الفصل 100 هل أبدو جيدًا اليوم؟
في الصندوق، لسه تسمعوا ضجيج الضيوف برا، ليو هوا ومرته عملوا ألبوم صور لعائلة الهون، وركزوا على صور الرجال الكبار ومرتبهم المتوفي. كتبوا كمان كلام كتير بأيديهم وعرضوه بـ PPT. هوارد ما قدرش يمسك نفسه وما احمرش وجهه لما شاف صورة مرته جوه. مشاعرهم كانت هادية وسعيدة، وكلهم بس تنهدوا بصمت.
الضيوف كانوا بياكلوا أكلات شهية برة. يي انوران ما عندهاش غير أرغفة العيش الناشفة دي. التلاتة لازم يملوا بطونهم أولاً، بغض النظر إذا كانت لذيذة ولا لأ. بعد كل ده، لازم يرفدوا الضيوف بعدين ومش هيقدروا ياكلوا لساعات.
هم كلهم في مطاعم، مش معناها إنهم ما يقدروش يجيبوا أكل لذيذ، بس العيش مريح وضد الجوع.
لما شبعت، مشاكلها جت. يي انوران بدأت تفتكر عملية ساو بتاعة يي انياو بعناية. لبسها كان مستفز واضح. اللي يعرفوا شوية عنهم يقدروا يخمنوا هي بتفكر في إيه.
بس، هي هربت من البيت قريب ولا إيه؟ هل هي بجد فاكرة إنها تهديد؟
بيقولوا إنها تعرف هوه تشانغ زي كويس. بعد اللي حصل في الأيام دي، هي متأكدة إنها تعرفه؟
سطح هوه تشانغ زي بارد وقاسي، بس هو ابن بار كتير. يي انياو تقدر تحط وقت التسجيل على جنب قبل كده. المرة دي هي تجرأت تعمل مشاكل في حفلة عيد الميلاد علنًا، وهوه تشانغ زي ممكن ميسامحهاش.
لما بيعملوا نخب، ممكن غيرهم ما يعرفوش إن يي انوران عرفت كويس إن هوه تشانغ زي مسك إيدها ورجف. في الوقت ده، يي انوران كانت خايفة إن هوه تشانغ زي يعمل حاجة قدام ناس كتير.
الموضوع ده، بس كمان شكراً لـ يي انوران إنها تعاملت معاه كويس، ولا خسرت وش قدام الغرباء، وكمان اديت يي انياو ضربة على الراس.
لو يي انياو تقدر تفضل فاكرة، ما لوش تأثير كبير عليها، بس هي اتجاهلت من هوه تشانغ زي. ومع دلالها، لسه تقدر تبقى حلوة مع هوه تشانغ زي بعد يومين.
بس مين يي انياو؟ هي مش راضية.
هي مشيت من طاولة الأكل بحجة السكر. يي داد اتكلم مع زميلها في الفصل وتجاهلها تماماً.
يي انياو مشيت معوجة في الطريق. الفستان الأبيض معرفش امتى اتلطخ ببعض بقع الزيت. بقع الزيت لطخت الحرير جوه من خلال القماش الشفاف على السطح، اللي شكله كان فظيع.
تعرفوا، الشاش الأبيض سهل يتجعد. بعد ما قعدت كتير، الشاش الأبيض برة بقى متجعد ومش مظبوط. دلوقتي شكلها زي عروسة مبهدلة.
رحت الحمام واستفرغت شوية. الموظفين جم يوصلوا مية ومناشف ورقية. يي انياو دارت وسألتها: 'تعرفي هوه تشانغ زي فين دلوقتي؟'
الموظفة دي طفلة في المدرسة الثانوية، بس بتيجي تشتغل بارت تايم في وقت فراغها. هي ما تعرفش العداوة بين التلاتة، بس تعرف مين بيستضيف الحفلة النهارده.
أبطال الحفلة كلهم عندهم صناديق استراحة خاصة بيهم. ده مش سر. الموظفين كلهم يعرفوا إنهم بيلتزموا بمبدأ خدمة الضيوف، الموظفة ببساطة أشارت على الطريق ليها: 'اطلعي ولفي شمال، تاني أوضة جوه هي صندوقهم، والاسم مكتوب على الباب.'
'فهمت، شكراً.' يي انياو بصت عليها بابتسامة مشرقة: 'روحي اشتغلي.'
يي انياو حلوة بجد. ابتسامتها جذابة جداً. الموظفة اتفاجأت. أخدت وقت طويل عشان ترجع لوضعها الطبيعي، قالت 'آسفة' وخرجت بسرعة.
أول ما مشيت، يي انياو رجعت من مو مو، بصت لنفسها في المراية، مسحت دقنها اللي بتسيل، وسندت إيدها على الحوض. ماحدش عرف هي بتفكر في إيه في اللحظة دي، بس شافوا عينيها فجأة بردت، وإيدها قرصت قبضتها ببطء، وضوافرها خربشت بلاط الحوض، وعملت صوت مزعج جداً.
بعد كام دقيقة، يي انياو فكت قبضتها ببطء وحطت مكياجها بعينة المكياج اللي المطعم جهزها في الحمام.
لعينات المكياج، المطعم كمان مهتم جداً. قسموا مستحضرات التجميل من الماركات المشهورة لأجزاء صغيرة وحطوها جنب المراية بأدوات للاستعمال مرة واحدة. سهل جداً للضيوف يحطوا مكياجهم. موظفين المطعم ما يقدروش ياخدوا الحاجات دي. لو لقوهم، هيتطردوا على طول.
مافيش طريقة للضيوف ياخدوها. على الرغم من إن العينات كلها من الماركات المشهورة، الناس اللي بييجوا هنا ياكلوا مش هيهتموا بعينة صغيرة. الناس اللي بيحفروا لسه هياخدوها. المطاعم مالهاش طريقة تهتم، ومينفعش يسمحوا للضيوف يسلموها.
في الواقع، العينة دي بس حاجة عاجلة. حتى لو أخدتها كلها، مالهاش فايدة. المطعم كمان عنده أفراد متخصصين عشان يراجعوا العينة في أي وقت. لو قليلة، هيضيفوا ويخلصوا منها بعد التاريخ.
نقول بعيد، وبعدين نرجع لـ يي انياو.
كانت أحلى أكتر لما حطت مكياجها. أخدت فستان صغير ومشت للصندوق.
لاقت صندوقهم، يي انياو فتحت الباب على طول ودخلت.
جت في الوقت الصح. يي انوران وهو سوجي راحوا الحمام سوا. هوه تشانغ زي كان الوحيد في الأوضة. كان بيرتاح. افتكر إنهم الاتنين اللي رجعوا ومفتحش عينيه.
بعد نص يوم ما سمعهمش بيتكلموا، هوه تشانغ زي كان غريب شوية. لما فتح عينيه، يي انياو وقفت قدامه.
'بتعملي إيه هنا؟' هوه تشانغ زي عبس وقعد مستقيم وشد هدومه بطريقة مش طبيعية: 'ده مش المكان اللي لازم تيجي فيه.'
يي انياو شربت كوباية كبيرة من الخمر قبل كده، وبعدين شربت أحسن. على الرغم من إنها غسلت وشها في الحمام، لسه نص سكرانة.
هي وقفت قدام هوه تشانغ زي وابتسمت: 'ازيري، شايفني حلوة النهارده؟'
على الرغم من إنها بتضحك حلو، شكلها مرعب في المشهد ده.
'ازيري، أنت قلت قبل كده إنك عايز تتجوزني. إمتى هتتجوزني؟'
حواجب هوه تشانغ زي عمرها ما استريحت، على بعد تلاتة متر منها: 'شربتي كتير.'
يي انياو أخدت خطوتين ناحيته بغض النظر. لما كاحلها اتلوى، كانت على وشك تقع. إيد هوه تشانغ زي اللي بتمثل مسكتها بسرعة، ويي انياو وقعت في حضنه بطريقة سهلة.
في الوقت ده، يي انوران رجعت تتكلم وتضحك. الاتنين اتصدموا لما شافوا المشهد ده، وخصوصاً يي انوران، اللي ابتسامتها اتجمدت على وشها.
Hoh Changze بسرعة زق يي انia و بص لـ يي انران و معرفش ازاي يفسر : 'أنا...'
ويي انياو شكلها حققت هدفها، مستلقية على الكنبة وغمضت عينيها.
'يي انياو!' هو سوجي ما قدرتش تتحمل. لفت أكمامها اللي مش موجودة وطحنت على أسنانها عشان تضربها حتى الموت.
لسه مسكوها يي انوران. يي انوران قالت، 'خلاص، هي سكرانة. ندور على عربية نرجعها.'
'أختي-في-القانون، مش إنك متدريش إنها لسه عندها أفكار عن أخويا. مينفعش تسيبيها تعمل كده!'
الجملة دي مش بس لـ يي انوران، وكمان لـ هوه تشانغ زي. لو هو ما بيسيبهاش تعمل كده، يي انياو هتلزق فيه لفترة طويلة؟ دلوقتي، كلهم بيهجموا هنا.
'مهمش، روحي حضري العربية، أنا هقول لأهلي.' يي انوران ما بصتش حتى على هوه تشانغ زي. خرجت بوش أسود ومترددتش أبداً.