الفصل 12: سوء فهم
حط هو تشانغزي إيديه على صدره، و بص للمرين بنظرة ازدراء و ابتسامة، و قال لـ يي انران، 'ليه، مش قادرة تستني تروحي برا عشان تقابلي رجالة غرباء في سرية؟'
يي انران ابتسمت بغضب. مش بس إنها و شو موهان مجرد أصحاب. هو نفسه و يي انياو عاشوا مع بعض. إيه المؤهلات اللي عندك عشان تقول إن شو موهان راجل غريب؟ أنا مش خجلانة إني أقول كدة.
'جاسوسك تشانغ يي ما قالكش؟ وقفت شغلي و بوظت سمعتي في الدايرة. رحت أدور على شغل عشان أمثل فيه بنفسي. لسه عندك أي رأي؟ أنت عايش في المحيط الهادي، واسع أوي.'
تشانغ يي، اللي كان بيراقب المشهد اللي فيه دوشة من ورا، وشه ما طقش يجيب لون، و تمتم و لف عشان يمشي.
'يي انران!' الصوت ده، هو تشانغزي بيعض على سنانه و هو بيقوله.
'عندك كرامة كبيرة. فيه رجالة بيبعتوكي لما تروحي تمثلي برا.' هو تشانغزي قبض إيديه و العروق ظهرت في جبهته.
شو موهان كان عايز يوضح إيه؟ هو تشانغزي منعه بالكلام، 'أنا ماليش أي علاقة بيك لما تتكلم مع الناس اللي في دفتر عيلتي'. كلامه كان قوي برضه، اللي خلى يي انران تتصدم و وقفت تاني. ما تسمحش لنفسها إنها تتدحرج مباشرة لما يي انران عاشت. لما شاف إن يي انران مرتاحة أكتر مما تخيل، هو دفع بالعلاقة دي بره تاني.
مش كوي ه ميت يي انياو!
قبل ما يي انران تتكلم، لين ليلي ظبطت مكياجها و نزلت من الأتوبيس و مسكت دراع يي انران: 'مش اتنين، أنا عايزة أروح، ممكن ترتاح دلوقتي؟'
هو تشانغزي معندوش حاجة يقولها. هو بس تجرأ إنه يبص لـ يي انران طول الوقت، كأن هيقوم عليها عشان يقطعها في الثانية اللي بعدها.
'و كمان، مستر هو، مرات الأخ هي مرات الأخ في النهاية. أنت و الأخت انران لسه زوج و زوجة في الاسم. سمعة عدم الوفاء في الزواج مش كويسة أوي. أنصحك تهتم.' لين ليلي بتكون صعبة على هو تشانغزي.
'ماليش أي علاقة بـ يي انياو.' هو تشانغزي فجأة شرح إنه اتصدم بعد ما شرح نفسه. ليه شرح؟ لو يي انران فهمت غلط، مش ممكن يتطلقوا في أسرع وقت؟
يي انران كمان سكتت ثانيتين، بعدين ضحكت كأنها بتسخر من نفسها، يي انياو آزه طويل آزه قصير، و هما كانوا سوا قبل كدة، هو تشانغزي يقدر يستحمل ده؟
'جوزي.' يي انران طبطبت على كتف هو تشانغزي: 'يي انياو المفروض تستنى بشغف. الأحسن إنك ترجع عشان تصاحبها.'
قبل ما تطلع على الأتوبيس، يي انران لفت و ابتسمت له: 'جوزي، متنساش اللي قولته لـ تشانغ يي، و إلا... كله هيموت سوا.'
بي ام دبليو طلعت من منطقة الفيلا بسرعة، و نقطة سودا صغيرة اختفت ببطء في عيون هو تشانغزي. هو مكنش يعرف إزاي يي انران فجأة بقت كدة، و مكنش قادر يقول أي حاجة عنها.
يي انران م اتكلمتش من ساعه ما طلعت على الأتوبيس. هي غمضت عيونها. مش حاسة بوجع لما قالت الكلام ده؟ مش بيوجع؟ بس إيه اللي ممكن يتعمل، هل عايزة يي انياو تدوس على راسها؟
بالرغم من إن يي انياو بنت غير شرعية، هي في يوم من الأيام اعتبرتها أخت، و اتكلمت باسمها، و سرًا ادتها فلوس، و كان ليها نصيب في التسوق. لو الاتنين دول م اتعثروش في هو تشانغزي، يي انران كانت هتكون سعيدة إنها تشوفها سعيدة، بس هي بقت بتزيد و بتعمل أي حاجة ممكن و مش ممكن، يبقى مش محتاجة تفكر في الروابط الدموية.
علشان أقول الحقيقة، يي انران كانت مذنبة أوي لما قالت الكلام ده لـ هو تشانغزي. هي م فكرتش إزاي تنتقم من المرين. هي كمان مش عايزة تموت. هي بس خوفت هو تشانغزي، بس هي ممكن تنط من الحيطة لما تجبر الكلب إنه يهاجم. هي لسه إنسانة.
...
المخرج جيسون أجرلهم بيت في دولة أجنبية. يي انران و لين ليلي عاشوا سوا. شو موهان مكنش يعرف فين يعيش. على أي حال، هو بدأ شغل كل يوم و وصل بدري أكتر من المخرج.
الفيلم بدأ فجأة. كل الممثلين لازم يقروا السيناريو في خلال يومين عشان يعملوا فهمهم الخاص. ادوهم يومين كمان عشان يتعرفوا على طاقم العمل الرئيسي في المسرحية. بعد أربع أيام، دخلوا التصوير على طول. شدة التصوير كانت عالية أوي. كـ بطلة، يي انران روحت البيت تقريبًا كل يوم و نامت.
ده برضه عنده ميزة، يي انران معندهاش وقت تفكر في حاجات مش مهمة، بس أحيانًا تشوف ورق الحائط و لسه تفكر في هو تشانغزي، تتسائل بيعمل إيه، هل مع يي انياو؟
هو تشانغزي عمره م شاف يي انياو من ساعه ما يي انران راحت برا. بالرغم من قصف مكالمات و رسايل يي انياو، هو م شافوش برضه. هو اشتغل بجد كل يوم و ديفيد كان قلقان عليه.
بعد ما الفيلم خلص، يي انران خسرت عشرة كيلو، لين ليلي بقت عصا، و شو موهان خلاهم ياكلوا أكتر.
بعد ما الفيلم خلص، هياخد وقت عشان ينزل. جيسون طلب منهم يرجعوا البيت الأول، و بعدين خليهم يجوا لما يكون فيه إعلان. على أي حال، الفيلم ده بس للخارج، و لازم يروحوا للخارج عشان الدعاية.
لما التلاتة رجعوا الصين، حسوا إن الهوا كان أحلى لما نزلوا من الطيارة و تنفسوا الهوا في وطنهم الأم. مكانوش كويسين زي وطنهم في أي مكان. فيه ناس عرفوهم، م اندفعوش عشان يوقعوا أسماؤهم، و م صرخوا بأسمائهم. بدل كدة، مسكوا موبايلاتهم عشان يصوروا و هم بيوشوشوا للناس اللي حواليهم.
ده مش صح!
أم لين ليلي اتصلت، و لين ليلي قالت جملتين عشان تبلغ عن السلامة. بعد ما قفلت التليفون، قطعة أخبار مسكت عينها. لين ليلي شافت إيديها بتتهز، و رمت موبايلها، و حلفت: 'مين اللي اخترع الكلام ده عشوائي؟ معندكوش مخ؟ أنا بجد بلعت ده.'
الأرنب الأبيض الصغير قالت كلام وحش فعلًا. يي انران اتفاجأت. لما يي انران بصت على الأخبار، هي م بس اتفاجأت، بس كمان قطعت قلوب مروجي الشائعات.
في البداية، م أخدش وقت طويل عشان هو تشانغزي يتجوز. هو تشانغزي اتعاقب و طُعن كذا مرة. يي انران ساعدته إنه يوقف سكين عشان تنقذه. السكين طعنها في قلبها، اللي مكنش ممكن يتعالج بعملية جراحية طبية محلية. هي لازم تروح برا عشان تتعالج. هي راحت لمدة أربع شهور، و هي بس اللي تعرف عذاب الأربع شهور دول.
هو تشانغزي اتنقذ، بس هو كمان اتجرح. هو كان نايم في المستشفى لمدة نص شهر. لما صحي، يي انران كانت برا خلاص، و الشخص اللي جنبه كان يي انياو. يي انياو استغلت الفرصة و قالت إنها انقذت هو تشانغزي، و يي انران مكنتش عايزة تهتم بيه و هربت برا.
يي انران يي انياو بالفعل عندها صورة بنسبة سبعين في المية. الراجل هو تشانغزي وقع في اليوم ده و شاف إن شكل يي انياو فعلًا. هو صدقها. هو حس إن يي انران، كزوجته الاسمية، فعلًا هربت برا في وقت زي ده، و كلام يي انياو الهراء خلاه يكرهها أكتر و أكتر.
بعيد زي برا، حياة يي انران اتنقذت. قلبه عانى من جروح لا يمكن علاجها. المفروض ميكونش غضبان أوي أو زعلان أوي، و إلا حياته هتكون مهددة مباشرة.
يي انران م اهتمتش. هي بس حست إن هو تشانغزي بخير. في الأربع شهور اللي فاتوا، هي اتصلت بـ هو تشانغزي كذا مرة بس مكنش بيوصل. هي م ردتش على واتساب أو أي حاجة. هي فكرت إن موبايل و كارت موبايل هو تشانغزي باظوا في الوقت ده. هي مكنش قصدها إنها م تردش على التليفون. يي انران كذبت على نفسها و قالت لنفسها متفكرش كتير.