الفصل 133
مهما كانت **ماديسون** فظيعة معي بعد ما مات أخوي، **بريستون** يستاهل يكون مبسوط. بالرغم من الطريقة اللي تعاملت فيها مع موت أخوي، هي كانت حبيبة كويسة. بس لو أي شي صار لـ **بريستون** وعاملت **كالي** بنفس الطريقة اللي عاملتني فيها، راح أقطع راسها.
"ما كنا أفضل صحاب. بس وعدني إنك ما راح تخلي دا الشي يعطّل علاقتكم، يا **بريس**. اللي صار بينا ما لازم يأثر على علاقتك. أنت تستاهل تكون مبسوط." **بريستون** بدا مرتبك بس هز راسه عشان أستمر في الشرح.
"بعد ما مات **براينت**، **ماديسون** أخذت الموضوع بصعوبة وأظن إن طريقتها في الحزن كانت مختلفة. عمرها ما كانت حبيبة سيئة، كانت تسعد **براينت** وكانت تعاملني بلطف، تعرف؟" **بريستون** بدا مو صبور وهو يطالع في المراية ويشيل يده عن الدركسون عشان يوريني أستمر بالكلام. درت عيوني عليه بس كملت.
"**ماديسون** بدت تلومني على موت أخوي. **براينت** مات في حادث سيارة بعد ما جاني من حفلة اللي قال لي ما أروح لها." حاولت أخلص بسرعة بس ما أظن كان ممكن لما **بريستون** وقف فجأة عند الإشارة الحمرا والتفت علي بسرعة لدرجة يمكن جاه شد في الرقبة.
"ايش؟" سأل بحدة وأنا بكل بساطة هزيت كتفي.
"اعتذرت لي برا المطعم. ما كان صح منها تلومني وهي فهمت دا الشي و—" درت عيوني على عيونه الضيقة وهو مركز علي بنظره. "يا عمي لا تطالعني كدا، الموضوع مو كبير لهالدرجة. أنا كنت ألوم نفسي بالفعل، كلامها ما فرق كثير."
السيارة اللي ورانا بدت تصفر بالبوري وسيارتنا رجعت تتحرك.
"ايش يعني مو موضوع كبير؟! دا مو أوكي، ولا حتى قريب من أوكي!" سخرت على كدا. يا ويلي أعرف إنه مو أوكي. بس مو كأني لي رأي في الموضوع. كانت غرقانة في الكره والحزن وكل شي ثاني. ما كان عندها القدرة إنها توقف وتفكر بعقلانية.
"خلص الموضوع. أنا تخطيت، يا **بريس**، دا في الماضي. أنت كمان تخطى. ما أبغى دا يكون مشكلة بينك وبينها. أبغاك تكون مبسوط، يا صاحبي. لا تخلي شوية خرا من الماضي يوقفك عن الحصول على السعادة دي." طبطبت على ذراعه بخفة، والتفت أطالع من الشباك وهو بكل بساطة همهم. فهمت إنه سمعني. ما أقدر أجبر الرجال يسمعني فـ بس أدعي إنه أخذ بكلامي بدال ما يتبع الأفكار اللي تدور في راسه.
درت جسمي عشان أطالع ورا عشان أشوف العيال، وثنينهم كانوا نايمين. مو غريب إنهم كانوا هادين.
بعد ما وصلنا بيت **جونز**، ساعدت **بريستون** أشيل **بيو** لغرفته وغطيته. ضغطت قبلة على جبينه وهو يقلب جسمه ويضم نفسه أكثر لغطا سريره.
همهمت بصمت عليه قبل ما أمشي، وقفلت الباب بأهدأ ما أقدر عشان ما أصحي. كنت راح أدور على **بريستون** وأروح البيت لما خبطت في صدر صلب كالحجر.
رجعت خطوة عشان أعمل مسافة بيني وبين اللي قدامي، وضغطت جسمي على باب غرفة **بيو** من محاولتي. طالعت لفوق ببطئ بس ما استقبلت إلا عيون **آدم**. انحبست أنفاسي.
**آدم** شكله ما انتبه، فضل واقف في مكانه وأنا أحاول أنزلق على جنب عشان أهرب من المساحة الصغيرة بين **آدم** والباب.
لما ما كنت محبوسة، سمحت لنفسي أتنهد وحاولت أتنفس كويس مرة ثانية.
"أممم، هاي. أقدر أساعدك؟" سألت بتوتر لما ما طلع منه ولا صوت. اليوم كان على ما يبدو يوم "أخلي **كاساندرا جونسون** تحس بالتوتر". **آدم** هز راسه ببطئ وحاول يرد بشكل مترابط.
"أممم، آسف — أنا،" هز راسه مرة ثانية، أسرع هالمرة، شكله كان يتعب عشان يجمع أفكاره. "أنا بس تجيني فلاشات، رؤى، أي شي تبغيه، وأحلم فيها ودحين ما أقدر أحدد أي منها حقيقية وأي منها مو حقيقية. أحتاج مساعدتك عشان أختار ذكريات من الأحلام."
حلقي اتسد وأنا أحاول أتنفس مرة ثانية. كان يتذكر.
"ب-بس—" مسحت على حلقي وحاولت ما أتأتئ، "إيش عن **كيارا**؟ أنت عارف ماضينا ما كان مليان مشاعر أخوية." تعبير وجه **آدم** بدا متضارب.
"لازم أتذكر، يا **كيس**. ما أقدر أظل ضعيف قدام حيل غسيل المخ. ساعديني، لو سمحتي." كنت أحارب مشاعري اللي طغت. كل اللي قدرت عليه إني أومئ على طلبه.
ابتسامة طلعت على وجهه وفجأة، ذراعينه كانت حولي. انسحبت على جسمه المألوف وحولي دفئه المألوف.
قلت لنفسي إني جالسة أتعدى الحدود حين. لازم أبعد. ما عاد حقي. لازم أمشي. بس جسمي سوى العكس تماماً وقرر يكون له عقل خاص فيه وذاب في الراحة اللي لقيتها في حضنه. لمرة، كل شي كان أوكي. لمرة، كل شي كان يخرج عن السيطرة كان مستور بالفقاعة اللي اتخلقت لما كنت مع **آدم**.
لأول مرة، كل شي كان أوكي.