الفصل 41 هل تعيش هنا؟
هذا خلا البطة تروح على الرفوف. كان على جاسون يشربهم كلهم. للأسف، هو قلل من تقدير قوة النبيذ الأبيض. كوب واحد ينزل في حلقه، من حرقة في حلقه إلى حرقة في معدته. هو بس يفكر كيف يريح معدته وما عنده وقت يراقب لين ليل.
جاسون أخذ كوبين من شو موهان. ما لمس الأكل. كان سكران خلاص. شو موهان طلب من المساعد تبعه يرجعه. لين ليل تبغى تودعه. شو موهان مسكها بسرعة.
'هل أنت غبية؟' شو موهان مسك معصمها، والنار الصغيرة اللي بعينها ما تدري هل هي غيرانة أو شيء ثاني.
شو موهان كذا. أول ما يكتشف أفكاره الحقيقية، يعرف بسرعة. مو صبي صغير ما قد تكلم عن علاقة حب. عنده كلام يعلم فيه قدام أرنبة بيضاء زي لين ليل.
في الزاوية، يي إنرون مسندة على الجدار. متى كانت هي أرنبة بيضاء نقية وخالية من التلوث زي لين ليل؟ لو الشخص اللي استقبلته عند بوابة المدرسة مو هوو تشانغزي، كيف ما تكون كذا الحين؟
ريش دجاج في كل مكان.
'ما تشوف إن جاسون مهتم فيك؟' شو موهان صرخ.
لين ليل انتظرت بعيون غزلان صغيرة وكانت بريئة: 'كيف المدير جاسون يحبني؟ هل أنت غلطان؟'
ليش ما فكرت إن هذي العيون جذابة كذا من قبل؟ شو موهان ما زعل أبدًا ولمس جبهتها برفق: 'أنتِ، ايش ممكن تسوين بعد ما صرتِ غبية كذا؟'
لما لمست إصبع باردة جبهتي، لين ليل حست بوخز. في ليلة شتوية باردة، حست بحرارة شوية.
الأرنبة البيضاء الصغيرة لسه ما شافت تغيير موقف شو موهان منها، وكانت لسه مبسوطة لحالها. يي إنرون ما قدرت تستحمل أكثر. كانت تبغى تخليهم يتطورون بحرية، بس ما مشوا في نص الطريق!
الأرنبة البيضاء الصغيرة ما تفهم شيء. ايش يسوي شو موهان؟ ما راح يبادر؟!
والنتيجة، يي إنرون لازم تساعد نفسها وهي تأكل أكل الكلاب!
تمشي بين الاثنين، يي أنران أعطتهم قرف ونظرت إلى لين ليل. صوتها ما فيه أي مشاعر: 'ليلي، ما جهزتي بسكويت لأخوك موهان؟ ليش ما تعطيه؟'
لين ليل سمعت الكلام بسرعة وحشرت كل الأكياس لـ شو موهان، ووطت راسها وكأنها كانيكا نيمتراغول: 'هذا من شغل خالتي. طعمه لذيذ. راح أعطيك تتذوق.'
'شكرًا.' كلمات شو موهان ممكن نقول عنها رسمية جدًا. يي إنرون جلست تدور عيونها.
لما شخص تحبه يعطيك كوكيز، بس تقول شكرًا؟
الرجلين ما عندهم شيء يقولونه ثاني. كلهم نظروا إلى يي إنرون. يي إنرون أشارت بيدها اليمين على لين ليل ويدها اليسار على شو موهان. لسه ما عندها أي تعبير ولا أي مشاعر. قالت لـ شو موهان، 'شوف الجو بارد وليل لابسة قليل. المفروض تعطيها ملابس.'
شو موهان خلع ملابسه وأعطاها لـ لين ليل بعد تفكير.
الملابس ودرجة حرارة جسمه، قلب لين ليل زي اللي أكل عسل، الأيادي السعيدة ما تدري وين تحطها.
الرجل يهرب من البيت أول ما يقابل شخص يحبه؟ شو موهان شخص ذكي كذا، ليش هو زي الأبله الحين؟
هي زي شخصية فرعية تشجع الحبكة. سوت هذا على سبيل المصلحة. لو هذول الاثنين لسه كذا محرجين، ما راح يقدرون يقولون. لازم يروحون طريقهم في المستقبل.
'الجو بارد جدًا، راح أرجعك.'
شو موهان أخيرًا بادر مرة!
مو سهل!
اليوم، كلهم عرفوا إنهم يبغون يشربون. بطبيعة الحال، ما سَاقُوا. الثلاثة أخذوا تاكسي مع بعض. في البداية، يي إنرون كانت تبغى تجلس في المقعد الأمامي عشان تفسح لهم مكان. لين ليل فجأة صارت خجولة وأصرت إن يي إنرون تجلس بينهم. يي إنرون ما قدرت تتكلم ولا عندها حل. كانت تبغى توقف بينهم زي الجبل.
عشان تحمس الجو، يي إنران سألتهم أسئلة زي المضيفة، تسأل وتجاوب، وما تتكلم بدون سؤال. يي إنران تعبت جدًا ومالت على ظهرها عشان تتظاهر إنها نايمة.
ما توقعت إن لين ليل تنام، لين ليل تنام في هذا الوقت!
خلاص، الأرنبة البيضاء الصغيرة ما تدري هذا، راح تفهم بعدين.
السيارة كانت هادئة جدًا، بس السائق كح من فترة لفترة. شو موهان فتح الوعاء الزجاجي وأكل بسكويت دب. البسكويت ما كان طري زي لما خبزوه، فكان أحسن لما تؤكل.
يي إنرون كانت تبغى تفكر، طعنت ذراعه، غطت فمها وهمست، 'موهان، ليل شخص بسيط. لو أنت تحبها بجد، لا تخليها تخذل.'
شو موهان تفاجأ وما أنكر: 'أنا فاهم.'
في مواجهة ورقة بيضاء بدون بقع، كيف ممكن يكون عنده قلب يخونها؟
'بالمناسبة، كيف أخبارك في الشغل؟' شو موهان فجأة سألها.
عنها؟ ايش ممكن أقول عني؟ زوجها ما يحبها، أهلها ما يدلعونها، وظيفتها راحت، وكل شيء يروح غلط. يبدو إنه ما في أحد حياته أسوأ منها. ما في شيء يقال. حتى لو قالت لـ شو موهان، ايش ممكن يسوي؟ هل ممكن يحل هذي الأشياء؟ يي إنرون تدري إنه مهتم بنفسه. بدل ما تتكلم عن هذي الأشياء اللي ما تنفع، ممكن تفكر كيف تطارد لين ليل.
'زي كذا، ما ينفع القلق، خذ وقتك.' يي إنرون سوت نفسها تصرف بسرعة بكلمتين.
لما السيارة دخلت منطقة الفلل، الأنوار المحيطة صارت أغمق وأغمق. شو موهان كأنه استوعب شيء. عيونه اتسعت وتفاجأ وخفض صوته: 'لين ليل ساكنة هنا؟'
'همم.'
عارفة إنها من الجيل الثاني من الأثرياء، ما توقعت إنها غنية كذا!
الأغنياء اللي ساكنين في هذا المكان هم...
صحيح، عائلة لين ليل هي لين!
'تنزل؟'
يي إنرون نظرت إلى الضوء اللي يقترب أكثر وأكثر قدامها وسألت بشكل طبيعي.
في الظلام، رموش شو موهان ارتعشت مرتين، رأسه وطي، وصوته منخفض: 'عندي مسلسل تلفزيوني قريبًا. لازم أظل لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر إذا أبغى أروح بعيد. اليوم هو العشاء الأخير قبل ما أروح. راح أعزمك على العشاء لما أرجع. لا توقظي ليل لما تنام. بس قولي لها لما تشوفينها بكرة.'
يي إنرون ما تفاجأت من هذي الكلمات.
'إذن مريح أكثر لك إنك ترسلين لها على الـ WeChat.'
الشخص اللي جنبي سكت شوي: 'خلاص، راح أرسل لها على الـ WeChat لما أدخل الطاقم.'
عنده صعوبة في قلبه. يي إنرون دائمًا تعرف هذا، ولين ليل بعد تعرف...
الشخص اللي على الكتف الأيمن هز مرتين، ورأسه انحنى أكثر. يي إنران ما قدرت إلا أنها تتنهد في قلبها. يدها اليمين حضنت لين ليل بقوة، وكانت تحس إن ذراعها اليمين مبلول.
السيارة وقفت عند باب بيت لين ليل، وشو موهان نزل من السيارة وشاف الفيلا الكبيرة بس سكت.
في هذا الجانب، يي إنرون حملت لين ليل. شعر لين ليل كان فوضوي ويغطي وجهها كله. يي إنرون بس ضربت كتف شو مهان: 'راح أقول لـ ليل بكرة إنك رحت للتصوير. ارجع بدري. راح أخذ ليل وأرجعها تنام أول.'
'إنرون، شكرًا على تفهمك. أنا آسف لها.'