الفصل 120
« أنتِ قاعدة تضيعي يا كايس ». دوم اتريق عليا.
لفيت على طول، و حسيت الدم بيغلي في عروقي من صوت الراجل المقرف دا. بصيتله نظرة كلها غضب على الضحكة اللي كان حاططها، و حسيت برغبة قوية إني ألطش على وشه عشان أضيعها.
دوم فرد نفسه من انه كان متسند على شجرة في مكان ضِل. جسمي صرخ اعتراض لما عضلاتي اتشدت لما شوفت المشكلة. أكون استهلكت كل طاقتي في القتال اللي لسه مخلصاه من دقايق.
مع ذلك، لما دوم اقترب كفاية عشان أقدر أوصله، حاولت أضربه، و ضربته في ضلوعه بعد ما عملت حركة إني هاضربه في وشه. هو اترنح لورا عشان يبعد مسافة بيننا قبل ما ينحني و يتأوه.
المرة دي، مفيش أي إحساس بالذنب. مفيش مرارة بتطلع في زورى، عكس لما كنت بحاول أضرب ضربات قاتلة على خصمي في القتال من شوية.
« افتكرت إني وضحت إنك متقربش مني و لا من عيلتي و لا أصحابي تاني أبداً ».
« مش بأيدي، أنتِ ببساطة جذابة جداً ». طلعها بصوت متهلهل من الألم و هو بيحاول يتعدل شوية شوية. كان عندي رغبة إني أعمل شكل مقرف بس كتمت نفسي و سمحت لكرهي للراجل إنه يسيطر عليا. محستش إلا و أنا بتضايق. حاولت أعمل ركلة على رأسه بس هو تفاداها، و صد الركلة بتاعتي و خليها تيجي على كتفه بدل كده.
شهق و بصلي نظرة قاتلة. رديتله نفس النظرة، و أنا مش ناوي أتراجع.
« سمعت إنكِ قتلت كارلا، يا كايس. ما كنتش أعرف إن عندك القدرة دي ». دوم اداها ابتسامة ماكرة و حسيت اللي جوايا بيغلي بغضب و كره زيادة.
« أنت! يا شوية قذارة! أنت اللي عملت كده! عرفت إن ليك يد في الموضوع! يا شوية قذارة... »
« دلوقتي، دلوقتي يا كايسي الصغيرة، مش دي الطريقة اللي نستقبل بيها صديق قديم ». دوم اتريق بابتسامة مقرفة. اتحركت عشان ألطش على وشه بس هو مسك إيدي و مسكها جامد. شديت عشان أسحب إيدي.
« تروح في داهية! » بصقت عليه بقرف.
هو لوى دراعي، و اتحرك ورايا و زقني على شجرة. حسيت نفسه بيخبط في رقبتي قبل ما أسمع صوته بيهمس في ودني. انتفضت من قرب شفايفه من ودني، و أنا بحاول أبعد مسافة على قد ما أقدر بيني و بين القذارة دي.
« مش فخورة إزاي آدم طلع؟ هو راجل كويس، مش كده؟ » هو استفزني.
« أحسن منك بكتير »، دي كانت الملاحظة الساخرة الوحيدة اللي قدرت أطلعها مع الألم الحاد في دراعي.
طلع صوت من دوم و مقدرتش أمنع الابتسامة اللي شدت شفايفي؛ شكل كده ضربت على الوتر الحساس. الابتسامة اختفت في الثانية اللي بعدها لما هو لوى دراعي أكتر، و الألم اللي بيخترق دراعي زاد أكتر. وقتها رفعت رأسي لورا. حسيت بألم حاد تاني بيطلع على قفا رأسي من المكان اللي لمس فيه رأس دوم.
« يا بنت الـ... » هو صرخ. الألم في دراعي كان بيختفي بسرعة و هو ماسك فيا بيخفف. أخيراً ساب و راح يداوي مناخيره. سائل أحمر غامق كان بيطلع من بين صوابعه. ركزت إني أضربه في رجله و اديته ركلة لطيفة على صدغه. يارب دا يديله صداع رهيب و يديني وقت كفاية إني أهرب من المشهد من غير أي مشاكل تانية.
بسرعة لفيت رجلي عشان أركله في مكان ما بتوصلوش الشمس بس ما كنتش سريعة كفاية و هو مسكها جامد. استخدمت إيده على رجلي عشان أقُفز و أضربه برجل على جانب رأسه بالرجل التانية. جهزت نفسي لارتطام جسمي بالأرض أول ما حسيت بارتطام رجلي برأس دوم.
حسيت إني بسقط سقوط حر و اتمرغت في الثانية اللي لمست فيها الأرض. القوة القليلة من الارتطام أنقذتني من إني اكسر وشي، أو أكسر أي حاجة في الموضوع.
نفضت نفسي، و حسيت الجلد بيلسع على كوعي من المكان اللي اتجرح فيه خلال الوقعة. بصيت لدوم، متكور على الأرض، بيراعي رأسه اللي غالباً بتوجعه.
الجرح دا سعر قليل أدفعه عشان الرضا دا. كان عندي رغبة طاغية إني أبصق على العذر البائس دا من راجل بس منعت نفسي. أنا فوق إني أبصق على ناس حتى لو الكائن بالذات دا كان حيوان أكتر من أي حاجة تانية.
لفيت على طول و بدأت الجري الجنوني لعجلتي. ركبت من المكان كإني بتطارد من كلاب جهنم.
الطريق كان ضبابي و الريح كانت بتضرب أطراف شعري اللي طالع من خوذتي في كل اتجاه. قدرت أحس البرد بيتسرب من خلال جاكتي و لعضمي، و خلاني أشد قبضتي على مقابض عجلتي.
لما لفيت عشان أدخل طريق بيتي، بريستون كان على الباب مع آدم، قاعدين على أضية جنينتي. شكلهم خلاني أدوس فرامل جامد جداً لدرجة إني تقريباً اتحدفت من عجلتي برأسي.