الفصل 110: أين ذهب سوار اليشم؟
سيجي، خليني أسألك سؤال. أتمنى تجاوبيني بصراحة.' مسكت يي أنران إيدها وبصت لها بعنيها الاتنين: 'انتي اللي عملتي كده؟'
هوو سيجي عضت على شفايفها واعترفت: 'أيوة، أنا ولوو تشينجي اللي عملنا كده. هي مابتعملش إشاعات عليكي. أنا اللي روحت عملت إشاعات، بس ماعملتش إشاعات كاملة. فيه حاجات حقيقية.'
بالفعل زي ما توقعت، هي ولوو تشينجي سوا. يي أنران كانت بتخمين بس على السفرة، هوو سيجي لوحدها مش ممكن تعمل كل ده، أكيد فيه حد ساعدها، وأنسب واحدة هي لوو تشينجي اللي بتكرهها أصلاً.
اللي عملوه ده مريح شوية. يي أنران مش ممكن تزعل منها عشان يي أنياو، بس مش كويس تدخل هوو تشانجز.
'سيجي، اللي بتعمليه ده هايخلي أخوكي يزعل.' قالت يي أنران ليها بجدية: 'الحقيقة، أنا مش عايزة بالذات إنك تشاركي في الحاجات دي. أنا عايزة أشوفك سعيدة وصحية وحرة.'
اللي قالته ده كان حقيقة. هي ماكانتش عايزة هوو سيجي تكون في حالة 'كره'. هم حلوا مشاكلهم بنفسهم ومش عايزين هوو سيجي تدخل في الموضوع.
طبعاً، هوو سيجي فهمت كلامها كويس، ومسكت إيدها: 'يا مرات الأخ، أنا عارفة إني بجد ما استحملتش المرة دي. لو لسه مانحبش يي أنياو في المستقبل، هنتناقش معاكي الأول، أوكي؟'
هي خلاص استسلمت، وهي في الأصل كانت في صف يي أنران. يي أنران ما قدامهاش إلا إنها توافق وتقول لها: 'مش عارفة أخوكي هايدقق في الموضوع ده للآخر ولا لأ. بنصحك تقولي له الأول، أحسن ما يعرف ويضايق منك.'
هي ما اهتمتش إذا هوو تشانجز زعل ولا لأ. ما قالتش كده مباشرة لـ يي أنران. هي تهربت شوية: 'هأفكر في الموضوع. لو أخويا بجد عايز يزعل، مش هاعرف أعمل حاجة.'
الأطفال اليوم عندهم أفكارهم الخاصة، ويي أنران مش ممكن تتحكم فيهم أبداً. وهي عارفة إن الكلام الزايد مالوش فايدة، فـ بس اتنهدت كام مرة وخرجت.
رجعت الأوضة، هوو تشانجز كان لسه بيتكلم في الشغل مع ديفيد، ويي أنران ما أزعجتوش بالقراءة.
بس إزاي ممكن تقرأ في الكتاب؟ اللي هوو سيجي عملته كان عشان تخفف غضبها. لو يي أنياو عرفت، مش هايهمونها حياة أو موت هوو سيجي. هوو سيجي هاتبقى في عين الناس وقتها. اللي هايدفع الثمن هوو تشانجز وأخته.
هوو تشانجز ما لاحظش أي حاجة غلط في يي أنران. أخد شاور وراح عالسرير. كان تعبان أوي النهاردة، ونام على طول أول ما حط راسه على المخدة.
تاني يوم، الراجل العجوز صحي بدري أوي النهاردة. الدكتور نصحه مايتمرنش كتير، بس يتمرن كويس برضو. كان بيهز إيديه بره، وشاف إنه زي راجل عجوز من نفس عمره لأول مرة.
عدت ليلة، ودلوقتي فيه راجل عجوز. جو كل الناس مش وحش. هوو سيجي كانت بتضحك على طول. ليو هوا قالت بتهكم: 'فيه إيه؟ عندك حبيب؟'
لما سمعت كده، الكل بص لها، ووشوشهم كلها ظهر عليها إنهم مصدومين.
'سيجي، بجد؟ إمتى هاتجيبيلنا حبيبك عشان جدي يشوف مين الولد اللي سيجي حبيته؟'
أسعد واحد فيهم هو هاورد.
'لا، لا، لا، لا حبيب ولا صاحب.' هوو سيجي دلعت ليو هوا وقالت: 'ماما، ماتقوليش كلام فارغ طول اليوم. لو عندي حبيب أكيد هاجيبه عشان تشوفوه.'
لما أنكرت، الكل مالوش كلام تاني.
بس لسه منكرتش، وما أخدش خمس دقايق. هوو سيجي بصت في موبايلها، أكلت كام لقمة بسرعة، وعلى طول مشيت ومعاها شنطتها: 'ماما وبابا وجدي، هامشي أنا الأول، مش لازم تستنوني آكل معاكم العشا النهاردة.'
إيه نوع الصاحب اللي ممكن يخليها اللي بتأجل دايماً تجري بالسرعة دي؟
أنت متأكد إنها مجرد صاحبة؟
هوو تشينجتشي ومراته ضحكوا لبعض. هو قال: 'يا جماعة، لما العيل بيكبر، عادي يكون عنده أصحاب جداد.'
لسه زعلان.
الكل بيتكلم عن هوو سيجي، صاحبة مفترضة. مالهاش أصحاب كتير في الابتدائي والإعدادي. راحت تدرس بره في الثانوي. نظرياً، مش المفروض يكون عندها أصحاب في الصين، ودلوقتي شكلها قريبة منهم أوي، وده غريب جداً.
هاورد فجأة دخل في الكلام: 'أنران، ليه ماشوفتكيش لابسة إسورة اليشم اللي وجدتك ادتهالك لما رجعت؟'
هوو تشينجتشي ومراته بصوا لها وهزوا راسهم ورا بعض.
الصغيرين دول أغبياء. هل ممكن يقولوا للعجوز إن إسورة اليشم ادهوها لحبيبة هوو تشانجز؟
من بينهم هما الاتنين، هوو تشانجز كان أكتر واحد قلقان. خاف إن يي أنران تقول الحقيقة. لو عرفوا الحقيقة، مش هايكونوا زعلانين.
'آه، إسورة اليشم غالية أوي. خايفة تتكسر لو لبستها.' قالت يي أنران وبصت لـ هوو تشانجز: 'يا جوزي، آخر مرة لبستها في الشركة، خبطت فيها. مش خلعنا إسورة اليشم؟ حطيتها في الشركة ونسينا ناخدها.'
الكلمة دي سدت بؤق العجوز اللي كان عايز يشوف إسورة اليشم على طول.
هي ذكية جداً.
هوو تشانجز كمان كمل معاها: 'أيوة، ما أخدتهاش. النهاردة هأروح الشركة أجيب الإسورة. الأمان إننا نحتفظ بالأشياء في البيت.'
مهارات التمثيل دي ممكن تتعمل.
'أوكي، وريهالي بعد ما تجيبها. مجوهرات وجدتك المفضلة قبل وفاتها كانت إسورة اليشم دي.'
هوو تشانجز هز راسه. ضهره كان مبلول عرق. لحسن الحظ، يي أنران كانت ذكية.
أمس، يي أنران ساعدت في إبعاد إشاعة يي أنياو. النهاردة، هي كمان ساعدت كتير. هي كمان كان عندها علاقة بـ يي أنياو. هوو تشانجز حس إنه آسف شوية عليها.
بعد فطار بسيط، هوو تشانجز رجع أوضته سوا، قفل الباب واتكلموا عن الموضوع.
'إيه اللي هتعمله دلوقتي؟'
'العجوز اتكلم، ومش ممكن إلا إننا نروح لـ يي أنياو عشان نرجعها.' قبل ما هوو تشانجز يخلص كلامه، كان محرج إنه يتكلم: 'أنا آسف ليكي، هالبسك إسورة اليشم لما أجيبها.'
يي أنران كان عندها شوية مقاومة في قلبها. قالتها على مضض. أما بالنسبة لتعريف إسورة اليشم، شكلها كده إنها مستعملة. مش نادر بجد إنها تلبس إسورة اليشم.
هي ما ردتش، هوو تشانجز كمان فهم اللي هي عايزاه. مالوش طريقة. هو عمل حاجة غلط، ويي أنران لازم تكون زعلانة.
اتصل بـ يي أنياو وطلب منها تاخد إسورة اليشم معاها. يي أنياو كانت مترددة، وما قدرتش ترفض. في النهاية، موضوع أمس كان خسران بالنسبة لـ هوو تشانجز.
'بقولك، أنا ممكن أعرف إذا كانت إسورة اليشم أصلية ولا لأ. لو عايزة تعملي واحدة مقلدة، جربي.' هوو تشانجز سد عليها الطريق الأول.
يي أنياو كان عندها الخطة دي. لما سمعت اللي هو قاله، معظم شجاعتها ما تجرأتش تعمل كده. ما قدامهاش إلا إنها تبعت إسورة اليشم بأمان للمكان اللي اتفقوا عليه.
قفل التليفون، هوو تشانجز كان عايز يسلم على يي أنران قبل ما يمشي، بس ما عرفش إزاي يتكلم. وقف لفترة طويلة ومشي من غير ما يقول كلمة.