الفصل 105: فرص عمل
كان على التليفون مع يي آنياو. يي آنران، قلبها كان بارد، ما كانتش عايزة تدخل خالص. حطت إيدها على مقبض الباب نص يوم، بعدين رجعت لورا و راحت عند الشباك في الممر عشان تشوف المنظر.
فجأة، اكتشفتي إن البانش اللي تحت الشجرة الكبيرة ممكن تشوفه بوضوح من هنا، يعني، هي كانت متجمدة كده في اليوم ده. طول ما هوو تشانغزي جه على الممر وبص من الشباك، ممكن يشوفها مكوّرة على البانش لوحدها.
بجد ممكن أشوفها بوضوح. طول ما هو يخرج، ممكن يشوفها. هوو تشانغزي، بجد ما شافش ده خالص في اليوم ده؟
هيبقى محبط أكتر لو عرفت إن هوو تشانغزي كان بيبص عليها في الممر وما تحركش؟
هوو تشانغزي و يي آنياو اتكلموا 20 دقيقة. هو انتقل من العصبية للهدوء. آخر جملة كانت: 'أنا بجد خايب الأمل فيكي. ما تقابلينيش في الفترة دي. ما تتصليش بيا.'
يبقى بس خيبة أمل.
لازم أقول إن يي آنياو قوية! لو كان حد تاني، هوو تشانغزي كان هيرد عليها، و هيخلي سمعتها وحشة، حتى يي إنران، هو مش هيرحمها.
دي كانت الباي يو جوانج.
لما الإتنين خلصوا مكالمتهم، يي إنران دخلت الأوضة.
يمكن كان فيه اتفاق مع يي آنياو. هوو تشانغزي اعتذر لـ يي آنران وسألها: 'رحتي فين من شوية؟'
هي قالت بوضوح على العشا من شوية إنها رايحة تتمشى. هوو تشانغزي لسه بيسألها هي راحت فين. لو ما رجعتش النهاردة، هو مش هيعرف.
يي آنران فقدت أعصابها وهزت راسها في صمت: 'رحت بره أتمشى شوية. رحت أخد دش الأول.'
هو كمان كان عايز يتكلم معاها، ولما سمع إنها رايحة تاخد دش، ساب الموضوع.
الأجواء اللي كانت أحسن من كام يوم رجعت كده تاني.
بعد ساعة، يي آنران طلعت من الدش وبدأت تحط مستحضرات العناية بالبشرة، يعني، هي هتروح تنام قريب.
'لين يوفنج قال إن فيه دور يناسبك أوي و سأل لو عايزة تجربيه.'
الإيد اللي بتحط مستحضرات التجميل وقفت في الهوا. هي ما صدقتش إن ده ممكن هوو تشانغزي يقوله. هي خايفة من شغل هوو تشانغزي كممثلة و ما تجرأتش تعد على طول.
'لين يوفنج قال إنه بعد ما دينغ يي مشيت، مافيش حد يقدر يلعب أدوار كتير، عشان كده عايز أسألك.'
هوو تشانغزي كان متوتر بدون سبب. مش عارفة إذا كان ده عشان سامح يي آنياو و حاسس بالذنب تجاه يي إنران.
بخصوص شغل يي إنران، هو ولين يوفنج اتكلموا في الحفلة دي. لين يوفنج دايماً عايز يي إنران ترجع، بس هو ما يعرفش هوو تشانغزي رأيه ايه.
أول ما هوو تشانغزي ساب الموضوع، الموضوع اتحسم.
بس، يي إنران حسّت إن هوو تشانغزي بيديها صدقة، والوقت اللي اداهولها كان بعد ما سامح يي آنياو.
يي إنران بتحب شغلها، بس حتى لو ما اشتغلتش، فلوسها هتكفيها طول حياتها، ومش هتقلق بخصوص الفلوس.
'هفكر في الموضوع و هتواصل مع لين يوفنج مباشرة.'
يعني، مالهاش علاقة بهوو تشانغزي إذا كانت هترجع ولا لأ، و الموضوع ده خلص.
بعد كده، الإتنين ما نطقوش ولا كلمة تاني. كلهم ناموا على جنب، و محدش ضايق حد.
تاني يوم، هوو تشانغزي كان راح على الشركة. يي آنران فركت راسها ونزلت عشان تاكل. لما شافت هوو سيجي مستعدة تروح، جالها شك: 'رايحة فين؟'
'لو تشنغيي قال يلاقيها عشان نروح نلعب. أنا اتأخرت. همشي الأول، يا مرات أخويا.'
هي مشيت بسرعة أوي لدرجة إن يي إنران ما لحقتش تستوعب. هي تعرف لو تشنغيي أقل من 24 ساعة. إزاي ممكن تكون عارفاه؟ لو تشنغيي بيعمل ايه؟
هي اتصلت بلو تشنغيي: 'هيي، أنا بقولك، سيجي بنت كويسة. مافيش مشكلة إنك تصاحبها. لازم متجريش وراها.'
'أنا الشخص اللي مش جدير بالثقة في قلبك؟'
يي إنران سكتت شوية: 'مش كده؟'
لو تشنغيي سكت و شرح: 'هيي، إزاي ممكن أحب بنت صغيرة زي دي؟ هي بس عايزة تتكلم معايا عن يي آنياو. قالت إنها عايزة تنضف يي آنياو. ليه، لسه بتحبي أختك من الأم؟'
إزاي ده ممكن يحصل؟ عشان أقول الحقيقة، لو تشنغيي و هوو سيجي كلهم متهورين و بيخافوا من المخاطرة. يي آنياو، حظها وحش عشان قابلتهم، و... هي كمان عايزة تشوفهم.
'بكلمة واحدة، أنت مش ممكن تحب سيجي كملك بحار.'
'أنا عارف، أنا عارف، ده بجد بيضايق.' لو تشنغيي قال و قفل التليفون.
هو بجد مش ممكن يحب هوو سيجي، لأنه بيحبها! لو مكانتش هي، هو مكانش هينضم لهوو سيجي عشان يروحوا لـ يي آنياو كلها.
مش ملك البحار بيتنازل عن البحر كله عشانك؟
في عيلة هاون، ليو هوا و هوو تشينغتشي لسه ما استسلموش. هم أخدوا هاوارد للمستشفى عشان يشوفوا دكتور قلب الصبح بدري. يي بو تبعهم. ماكانش فيه غير شخصين في العيلة، يي إنران و تشانغ يي.
الإتنين دول مابيتعاملوش مع بعض على طول. فيه ناس في العيلة اليومين دول. تناقضهم ما ظهرش. و كمان بيتصاحبوا بشكل منسق بشكل غير متوقع. دلوقتي مافيش غيرهم الإتنين، بس متضايقين في كل مكان.
يي إنران لسه بتفكر في اللي قالته عن شغلها الليلة اللي فاتت. لسه شوية متحمسة و اتصلت بلين يوفنج.
'أيوة، كلنا متشوقين لرجوعك. لو ما مثلتش، لازم ندفعلك مرتب زيادة. خسارة.'
طول ما الفنانين اللي وقعوا عقود مع لييو، بغض النظر عن إذا كانوا بيمثلوا ولا لأ في الشهر الحالي، الشركة هتدفع للفنانين مرتب كل شهر، و ده قريب من الناس اللي بتشتغل شغل مكتبي بره. الفلوس دي مش كتير للممثلين المشهورين، بس دي كيكة كبيرة للفنانين اللي لسه داخلين لييو أو اللي موقفين شغلهم. الفلوس دي اسمها 'بدل المعيشة' في مجتمع الفنانين.
بس، الترفيه مش مكان لتربية الناس اللي مش بيشتغلوا. هم هيفكروا في طرق مختلفة عشان يخلوا الفنانين يشتعلوا. عشان كده، مش هما بس بياخدوا 'بدل المعيشة' لو ما بيعملوش حاجة في اليوم. لو ما قدروش يشتعلوا، ممكن بس يلغوا العقد.
لو ما قدروش يشتعلوا في المزيكا و الترفيه، مش ممكن يشتعلوا في أي شركة وساطة. الشغلانة دي للفنان تقريباً بتتدمر.
بيقولوا إن لييو شركة وساطة إن حتى النملة ممكن تشتعل، عشان كده مافيش فنانين كتير ألغوا عقودهم. في العشر سنين اللي فاتوا، ماكانش فيه غير إتنين أو تلاتة فنانين. بعد ما ألغوا عقودهم، الإتنين أو التلاتة دول عايزين يقطعوا التواصل مع العالم، و هم مايعرفوش أي أخبار.
زي يي إنران، مستحيل لييو يلغوا العقد. لو يي إنران عرضت إنها تلغي العقد، هي هتخسر فلوس كتير. بالمقارنة مع إنها تاخد 'بدل المعيشة الأدنى'، طول ما مافيش مشكلة في دماغها، هي هتختار تاخد 'بدل المعيشة الأدنى'.
'خلاص، هفكر في الموضوع كام يوم.'
اللي بتشتغلش من زمان أوي، لسه غريب إن فجأة بيقولولها إنها ترجع للشغل. يي إنران بجد محتاجة تفكر فيه.
'أوكي، مافيش مشكلة، تعالي الشركة لما تفكري في الموضوع. كلنا جاهزين للسيناريو.'
في الشغل، لين يوفنج لسه يعرفها كويس أوي. طول ما هي قالت إنها بتفكر في الموضوع، في الأساس هيحصل، بس هي مش عارفة إمتى هتيجي.
و …
فكرت إنها هتاخد طلاق.