الفصل 18: لو تشنغي
وصلت رسالة على الـWeChat، مكتوبة بالـEnglish، بتطلب من يي إنران تروح للمستشفى عشان إعادة فحص، يعني المستشفى اللي يي إنران تعالجت فيه من قلبها لمدة أربعة شهور. المستشفى قال إنها لازم ترجع عشان إعادة الفحص كل سنتين، وده بالضبط سنتين. في الفترة دي، أغمى عليها مرتين بسبب مرض القلب، وحست إن قلبها مش زي الأول، عشان كده المفروض تروح برا البلد عشان إعادة الفحص.
ردت يي إنران على الـWeChat، وحكت لين ليلي عن الوضع، وعرفت إن لين ليلي مش عايزة تسيبها. قالت لها بجدية، 'ليلي، أنا عارفة إن عندك لسه تمثيليتين. أنا عشت في المستشفى ده لمدة أربعة شهور. أنا عارفاه كويس أوي. هيقدروا يهتموا بيا كويس. مش لازم تقلقي عليا. وبعدين، عندي أصحاب هناك. هكلمهم.'
'دلوقتي، حياتك المهنية في ازدهار. مهاراتك في التمثيل كويسة أوي وشكلك حلو. لازم تحطي حياتك المهنية أول حاجة. أنا بجد كويسة. أقدر أسافر برا البلد عشان أتجنب الباباراتزي. تقدري تشتغلي في البيت براحة، وتستنيني لما أرجع، أوكي؟'
لين ليلي عيطت كتير. دلوقتي مفيش حاجة أهم من صحة يي إنران. اضطرت توافق.
في نفس الوقت، الوضع عند شو موهان شبيه بالوضع عند لين ليلي. عنده كام إعلان لبرامج منوعة، ولسه فيه فيلم ما اتصورش ومش هيقدر يرافق يي إنران.
عيلة هوان مش هتقدر ترجع. جولين ويي داد راحوا يسافروا. يي إنران معندهاش حاجة تفتكرها. خططت تقعد في المستشفى كام يوم وبعدين تسافر برا البلد على طول.
لين ليلي اتصل بيها المخرج عشان تصور. كانت لوحدها في المستشفى. لحسن الحظ، الدكاترة والممرضات كلهم ناس كويسين، وبيتكلموا معاها ويدردشوا معاها. مبيسألوش عن الإشاعات اللي على الإنترنت خالص. نقدر نقول إنهم بيراعوها جداً.
لما وصل تليفون، ظهر على الشاشة 'لوو تشنغي'. لما شافت الاسم ده، يي إنران ابتسمت شوية.
'هاي، يا شياو رانران، عاملة إيه الفترة دي؟'
'تمام، كويسة يعني؟ ملحقتش أشوفك المرة اللي فاتت لما روحت بلد M.'
'ليندا وأنا انفصلنا. هاي، بقينا لوحدنا.' صوت لوو تشنغي الكسلان وصل من الناحية التانية: 'بعد سنتين، لازم تيجي تعملي إعادة فحص؟ هستناكي هنا.'
يي إنران ابتسمت بحزن. أصحابها كانوا ممكن يقلقوا على مرض قلبها في أي وقت، بس جوزها ميعرفش حاجة.
'شياو رانران، بتفكري في إيه؟ متأكدة هتيجي إمتى وابعثيلي الوقت؟ هاجي آخدك من المطار... طيب، أخت هتبعتلي رسالة، مش هكلمك دلوقتي.'
'نفسك...'
الكلمات ما كملتش، الشخص التاني قفل التليفون، يي إنران ابتسمت بلا حول ولا قوة.
صاحبها لوو تشنغي، لما كانت صغيرة، هاجر لبلد M، صغيرة أوي لدرجة إنه ميعرفش يتكلم English، العيشة برا البلد مكانتش مريحة خالص. اكتئب كذا مرة. لما يي إنران كانت صغيرة، أنقذته لما سافرت برا البلد مع أهلها. عيلة يي إنران أجروا بيتهم كام يوم وعاشوا معاهم. وده اللي خلاهم يتعرفوا على بعض. بهجة يي إنران خلت حالته تتحسن. لوو تشنغي بقى تدريجياً نشيط. كانت زي الشمس في حياته.
على الرغم من إن لوو تشنغي برا البلد، بيرجع الصين كل سنة عشان يلعب مع يي إنران. بيحضر عيد ميلاد يي إنران كل سنة بعناية. بس، في السنتين اللي فاتوا، يي إنران اتجوزت هوو تشانغزي ولوو تشنغي عمل علاقة مع واحدة. الاتنين كانوا بيكلموا بعض من وقت للتاني ومابيقابلوش.
يي إنران كانت معاها لوو تشنغي لمدة أربعة شهور لما كانت بتتعالج من مرض القلب برا البلد. في الوقت ده، شغل لوو تشنغي كان لسه بيبتدي ومكانش عنده وقت كتير يشوف يي إنران. العلاقة بين الاتنين مابردتش بسبب الموضوع ده.
بالكلام بتاع دلوقتي، لوو تشنغي ده 'ملك البحر'. ماكانش عنده 80 صاحبة في السنتين اللي فاتوا، بس كان عنده 50 صاحبة، بتختلف من أسبوعين لتلات أيام. مش لازم يمشي في كذا اتجاه. هو بس بيحب الكلام الكتير. يي إنران نبهته مرة، لوو تشنغي ماسمعش الكلام ومشي في طريقه.
الوقت عدى بسرعة، وجه وقت سفر يي إنران برا البلد. شو موهان ولين ليلي خصصوا وقت عشان يجوا ياخدوها من المستشفى ويوصلوها للمطار. لين ليلي ماكنتش عايزة تسيبها. شو موهان مابيتكلمش كلمة طول الطريق، وملامح وشه مكنتش كويسة.
في غرفة الانتظار، يي إنران مكنتش عارفة تكلم هوو تشانغزي ولا لأ. بصت في رقم تليفونه واترددت كتير، ولما الراديو نادى على الركاب على الطيارة دي عشان يطلعوا الطيارة، يي إنران اضطرت تستسلم.
خلاص. نتكلم لما نرجع.
لما نزلت من الطيارة، صفين من الناس ماسكين اسمها وبيصرخوا بصوت واحد، 'أهلاً بـآنسة يي إنران في بلد M'.
يي إنران اتصدمت. لوو تشنغي طلع من وسط الناس، وعمل حركة بأصابعه وصاح عشان يوقفوا. لوو تشنغي أدالها الورد اللي في إيده وأخد شنطتها بطريقة طبيعية: 'يا شياو ران ران، عاجبك المنظر ده؟ يلا بينا.'
يي إنران مدت إيديها وضربته على كتفه: 'إيه اللي بتعمله ده؟ فيه ناس كتير هنا، عملتلي فضيحة.'
دي الطريقة العادية اللي الاتنين بيتعاملوا بيها. يي إنران عمرها ما بتعامله كإنه راجل. مش لازم تحاسب في الكلام. تقدر تقول أي حاجة هي عايزاها. ولوو تشنغي مابياخدش الموضوع على محمل الجد.
'يا فتى، أنت وسيم أوي، ممكن رقم تليفونك؟' بنت طلعت من حتة ووقفت قدام لوو تشنغي، وقالت إنه هو بس اللي في عينها، واتوقع إن يي إنران اتجاهلت.
يي إنران كشرت وبقت واقفة على جنب خطوتين. كل مرة بتروح مع لوو تشنغي، فيه حد بيطلب منه رقم تليفونه، مش بس لوو تشنغي، وكمان ليها هي.
'بالطبع، يا سيدة جميلة، ده يشرفني.' لوو تشنغي شد شعره، وأخد تليفون البنت، ودق شوية أرقام بترتيب، ورماها بلمحة لما رجع التليفون للست الجميلة: 'مكياجك النهارده بجد جميل.'
لما سمعت الكلام ده، يي إنران حست إنها لازم ترجع عشاها بتاع رأس السنة، أخدت كمان خطوتين لورا. ماكنتش عايزة تقف مع الشخص ده. مكياج البنت اللي قدامها كان مرسوم بطريقة عادية. الآي لاينر كان معوج، وكان فيه شوية بودرة طافية. لوو تشنغي عرف يمدح في الموضوع ده. ده كان مفيد أوي للبنت. وهي كمان كانت كويسة. ابتسمت زي الورد وهي ماسكة تليفونها. ماسابتش المكان غير لما شافت لوو تشنغي اختفى في عينها.
لوو تشنغي وسيم، بجد وسيم، الراجل اللي طوله 186 ممتاز، اللبس رفيع، لما بيقلع بيبان فيه لحم، والعضلات مش مبالغ فيها. على الرغم من إنه من أصول آسيوية، بيبان عليه إنه مختلط، مناخيره عالية وحواجبه جميلة. عينين زي عينين طائر الفينيق بيضيفوا إغراء. فيه بشرته، ومفيش حبوب ولا بقع، وده بيخلي البنات يحسدوه. وشه وشكله ممكن يتشافوا في لمحة لما يترموا في وسط الناس.
مرة كشاف مواهب لاقاه، بلد M، حتى لما رجع الصين عشان يلعب كام يوم، كشاف مواهب دَوَّر عليه وسأله إذا يحب يظهر. لوو تشنغي رفض. هو من الجيل التاني الغني، ومش فقير في الفلوس. مابيحبش قوانين عالم الترفيه، عشان كده مبيقدرش يعمل علاقات بحرية كده في عالم الترفيه.
عنده ذكاء عاطفي عالي، وكثيراً ما بيخلي البنات يبتسموا. بعض البنات بيطلبوا منه رقم تليفونه. بغض النظر عن شكل الشخص التاني، هيديهم كلهم ويقولهم حاجة تخلي البنات مبسوطة.