الفصل 162
سالت الدماء على جنب راسي، ولعنت في سري. راسي شكله انفتح خلاص.
اوووه، الفرص أكيد مش بتضحكلي.
قدرت ادوق طعم الدم المعدني وانا بلحس شفتيي المشقوقة. وانا مركز عيني على *ليفي*، اللي كنت بعتبره صاحبي، حاولت بكل طاقتي اني افضل واقف.
*ليفي*، فضل باصص لي بعيونه الرصاصي، نظره مابتروحش عني، وصدره بيطلع وينزل بسرعة. الراجل اللي واقف قصادي ده جسمه ضخم.
اتبارزت مع *ليفي* قبل كده. اتدربنا مع بعض. شفتيه وهو بيحارب. بس القتال ضده دلوقتي خلاني ادرك انه عمره ما وراني قدراته الحقيقية. شكله كده كان شايلها للوقت ده.
مافيش أي اثر للصاحب المرح اللي كان دايما بيوريهولي. مابيديش فرصة في المرة دي.
اللي عرفته بعد كده، ان قبضته اتأرجحت قدام وشي بسنتي، وعلى طول رجعت راسي لورا.
كان قاسي، ما ادانيش ثانية عشان اخد نفسي، فضل يجي ورا بعض.
من جسمه، عرفت انه اتدرب جامد عشان المسابقة دي. لو مكنش فيه جرح في شفتيه، وخدوده منفخة شوية، كنت هفكر ان مستحيل اعرف اضرب فيه ضربة واحدة.
مكانش بس سريع، ده كان قوي وعنده تصويب رهيب. بصراحة، ضرباته خلتني احس كأن نيزك نزل على وشي.
دلوقتي، كنت بس بعمل كل اللي اقدر عليه عشان اتجنب ضربة تانية، وبتمنى انه يتعب قريب. من شكله كده واني حاسس ان كل حاجة بتلف شوية، ضربة تانية ممكن تخليني اغمى علي.
كنت بضيع وقت، عشان اخلي الوجع يهدى، واخلي الدنيا تبطل تلف. لفّينا حوالين بعض قبل ما يهاجم تاني.
كان مستحيل تقريبا اتوقع تحركاته اللي جاية. كل مرة اعرف اتجنب ضربته، بتكون قريبة اوي.
الاحباط اللي حسيت بيه من جوايا كل ما افشل اني اضرب فيه ضربة واحدة كان طاغي، وحسيت اني عايز اشد شعره.
هاجمني تاني مرة، وهو بيصدر زئير عالي. تفاديته تاني، بس ايد من ايديه مسكت رجلي. قبل ما اعرف ايه اللي حصل، ضهري ضرب ارض الحلبة بدوية عالية.
قبل ما الراجل ده يقدر يرمي جسمه عليا على طريقة *WWE*، وربما يكسر كل عظمة في جسمي، اتدحرجت بعيد ووقفت على رجلي.
وازنت نفسي على رؤوس اصابعي، بتحرك باستمرار عشان اكون مستعد اتحرك بعيد مرة تانية لو قرر يهاجمني تاني.
حاولت اخلي تنفسي منتظم، وحاولت افكر بوضوح.
‘يلا، *كيس*!’ حثيت نفسي وانا بحاول افتكر كل حاجة اتعلمتها من *الاستاذ هوانغ*.
اخدت نفس عميق، بحاول اهدي نفسي وانا بتذكر جلسات التأمل اللي *الاستاذ هوانغ* كان بيخليني اعملها.
ترددت لثانية قبل ما اقفل عيني، وشفتي *ليفي* وهو منكمش وبيتفرج عليا.
في اللحظة اللي سمعت فيها خطوات بتجري عليا من ناحية شمالي، عيني اتفتحت. لويت جسمي بعيد، على بعد سنتيمترات من اني اتضرب من *ليفي*.
بينما *مستر هالك* 2.0 عدى من جنبي، رفعت رجلي وركلته جامد في ضهره، بهدف راسه.
كادت تخرج مني ضحكة وانا بحس بالضربة. شفتيه وهو بيقع على وشه، مفرود على الارض.
لما شوفته بيدور وبيحاول يقوم، جريت عليه وبعتله ركلة تانية على طول في وشه.
حطيت جسمي كله فيها، والنتيجة كانت مقززة، صوت فرقعة عالية صدح في الخيمة.
*ليفي* وقع لورا، الدم لطخ وشه، ولما مابيحركش او عمل أي اشارة انه هايقوم، واحد لابس لبس رسمي جه يجري على الحلبة. وفحص النبض.
قدرت اسمع الدم بيجري في وداني وانا بقرص ايدي، وكنت في انتظار، والرعب بيغرقني.
الراجل اللي لابس لبس رسمي هز راسه لحد واحد وراه، وفجأة صوت المعلّق طلع في السماعات.
حسيت اكتافي بترتاح لما سمعته بيعلن ان *ليفي* لسه عايش. شفتيهم وهما بيرفعوه على نقالة وبيبعدوا بيه.
واحد حط ايده على كتفي، واتوترت. مسكت الايد وعلى طول كنت مستعد اقلب اي حد صاحب الطرف ده على كتفي.
“واو!” صوت المذيع المذعور صدح في السماعات. على طول سبت المسكة اللي كنت ماسك ايده بيها.
دورت وبصيت، وشوفت الخوف في عيون المذيع وهو بيحرك المايك بعيد عن شفايفه وبيمسح حلقه.
تجنب نظراتي وانا حافظ على ملامحي جامدة، وأعلنني الفايز.
عرفت اني مفروض اكون فرحان جدا، و، في الأساس، كأني بملك ملايين، بس اللي حسيت بيه كان ارتياح.
السعادة الوحيدة اللي حسيتها كانت من اني عرفت ان كل حاجة خلصت. الارتياح، على أي حال، كان أحسن حاجة.
أخيرا اتحررت من المسابقة المميتة دي، وممكن اخيرا أعيش حياة كويسة.