الفصل 160
ابتسمت له و وقفت على رؤوس أصابعي عشان أطبع قبلة سريعة على خده.
شفتيي طالت شوية زيادة، و صوت بوق العربية اللي بيصرخ هو اللي أخيرًا بعدني.
دورت عيني بملل على عدم صبر بريستون، بس عيون آدم كانت مفتوحة شوية أكتر و هو بيبصلي.
"إيه ده؟" سأل، و صوته يا دوب أعلى من الهمس.
"إشارة شكر," ابتسمت له قبل ما أسبقهم للخروج من البيت.
حسيت شنطة الـduffel بتاعتي بتتشد، و لفيت عشان أشوف آدم بيشد حزام الشنطة. من سنة، كنت زمان مسكت في الشنطة. كنت زمان خفت أني أسمح لغيري يشيلها ممكن يخليني أعتمد على حد.
الاعتماد على حد كان شيء حرمت نفسي منه من بعد ما مات براينت.
ما كنتش عايزة أعتمد على أي حد تاني؛ ما كنتش عايزة أخلي أي حد عمودي؛ خوفًا من أنهم يتاخدوا مني و يخلوني كومة يائسة منهارة على الأرض.
بس و أنا ببص على وش آدم، لقيت نفسي بسيب شنطة الـduffel و شفتيه بيحطها على كتفه العريض.
نفضت نفسي من الصدمة و كملت طريقي لتحت السلم، على البلكونة.
لبست فردة جزمة و نطيت في عربية بريستون و آدم بيلحقني من ورا.
الأخوات قعدوا في الكراسي الأمامية للعربية و أنا استرخيت على الكرسي اللي ورا، مستمتعة بالمساحة اللي ليا.
"إيه اللي أخرك كل ده؟" بريستون اتذمر، و هو بيرجع العربية لورا و بيطلع من طلعة بيتي.
ما تعبتش نفسي بالرد و شكله آدم كان عنده نفس الفكرة لأن السكوت ملأ العربية. بريستون و آدم أصروا أنهم ياخدوني و يوصلوني للقتال الليلة عشان ده كان القتال. كنت هكون بكدب لو ادعيت إني ما قدرتش دعمهم.
و آدم بيحاول يشغل أغنية كويسة في العربية، بريستون بصلي من مراية الرؤية الخلفية.
"إزيك يا كيس؟"
حولْت عيني عن المنظر اللي مش واضح بره شباك العربية للمراية و اديت بريستون ابتسامة صغيرة.
"شكرًا أنكم جيتوا معايا يا جماعة." قلت لهم، و أنا عارفة تمامًا إني ما كنتش ماكرة في تجنب سؤال بريستون.
لحسن الحظ، بريستون ساب الموضوع.
"لسة ما فاتش الأوان إنك ترجعي يا كيس," بريستون نطق بهدوء لدرجة إني يا دوب سمعتها و هزيت راسي و آدم خبط أخوه على صدره بخفة.
"يا جدع! أنت ما سمعتش بـ ممنوع ضرب السواق؟" بريستون صرخ بسخرية و هو بيدي آدم نظرة سريعة قبل ما يبص تاني على الطريق.
"أنا هعمل ده يا بريس." قلت لبريستون، و أنا متأكدة إن صوتي ما اترددش.
آدم لف لأخوه و بص له بتركيز، "و هي هتهزمهم كمان."
أطراف شفايفي طلعت لفوق في ابتسامة على كلام آدم.
"طيب أنا فرحان إنكم اتصالحتم يا جماعة," بريستون هزر. حسيت الدم بيطلع على وشي و أنا ببص من الشباك مرة تانية عشان أتجنب أي مواجهة ليها علاقة باللي بريستون تقريبًا شافه من شوية.
"اخرس," آدم همهم.
"أنا عارف إنك مش فاكر ده، يا أخويا الصغير، فعلشان كده هكرر اللي قلته لك لما جبت كيس البيت أول مرة. ما تنساش الـ خد-" لحسن الحظ، آدم قطعه قبل ما يقدر يخلص الكلمة بتهديد أسكت بريستون للأبد.
"كمل الجملة دي و أنا هقول لماديسون إنك بليت سريرك من يومين."
ده كان كل اللي محتاجه عشان يسكت بريستون و ضميّت شفايفي مع بعض عشان أمنع الضحكة اللي كانت بتحاول تطلع.
يا له من مادة ابتزاز لا تقدر بثمن.
بريستون كان بالفعل بيتحول لأحمر فاتح. كنت خايفة إنه يخبط العربية في شجرة أو حاجة لو بدأت أضحك، فحاولت على قد ما أقدر إني أفضل هادية و أغطي تسليتي بكحة خلتني أبدو كأني بفقد روحي.
باقي الطريق في العربية كان سكوت و ده أداني وقت أرتب فيه أفكاري.
كنت محتاجة أكون بيكسي الليلة. كنت محتاجة أكون بيكسي زيادة. سخرت من نفسي في سري.
إيه اللي بعمل من نفسي؟ بشر خارق؟
لما أخيرًا وصلنا للخيمة الكبيرة اللي فيها معسكر المسابقة، نزلت من العربية و مشيت لطريق الدخول اللي ورا اللي واقف عليه راجل ضخم بيحرس. الشباب تبعوني من ورا.
أظهرت للحارس هويتي و هو فتح الباب لينا، و سمح لينا كلنا التلاتة ندخل و الباب اتقفل ورانا.