الفصل 69 عشاء عائلي
أممم...
ليش بتخلّوا **يي إنرون** تقعد هون؟ مو خلصوا كلّهم حكي؟
"**إنرون**, بما إنكِ سيّدة عيلة **هاون**، كلّ هالأشياء رح تضلّ معكِ." **ليو هوا** مسكت إيدها وقالت، "بأقلّ من شهر، لازم تتواصلي مع الفندق والضيوف ولازم تعزميهم إنتي شخصياً، مشان نبيّن صدقنا."
شو؟
العلاقة بين **يي إنرون** و **هو تشانغزي** الكلّ بيعرفها، شايفينها بالخبر. مو مضحك إنّها بتمثّل عيلة **هاون**؟
بدل ما تخليها تتقدّم، مو أفضل بكتير لو **هو تشينغتشي** يعمل مكالمة؟ وحتى لو تقدّمت، يمكن ما تكون أحسن من أهلها. رجعوا ليحكوا هالكلمة. شو أهميّة رجعتهم؟
و **هو تشانغزي**! **هو تشانغزي** مشغول؟ أخاف إنّه يتقدّم أحسن من **يي إنرون**.
مهما كان عدد الأسئلة اللي بتدور بقلبها، ما تجرأت تبيّنها. بس قدرت تجاوب بذكاء: "ما رح أخلي أهلي يخيبوا أملي."
"بهالفترة، **يي بو** بيتعاون معكِ بدون شروط. بدي إيّاكِ تخلي حفلة عيد الميلاد أحسن ما يكون."
عيون **ليو هوا** كأنّها بتعرف تحكي، عم بتعطي **يي إنرون** ضغوط لا تحصى. كان لازم تتحمّل العبء.
بهالوقت رجع **هو تشانغزي**، و **ليو هوا** فقدت كلّ قوتها بلحظة. نطّت لعند ابنها ولمست وشه: "يا ابني، ليش نحفت كتير؟ أمّي عم تحسّ بضيقة."
**هو تشينغتشي** قام كمان. حطّ جوز بجيوبته. تعابير وشه بعده هادي، بس عيونه بيبيّنوا قلب طيّب.
منيح كتير، كلّ شي منيح كتير، بس **يي إنرون** حسّت كأنّها غريبة هون. تراجعت كم خطوة ووقفت مع **يي بو**. **يي بو** فكّر إنّها هون مشان تاخد التابلت، و أعطاها إيّاه.
منيح إنّها أخدت التابلت، عالأقلّ ما بتخلّيها تحسّ إنّه إيديها مالها وين تحطّهم.
"بابا، ماما، ما خبرتوني لما رجعتوا، مشان آجي آخدكم."
"أوزا تبعنا كبر وصار مشغول بالشغل. أهلي ما بيعرفوا طريقهم وما بيحتاجوا أوزا يجي ياخدهم."
بقلوب الأهل، الأولاد دائماً أولاد، وكمان أولادهم اللي عمرهم بالتلاتينات والأربعينات.
**ليو هوا** و **هو تشانغزي** كانوا مبسوطين، بس تجاهلوا **هو تشينغتشي**. **ليو هوا** مال راسها وقالت لـ **هو تشينغتشي**: "جوزي، لما ما رجعت، كنت بتصرخ لتشوف ابنك. هلّق رجعت، وبتحبّ تجاوب ابنك. شو الوضع؟"
"ما عملت."
إنكار سريع.
**هو تشانغزي** كان مليان ابتسامات وراح شوي شوي لعند أبوه. بس قال كلمة وحدة: "بابا."
بعيلتهم، الأمّ حنونة والأب قاسي. **هو تشينغتشي** بده يدرّبه ليصير ركيزة للعيلة، يعني بيستعمل التربية القمعيّة وما بيمدحه أبداً، بس هوّي نجى وصار زلمة بيقدر يعتمد على حاله.
بالذات بعد ما جاب **هو سيجي** عالدنيا، **هو تشينغتشي** طلب منه يحمي أخته طول حياته وما يخليها تتأذّى. **هو تشانغزي** كان بالذات بيخاف من أبوه.
"عملت شغل عظيم، وهذا فخ لأبي."
كلمات قليلة قصيرة كادت تخلي **هو تشانغزي** ينفجر من الدموع، و تفاجأ كتير إنّه أخد تأكيد من أبوه.
الأب والابن هنّي ناس ما بيحبّوا يعبّروا عن حبّهم. **هو تشينغتشي** كأنّه حسّ إنّه عاطفي زيادة، وأضاف: "بس ما لازم تفتخر، لازم تعمل شغل منيح بـ **هاون غروب**."
"بعرف."
**هاون غروب** تأسّست على إيد **هاورد**. هوّي ما رح يخلي **هاون غروب** تدمر بسببّه.
هيدي نهاية المبالغة بالعواطف. **ليو هوا** مسحت دموعها وسحبت **يي إنرون** لعندها: "عيلتنا ما تجتمعنا من زمان. رحنا ناكل اليوم."
**يي إنرون** سمعت كلمة "عيلة" وحسّت بحرج شوي. مسكت التابلت بقوة وما حكت.
**يي بو** طلع ليسوق السيارة. **هو تشانغزي** بس لمح **يي إنرون** وما قدر يقرأ شو عم تحكي بعيونها. **يي إنرون** بس طلعت مع **ليو هوا**.
لما المرأتين كانوا بالصفّ بالنصّ، **ليو هوا** سألت **يي إنرون** عن حياتهم. حياتهم ما كانت أكتر من مشاحنات. شو ممكن يحكوا غير هيك؟ **يي إنرون** بس قدرت تختار شوية أشياء أحسن لتحكيها معاها. إذا ما قدرت، رح تركّب قصص. حتّى لو **ليو هوا** سألت **هو تشانغزي**، **هو تشانغزي** ما بيقدر يقول الحقيقة.
الزلمتين كانوا عم يحكوا عن شغل بالخلف. **هو تشانغزي** بعده صغير. أبوه أعطاه كم نصيحة، واللي خلّوه يستفيد كتير.
الفندق تبع **يي بودينغ** هو واحد بملكية شركة **لين**، بس إمّا الفندق الأفضل اللي حضروه أو مطعم خمس نجوم بشكل عام.
**هو تشانغزي** و **يي إنرون** قعدوا جنب أهلهم. **ليو هوا** سلّمت القائمة لـ **هو تشانغزي**: "يا ابني، اطلب لمرتك."
**هو تشانغزي** اتفاجأ، نظر لـ **يي إنرون**، ما بيعرف شو بتحب تاكل **يي إنرون**، كيف يطلب؟
و **يي إنرون** تجاهلت إشارة الضيق تبعه أوتوماتيكيّاً، **هو تشانغزي** بس قدر يطلب شغلتين بسرعة.
هيدا تجمّع عائلي صغير. الزلمتين ما بيحبّوا يحكوا، و **يي إنرون** ما عندها شي تحكيه. الجوّ كلّه بتجلبه **ليو هوا** لحالها، وبيبقى نشيط بس تعمل مكالمة فيديو لـ **هو سيجي**.
"ماما وبابا، رح أرجع لما أكون سلّمت هالجيهة. بدي أعطي لجدّي مفاجأة كبيرة."
هي جهّزت فرقة و أكيد رح تضلّ كم يوم لما ترجع عالبيت. هي بتوكّل الفرقة لرفقاتها.
**ليو هوا** ضحكت: "لا تلعبي، جدّي كبير بالعمر مشان يتحفّز."
قالت **هاورد**، **يي إنرون** كانت مكتئبة شوي وطلعت بـ **هو تشانغزي**. هلّق **هو تشانغزي** بيعرف عن جدّها؟ لما بتطلع على **ليو ويليامز**، ما كانوا بيبينوا إنّهم ناوين يخبروا **هو تشانغزي** إنّو **هو تشانغزي** بيعرف إنّه صعب يموت.
بتفكّر و بتفكّر، تشتّت ذهنها وما انتبهت لـ **هو تشانغزي** وهوّي عم يتطلّع فيها.
**هو تشانغزي** بعده بيفكّر بسوار الياقوت بقلبها. لازم تكون عم تحسّ بشعور سيّء بقلبها.
بالفيديو، **هو سيجي** انتبهت لهم، ما حكت، أشارت بإصباعها، خليت ماما وبابا يشوفوا.
**هو سيجي** فكّرت إنّو هني رجعوا تصالحوا، و كانوا بمزاج منيح كتير. صاحت: "**هو تشانغزي**، خلص كفاية. هلّق أهلك لسا هون. شو عم تعمل تتطلّع بكنتك؟"
شخصين احمرّ وجههم بنفس الوقت، حتّى **هو تشينغتشي**، اللي ما بيحبّ يضحك بالعادي، انحنت زوايا تمّه.
"كيف بتحكي مع أخوك؟ بتطلّع بمين بدّك أنت تهتمّ؟"
"صحيح، صحيح، أكيد ما بقدر أتحكّم فيك تتطلّع بمرتك، بس مرتك هي أحسن رفيقة عندي. إذا بتجرؤ تزعّلها، ما رح أرحمكِ." بهالنقطة، عملت إشارة ضرب الناس.
الشكل حلو. **يي إنرون** ضحكت كمان. **هو سيجي** عملت شغل منيح كأحسن رفيقة أو كأخت زوجة، بس جوازها مع **هو تشانغزي** وصل للنهاية، واللي **هو سيجي** ما بتقدر تتحكّم فيه.
"طيب، لازم أعلّق. لما أرجع، رح أبعت مسج لسلفتي. لازم الإتنين تاخدوني سوا. سمعتوا؟"
"ليش هلقد طلبات؟ علّق." مع إنّو **هو تشانغزي** عم يشتكي، أكيد رح ياخد أخته المفضّلة. أمّا شو قالت أخته لتجي مع **يي إنرون**، رح يوافق كرمال أخته.