الفصل 8: التظاهر بالمرض
'الناس ما يسوون جرائم ضدي، وأنا ما أسوي جرائم.'
يه أنران احتقرت، همهمة باردة 1، لو ما كان لازم تجي يي أنياو، ما كانت تبي تتخانق معاها.
شافت عليها شو موهان بابتسامة في عيونها، ومع كثير تقدير في عيونها.
البنت هذي مثيرة للاهتمام.
'يعني بترفضي وتعطي هوه تشانغزي لأختك؟' ابتسم شو موهان وبدا كأنه يتوقع إجابتها.
أعطيها لـ يي أنياو؟ هل الرجال ممكن يتخلون عن شيء لما يقولون كذا؟
يي أنران ما عرفت إزاي تجاوب على السؤال ذا وغيرت الموضوع: 'يلا نروح أول، الناس جوا المفروض ينتظرون على نار.'
'طيب.' شو موهان بعد توقف عن الأسئلة.
كان الحفل على وشك يبدأ، والمخرج وفريق العمل دخلوا واحد ورا الثاني. يي أنرون تبادلت المجاملات مع المخرج شوي. المخرج فضل شو موهان وكان يبي يحجز معاه على مسرحية جديدة. يي أنرون ما قدرت تدخل أبدًا وابتسمت بإحراج عشان تلاقي سبب تروح فيه الحمام.
بصت على نفسها في المرايا، تنهدت يي أنران. ما كان عليها تواجه ذاك الرجال والستة الكلب في هوه تشانغزي، ولا كان عليها تمشي مع المخرج، كانت مرتاحة أكثر لما كانت لحالها.
أحيانًا تفكر في هوه تشانغزي، فيه مكان فاضي في قلبي...
بصت على نفسها في المرايا، ابتسمت على مضض. يي أنران عدلت أحمر الشفايف وكان على وشك تطلع لما قابلت لين ليل.
كانت لين ليل مبسوطة مرة وابتسمت: 'أختي أنران، قلت إني ما شفتيك جوا. تشن داو قاعد يسولف مع أخو مو هان. كنت طفشانة جوا، فقلت أتمشى. ما توقعت ألاقيك هنا.'
وُجهت سلسلة من الرشاشات الكلامية، وكانت يي أنران في وضع ضيق.
لما يي أنران استلمت المسرحية أول مرة، الشخصية الرئيسية بالفعل تم تأكيدها. المخرج طلب من الكل ياكلون وجبة قبل ما يشغلون الماكينة، عشان يتعرفون على بعض ويتكلمون عن النص. يي أنران وشو موهان تعاونوا للمرة الثانية وكانوا يعرفون بعض. لما شافوا لين ليل أول مرة، فكروا إنها خجولة ومتسلطة، زي الدور اللي لعبته في المسرحية كشخصية ثانوية.
بعد ما تعودوا على بعض...
البنت دي مالها دخل بالخجل والتسلط. تسولف كثير ومرة لطيفة. يي أنران عاملتها كإنها أختها، وهي تقول لـ يي أنران كل شيء.
على سبيل المثال، هي تحب شو موهان.
ولدت لين ليل في عائلة غنية. كان يحموها من الطفولة، بسيطة ولطيفة، وكانت رحلتها سلسة. بعد ما تخرجت من الجامعة، دخلت مجال التمثيل اللي تحبه.
المسرحية الأولى لعبت فيها يي أنران وشو موهان. دفء ولطف شو موهان لمسوها. وقعت في حب شو موهان، بس هي كمان عرفت هوياتهم. كانت مسيرة شو موهان في صعود. المسرحية صارت خط لما انفجرت. في الوقت ذا، اعترافها كان بيجرحه بس.
لذلك، خبّت كل إعجابها في قلبها، حطتهم في عيونها، وأحيانًا تقولهم لـ يي أنران.
الرجال الاثنين سولفوا وضحكوا ومشيوا إلى قاعة الحفل. المخرج بسرعة أخذهم للمسرح: 'يا عماتي، اليوم هو مؤتمر المسرحية الجديدة. ليش جيتوا متأخرين كذا؟'
اليوم فعلًا مؤتمر مسرحية جديدة، وكثير من المشاهير وأصحاب السلطة في الدائرة تم دعوتهم. الشيء المضحك هو، هوه تشانغزي بعد على قائمة المدعوين، بينما هوه تشانغزي ويي أنياو جايين بالباص.
يي أنياو تظاهرت إنها أُصيبت بنوبة قلبية، وهو تشانغزي أرسلها للمستشفى على عجل، بس النوبة القلبية ما كانت شيء تقدر تقوله، وبتنكشف بمجرد ما تروح للمستشفى.
في نص طريق السيارة، يي أنياو شربت رشفيتين من الموية ونِصّ استلقت. بدت مرة مو مرتاحة وصوتها كان لطيف وقوي: 'أزري، أحس إني مرتاحة أكثر بعد ما ارتحت. أعرف جسمي. أنت ما راح تحضر مؤتمر أختي الصحفي. إذا ما رحت، بيكون فات الأوان وأختي بتنحرج.'
'الرجال ذا عاملِك كذا، وأنتِ لسه معتبرتها أختك.' فرك هوه تشانغزي شعر يي أنياو بحميمية: 'ما فيه شخص ألطف منك. ما يهم إذا ما حضرتي المؤتمر الصحفي. جسمك هو الأهم.'
'ما فيه شيء، أنا بالفعل أخذت الدواء، ما فيه مشكلة كبيرة.'
لما شافوا السيارة على وشك توصل للمستشفى، يي أنياو بسرعة صاحت للسواق: 'أخوي السواق، لو سمحت ارجع، ما راح نروح للمستشفى.'
هذا مرة يرفع الضغط. ما يبين إنه هجوم قلبي.
السواق كان بدون كلام في قلبه، بس هز راسه ولف الزاوية.
الكل تكلم عن ذا في المؤتمر الصحفي، يي أنران وشو موهان بس ما تكلموا. أكيد، هم كانوا النهاية. المسرحية لسه بتتعرض. الاثنين لسه لازم يربطون مع بعض. حسب طلب المضيف، يي أنران وشو موهان رجعوا المشاهد المشهورة في المسرحية. شو موهان مسك وجهها وباسها. كان مجرد إعارة. في النهاية، يي أنران متزوجة ولازم تسويها.
الممثلين على المسرح والطاقم تحت المسرح كلهم يعرفون إنهم يستعيرون مقاعد. بس هوه تشانغزي، اللي توه داخل، ما يدري. إيديه متشابكة، والنار في عيونه تبدو وكأنها بتنفجر في الثانية اللي بعدها.
المشهد ذا ببساطة يساعد يي أنياو. يي أنياو سحبت تنورة هوه تشانغزي: 'أزري، أختي، هذا...'
لما شافوا هوه تشانغزي ما تكلم، يي أنياو استمرت في إشعال النار: 'بالرغم من إن أختي ممثلة، هي بعد متزوجة. الحركة الحميمية دي ممكن تستعار في المسرحية. ليش هي بره المسرحية...'
يي أنران على المسرح بعد شافت هوه تشانغزي وابتسمت باحتقار. إزاي الرجالين دول رجعوا؟
عارفة تشابكات هوه تشانغزي وياهم، مشيت لين ليل ورا يي أنران بخطوات صغيرة: 'أختي أنران، إيش لازم أسوي الحين؟'
هزت راسها يي أنران وأشارت لها ما تسوي شيء. هوه تشانغزي ما كان مجنون كفاية إنه يسوي مشهد. على أي حال، العلاقة صارت متوترة لدرجة إنك تقدرين تسوين اللي تبينه.
في نهاية المؤتمر الصحفي، المصورين والمضيفين كلهم راحوا، وطاقم الفندق سحبوا القماش حول المشهد، اللي كان مليان أكل وشرب. عشان فيه كل أنواع الأكل المطهي، المؤتمر الصحفي صار حفلة.
يي أنران ما كانت تبي تتواصل أكثر مع هوه تشانغزي. أخذت لين ليل على جنب عشان يأكلون. عيون لين ليل كانت دايمًا تطلع على شو موهان. يي أنران مازحت: 'لازم تبدين بالمبادرة عشان تعترفين. إيش الفايدة من إنك بس تطالعين؟'
'طيب، خلينا نتكلم عن ذا بعدين.' لين ليل كانت تبي تغير الموضوع: 'أختي أنران، ليش أختك هنا؟'
'ليش ما أقدر أجي؟'
الصوت المفاجئ خوّف الاثنين. لما لفوا، يي أنياو حطت إيديها حول صدها، بوجه احتقار وتراقب المسرحية. هوه تشانغزي على الجانب كان وجهه أسود طول الطريق. النظر في عيون يي أنران كان بعد ممل، حتى... شوية مقرف.
ما يبي يتجاهلهم، يي أنران أخذت لين ليل عشان يمشون، مكان كبير زي ذا، ما يقدرون يلاقون ما يقدرون يقابلونك؟ ليش تتخانقون مع بعض.
'أختي، إيش ناوية تسوين؟' يي أنياو مسكت معصمها وأعطتها صداع، بس يي أنران ما كانت تنوي تتركها: 'أختي...'
الصوت ما اكتمل، لين ليل صفقت يي أنياو على الذراع، هي لا شعوريًا رخّت يي أنران، إيد عشان تضرب، هوه تشانغزي صرخ عشان تخليها توقف.
'إذا تبين تظهرين في عناوين بكرا، اضربيها.'
لين ليل مو شخص عادي. يي أنياو ما تتحمل كم حياة عندها. يي أنياو راح تعرف إيش هو لما تقول كذا. هي بس تقدر تتحمل وما تقدر تستنى عشان تمزقها في قلبها!
'تسرقين زوج أختك والمنطق؟ ما قد شفتيك بالقلة دي.' لين ليل لطيفة، بس عاقلة، وكلامها ضرب على الوتر.
'مين أنتِ، ليش تقولين كذا عني؟' يي أنياو لسه ما تمالكت نفسها وردّت.
يي أنران، اللي ما تكلمت، فركت معصمها، لوّت فمها، شافت على هوه تشانغزي، هزت راسها عشان تعبر عن شفقتها عليه، وبعدين أخذت لين ليل ومشت.
ممكن تقابل الست دي، حياة هوه تشانغزي انتهت.