر الراحة. أنا عمري ما كنت سعيدة إني أشوف هالوجه الزبال في الفترة اللي أعرفه فيها.
هز رأسه على آدم وهو يدق بلسانه بعدم رضا، "يا أخي الصغير، كان ممكن تعمل أحسن."
هذا جاب له ضربة ثانية، هالمرة من آدم. "مو كل البنات للنزلات يا غبي." تمتم. ضحكت وهو ابتسم لي. "بالإضافة إلى، لو بس تعرفين..." تمتم بينما عيونه كانت علي واللي سبب صوت "أوه" من أمه وأنا احمر وجهي بغضب.
العائلة الغبية تخليني أحس بكل هالجيبيز والأشياء. تمتمت بغضب في رأسي.
"أنا راح أمشي الحين، لا تنتظروني، راح أرجع البيت متأخر!" قال لهم بينما هالمرة، مسك مفاتيحه.
"لا تنسى الواقي الذكري يا أخوي!" صاح أخوه وأنا ناظرته بغضب. يا فشيلة. أنا آسفة على الكلام. بس هو كذا فعلاً وما أقدر أساعد نفسي.
آدم، على كل حال، اكتفى بضحكة وموجة قبل ما يفتح لي الباب ويقفله من وراه.
لما كنا برا، التفتت له، متذكرة شيء. "هاي، ممكن أستعير هودي أو شيء؟ الجو شوي بارد الليلة." فركت ذراعي عشان أزيد التأثير، آملة إني أكون مقنعة.
بكل صراحة، شوي فيه هواء بس مو من النوع اللي يسبب قشعريرة في ذراعك، بس نوع الهواء الدافئ اللي تحصل عليه بعد ما تمطر ويكون الجو رطب. بس أنا أحتاج الهودي في حالة إن أي أحد يعرفني، وبالإضافة إلى هذا، بناءً على جسم آدم، الهودي تبيني كله ولا أحد راح يشك في شيء.
مضمون. آمل.
"أكيد، راح أرجع بعد شوي."
رجع يركض للبيت وأنا وقفت هناك، أفكر في طبيعة عائلته. أهله يبدون لطيفين. أخوه، على كل حال؟ يمكن مو كذا، فكرت بعناية بينما عقلي راح على كل الملاحظات الساخرة اللي كان ممكن أقولها له.
اذكر الشيطان ويظهر.
"إذن..." صوت صاح من ورائي وأنا حسيت جسمي كله ينتفض.
التفت بسرعة وكنت على وشك إني أسوي كل فنون القتال على مؤخرة الرجال لما شفتي مين هو واسترخيت شوي. وجهي كان خالياً من كل المشاعر في الثانية اللي قررت فيها إني أسوي سباق نظرات معه. مستحيل يا عاهرة، أنا ما راح أتراجع في أي وقت قريب.
"أوه. أنت."
"لا تبدو متحمسة عشان تشوفيني يا حلوة." قال بسخرية مع ابتسامة. بس ما كانت دافئة. كانت ذي الابتسامات اللي يعطيك إياها الناس اللي في الكاشير في السوبر ماركت، اللي بطريقة ما تخليك تبغى تضربهم.
"وش تبغى؟" طالبت.
ابتسم لي بمكر وأنا كرهت كيف إنها كانت تشبه ابتسامة آدم. ما عندي وسيلة إني أعترف إن هال... اللي يلحس مؤخرة الخيل له أي علاقة بآدم اللي أعرفه.
"أنا ما عرفت اسمك هناك قبل ما أخوي يسحبك بعيداً," ابتسم بينما اتكأ على الجدار بجانب الباب اللي كان مفتوحاً قليلاً.
كيف إني ما سمعت خطواته؟ هل كنت مشتتة إلى هذا الحد؟
ضيقت عيني عليه، "ليش تبغى تعرف؟ ما أعتقد إنك تلف تسأل نزوات أخوك عن أسمائهم." بصقت عليه ومسكت أشرس نظرة عندي.
دق بلسانه علي ودس إصبعه في وجهي، يدور حوله. "بس أنتِ مو مجرد نزوة، إذا سمعت صح هناك، أنتِ أخت زوجة."
ناظرته بغضب أكثر وفكي دق، مستعدة إنك أركض عليه وأمزق وجهه لما قاطعنا آدم اللي يبدو متضايقاً.
"وش تسوي يا بريس؟" جز على أسنانه.
"ليه، أحاول أعرّف على هذي الشابة الجميلة هنا لأن شخصاً ما قرر إنّي مو مهم بما يكفي عشان أعرّف عليها." تظاهر بالبراءة وكان ممكن تسمع السخرية تنزل من كل كلمة.
أدرت عيني، ولا حتى شوي منبهرة بتعليقه الصغير عني. كان واضحاً إنه يفكر إني عجوز بشعة.
أعطاني آدم هودي رمادي اللي افترضت إنه حقه قبل ما يوقف قدامي، حاجزاً رؤية أخوه لي.
"اترُكها يا بريستون. ما تحتاج خرافتك."
كنت أقدر أشوف العروق تطلع في رقبته وهو يمنع نفسه من أي ضرر جسدي لأخوه. فكه العضلي كان يدق وأقدر أشوف إن إرادته بعدم لكم أخوه كانت تضعف في الثانية.
جذبت كمه، مشيرة له إن يترك الأمر ويرحل.
أخذ كم نفس عميق قبل ما يمسك بيدي ويوجهني نحو البوابات وووجدت نفسي أدير رأسي عشان ألقي نظرة على بريستون وهو يغمز لي بابتسامة شقية مرسومة على فمه.
خاطرت ورفعت إصبعي الأوسط.
وشو؟ لا تنظروا إليّ؛ هو اللي ربط خيوطي.
مع هذا، استمريت في المشي وتركت بريستون المذهول خلفي من دون نظرة ثانية.
ركبت دراجة آدم بعد ما لبست الهودي الكبير على رأسي وربطت الخوذة وآدم أدخل المفاتيح في الإشعال وشغل المحرك. تمسكت بقوة على أكتاف آدم.
إذن مع كل هذا استقر، ركبنا في غروب الشمس، معاً. لا، هذا مبالغ فيه.
ركبنا إلى المكان اللي تحت الأرض.
مو رومانسي بالضبط بس أنا عمري ما قلت إني رايحة عشان الرومانسية.