الفصل 130 جنازة بسيطة
طلعت الممرضة عشان تخفف الحصار، وقالت لهم خلاص يقدرون يطلعون من المشرحة.
لما شافت القماش الأبيض مغطي مرة ثانية، هوه سيجي بكت من قلبها ورئتها. كانت آخر مرة تشوف فيها جدها.
باب المشرحة انغلق ببطء. في ذيك اللحظة، هوه سيجي تقيأت دم، وأغمى عليها.
لحسن الحظ، كانت في المستشفى، والممرضة على طول أخذتها عشان تنقذها. هوه تشانغزي ويي أنران انتظروا عند مدخل غرفة الطوارئ مرة ثانية. سلسلة الأشياء هذي ضربتهم بقوة مرة.
هنا، هوه تشانغزي بائس أكثر من أي أحد ثاني. ما يقدر يطيح للحين. هو العمود الوحيد لعائلة هاون الحين، ويي أنران قطعة خشب تدعمه.
يي أنران ربّت على ظهر هوه تشانغزي. ما يحتاجون يقولون أي شيء. يقدرون يفهمون وش اللي يبغى الطرف الثاني يقوله، طول ما يناظرونه.
هوه سيجي على طول طلعوها برا. كانت تضرب نفسها بقوة مرة. الدكتور حط لها دوا على وجهها. الدكتور قال: 'هذي البنت اللي شفتيها تصفق نفسها. قديش تكره نفسها؟'
هوه تشانغزي ما رد، وطلب من الممرضة تدفع أخته لغرفة أهلها.
عائلة من ستة أشخاص زائد خادمتين، واحد عنده إصابات طفيفة في الرأس، وواحد عنده حروق في الساق، وثلاثة بغيبوبة، شيء فظيع.
لما طلعت الشمس كالعادة، هوه تشانغزي ويي أنران انتظروا أختهم، وأخذوا نظرة أخيرة على جدهم، وتأكدوا إن عوائلهم ما عندهم خطر. ما قدروا يتماسكون، وأخيرًا ناموا شوي.
بالإضافة إلى يي بو وتشانغ يي في الغرفة اللي جنب، كل واحد في عائلة هاون في نفس الغرفة. في الغرفة هذي، ليو هوا كانت أول شخص يصحى. الممرضة كانت شوي سعيدة إنها شافتها صاحية، خايفة تصحي ناس ثانين، وهمست لها وش اللي هوه تشانغزي وزوجته سووه في اليومين هذي.
هي أم، أكيد تعرف ولدها، وفي نفس الوقت مرة آسفة على ولدها وبنتها في القانون، اللي عانوا كثير.
بالتدريج، هوه تشينغتشي صحي بعد. الرجال الاثنين نظروا إلى هوه سيجي وحسوا براحة شوي. ما تجرأوا يتحركون وخافوا يصحون هوه تشانغزي.
هم تعبانين مرة. لازم نعطيهم راحة.
بعد ساعة، هوه سيجي صحت. ما كانت لطيفة مرة، والصوت ما قل أبداً. سألت ليو هوا على طول: 'كلكم تعرفون إن جدي ما راح يعيش. ليش ما قلتوا لي، أنا حتى ما شفتي آخرته قبل ما يموت!'
صوتها صحى هوه تشانغزي. ولا واحد من الاثنين الكبار تجرأ يوبخها. يي أنران خلت راسها تحت، وما تكلمت بعد ما سمعت سؤالها بوضوح.
مثل ما قلت من قبل، الرحيل المتعمد قبل شهر كان القرار الغلط اللي سوته في حياتها. من وقتها، كل ما تفكر في جدها، راح تلوم نفسها كثير.
الصحية من الغيبوبة تعني إنهم ما يحتاجون يدخلون المستشفى بعد الحين. هوه تشينغتشي وهوه تشانغزي ناقشوا دفن الرجل العجوز أول شيء، عشان كذا الخمسة راحوا للغرفة اللي جنب عشان يشوفون تشانغ يي أول شيء، وبعدين أخذوا الجد للحرق.
ما عندهم أجداد زيادة.
هوه تشينغتشي طلب من هوه تشانغزي ويي أنران يروحون البيت ويتحممون ويغيرون ملابسهم. لا يزال عندهم أشياء كثيرة يسوونها وما عندهم شيء يقلقون بشأنه.
قبل ما يرمي قائمة حفل عيد ميلاد الجد، اتصل على كذا شخص قريب، وطلب منهم يحضرون عزاء الرجل العجوز.
لما هوه تشانغزي أعلن وفاة أبوه في ويبو، جواله انملى من الأقارب وعلى طول تعطل.
الرجل العجوز كان مقتصد طول حياته، وما عملوا عزاء عام. بس بعض الأصدقاء المقربين من الرجل العجوز أو الناس اللي كانوا قريبين بصدق من عائلة هاون جو.
يي بو برضو جاء من المستشفى. كل واحد في عائلة هاون خلى يي بو يرتاح كويس. يي بو لا يزال يقول إنه راح يجي يودعه في الرحلة الأخيرة.
هوه سيجي ماسكة الرماد. مهما أحد طلب منها تعطيهم إياه، رفضت، عشان كذا عيونها فاضية.
في يوم الدفن، الجو كان مشمس مرة. فجأة، غيوم سوداء تتجمع، ومطر غزير نزل. هوه اختبأ من المطر ويدور على مظلة. بس هوه سيجي وقفت ثابتة، وسوجدت ثلاث سجدات قدام قبر الرجل العجوز.
عزاء هوارد برضو انتهى في العاصفة الممطرة، وكل الضيوف جو. هوه تشينغتشي وهوه تشانغزي كانوا يسلمون على الضيوف ويودعونهم ببطء.
لما رجعت، ليو هوا أعطت يي أنران مظلة سودا، وأشرت لها باتجاه هوه سيجي. يي أنران فهمت، إنها ركضت بثلاث خطوات وخطوتين. ما فتحت مظلة برضو. ركعت جنب هوه سيجي، وسوجدت للرجل العجوز ثلاث مرات.
'يا جدي، سيجي راح أسلمها لك بعدين. ما يحتاج تقلق.'
رفعت مظلتها. لما هوه سيجي تبغى تركع، ركعت معها. فهمت وزن الرجل العجوز في قلب هوه سيجي.
شخصين ركعوا في العاصفة الممطرة لمدة ساعتين، وهوه سيجي أخيرًا تكلمت: 'أنا ألوم نفسي، ما يحتاج تسوين كذا.'
'أنا كنة، وأنا برضو من عائلة هوه، وهذا اللي لازم أسويه.'
هوه سيجي سكتت، بس لا تزال ما تقدر تسامح يي أنران، سواء ما قالت لها إن جدها عنده مرض في القلب، أو ما خلتها تبقى مع لو تشنغي.
الريح كانت تهب. الرجال الاثنين ما ناموا كويس في الأيام الأخيرة. أجسامهم كانت صامدة. الحين، أخيرًا ما قدروا يتماسكون. الاثنين طاحوا قدام قبر الرجل العجوز.
هوه تشينغتشي بسرعة أخذ بنته، وهوه تشانغزي برضو أخذ يي أنران. الأب والابن ركضوا للسيارة، وليو هوا سقت للمستشفى.
يبدو إنهم ما يقدرون يهربون من المستشفى مؤخرًا.
ملابس يي أنران اللي في حضنها كانت مبلولة للجلد. هوه تشانغزي شال ملابسه وحطها عليها. برضو مسح وجهها. عشان نقول إن يي بو كان عمره 20 سنة في حالة ذهول، هوه تشانغزي كان عمره 10 سنين. يي أنران ما كانت أفضل بكثير. الشخص كله كان تعبان.
خلال الفترة هذي، يي أنران كانت تطلع وتنزل أفضل من أي كنة. هوه تشانغزي شاف الأشياء هذي بعيونه. بالمقارنة مع يي أنياو اللي أرسلت له كلمة 'حزن' بدون ألم بعد ما شافت ويبو، يي أنران كانت ما فيها أي عيب، وقلبه كان واضح مرة.
البنات الاثنين أُرسلوا للغرفة اللي كانوا فيها قبل أيام بس. هوه تشانغزي أرسل أهله للبيت عشان ينامون. هوه اعتنى بأخته وزوجته في المستشفى.
لين يوفينغ وتشن دونغشين برضو جو. كأصدقاء لهوه تشانغزي، ما سببوا له أي مشكلة في العزاء. عرفوا إن الرجل العجوز ما دور عليهم من بعد موته. بدلاً من ذلك، ساعدوه في إدارة الشركة، وتعاملوا مع العملاء، وساعدوا هوه تشانغزي يحل مشاكل كثيرة.
عشان يعرفون بعض ويثقون ببعض، صاروا أفضل أصدقاء لبعض.
بعد ما مسح وجه زوجته وأخته، هوه تشانغزي سلمهم للممرضة وراح برا المستشفى مع صديقيه.
في الوقت هذا، ارتاح.
تشن دونغشين أعطاه زجاجة بيرة بدون ما يقول أي شيء. الثلاثة قرعوا كاساتهم وشربوها بسرعة.
'شغل صعب.' لين يوفينغ قال لهوه تشانغزي.
'شكرًا.'
العبارتين تبدو خارجة عن الموضوع، بس الثلاثة يعرفون هذا كويس مرة.
لما عائلة هاون صار لها حادث، الناس اللي كانوا يطمعون في مجموعة هاون شموا ريحة اللحم مثل الكلاب، وينوون يضرون مجموعة هاون في الوقت هذا.