الفصل 63 سوار اليشم
قبل ما يقدر **هوو تشانغزي** يتكلم، **يي انياو** وقفت بينهم، ورفعت أكمامها وكشفتي عن ذراعاتها البيضة.
**يي انران** مش فارق معاها إيه بتقول لـ **هوو تشانغزي**، كل اللي يهمها الإسورة اليشم اللي لابساه.
دي…
من غير ما تحس، مسكت دراعها، و**يي انران** بصت على الإسورة كويس. لما رفعت عينيها، عينيها كانت خلاص غرقانة دموع. مجرد نظرة، ما قالتش ولا كلمة. قلب **هوو تشانغزي** اتهز.
دي الإسورة اللي سابتها الست العجوز لمرات حفيدها. الإسورة اللي جت في إيد **يي انران** و رجعها هو، دي الإسورة اللي 'ما تستاهلهاش'.
دلوقتي.
موجودة بهدوء على معصم **يي انياو**.
ذراعاتها بيضة و رفيعة، عظام معصمها واضحة، و الإسورة شكلها نبيل على إيديها، كأنها مفصلة عشانها، شكلها بجد حلو.
'أختي، بتبصي على الإسورة دي؟' **يي انياو** هزت إيدها ببراءة: 'شوفتها في الدرج. حسيت شكلها حلو. هو أعطاهالي. في مشكلة؟'
في مشاكل؟
يا له من كلام خفيف.
هي كانت زمان عايزة الإسورة دي أوي و عايزة موافقة **هوو تشانغزي** و عيلة هو. في النهاية، **يي انياو** بس جابت سيرتها و هو أعطاها ليها؟
أومال ليه أداها أمل من شوية؟
ده يضحك؟
**هوو تشانغزي** ما سمعش إيه **يي انياو** كانت بتقوله. هو كمان شاف إسورة اليشم.
إسورة اليشم دي بتاعت الست **هوو**، بس إديها لـ **يي انياو** كان بالصدفة. هو دلوقتي يشرح، هل ممكن تصدق؟
بعد ما رجع الإسورة، ما حطهاش في البيت، اختار الشركة، اللي كانت في الدرج تحت مكتبه. ما كانش فيه أي حاجة فيها في العادي. بعد فترة طويلة، **هوو تشانغزي** نسي إن إسورة اليشم لسه موجودة فيها.
هو زمان كان شايف إن **يي انران** ما تستاهلش حاجات وجدته، و هو بجد خطط إنه يديها لـ **يي انياو** لما يرجع. على أي حال، في قلبه في الوقت ده، الشخص الوحيد اللي بيحبه كان **يي انياو**.
بعدين، نسي وجود إسورة اليشم، فـ طبيعي ما بعتهاش.
من حوالي أسبوعين، **يي انياو** جت الشركة و هو مش موجود. الكل عرف علاقتها بـ **هوو تشانغزي**. محدش قدر يوقفها. قالت له إن **هوو تشانغزي** مش موجود و هي ما صدقتش. كان لازم تستناه في المكتب.
و هي مستنية، زهقت و قلبت في الحاجات اللي في المكتب و لقت إسورة اليشم. علبة الإسورة شكلها من زمان. إسورة اليشم اللي جواها كانت بتلمع. حتى الناس اللي ما بيعرفوش أي حاجة ممكن يشوفوا إنها قيمة.
'دي مفاجأة ليها؟'
هي فكرت كده و لبستها. الإسورة كانت كبيرة شوية، بس شكلها كان بجد حلو.
في الوقت ده، **هوو تشانغزي** دخل. **ديفيد** قال له إن **يي انياو** موجودة، و هو ما تفاجئش.
لما شاف **هوو تشانغزي**، **يي انياو** جت بأناقة و مسكت إيديه على صدره: 'أزيري، الإسورة دي شكلها حلو. ممكن تديها لي؟'
بالنسبة له، هو مش هيفكر إن الإسورة دي ملهاش معنى غير حاجات وجدته. هو بس مش عايز يديها لـ **يي انران**. **يي انياو** ممكن تاخدها لو عجباها.
دي حركة غير مقصودة اللي سببت الموقف الحالي. **هوو تشانغزي** أخد خطوتين لقدام بوش هادي. أول ما مشي، **يي انران** رجعت لورا. هو كان عايز يوضح إن الإسورة بجد سوء فهم.
لما فكر تاني، ليه يوضح لـ **يي انران**؟ هو لازم يستنى موافقة **يي انران** عشان يعمل أي حاجة؟
مشي ليها و ما اتكلمش، جانب **يي انياو** لسه بيثرثر، مزعج أوي.
'أنت اللي اديتهالها؟' زوايا بق **يي انران** اتهزت شوية. قلبها كان مكسور لـ كذا قطعة في الوقت ده و متصلة بخيوط ضعيفة بتهتز. مش عارفة إمتى هتتكسر خالص.
هي محتاجة توضيح.
'كانت مني.' **هوو تشانغزي** صادق: 'بس…'
المرأتين بصوا ليها و كانوا بيتمنوا إجابته. مهما قال، ده هيجرح واحدة منهم.
بس إيه.
قالها!
طالما فتح بقه عشان يوضح، هي هتصدق كل ده!
'ما فيش كلام، أنا اللي اديتها ليها.' **هوو تشانغزي** قال و لف لمكتبه.
يبقى ده التوضيح النهائي بتاعه.
**يي انياو** كانت مبسوطة. ما قدرتش تخبي ابتسامتها و فضلت تفرك في إسورة اليشم طول الوقت.
**يي انران** هزت راسها و مشيت. كل خطوة خدتها، حسيت كأنها دست على المستنقع و مش قادرة تثبت.
ضيق في الصدر، ألم في الصدر، و شوية خفقان.
هي كانت عارفة الأعراض دي كويس و أجبرت نفسها تخرج من المكتب بسرعة. سندت على الحيطة و أخدت دوا للقلب.
ما فيش ماية، و أخد دوا على الناشف كان بصوت عالي أوي. **يي انران** مش فارق معاها. هي بتوطي ركبها و بتحط إيديها على فخادها. لازم ترتاح شوية. العرق على جبينها فضل ينزل، و الشعر المتناثر بين جبينها كان مبلول.
بعد شوية راحة، جسمها حس إن أحسن شوية. من غير ألم الوقوع اللي قبل كده، **يي انران** مسحت العرق و مشيت بسرعة. **ديفيد** جه ليها و بصلها بدهشة: 'مدام، إيه اللي حصل لك؟ في حاجة غلط؟'
'ما تسمينيش مدام.' **يي انران** قالت الجملة دي بس و مشيت.
بعد ما أخدت تاكسي و قالت العنوان، **يي انران** حتى ما كانش عندها قوة إنها تتكلم.
العربية بدأت تتحرك ببطء و اختفت في الدور الـ18 اللي بيبص عليها.
**هوو تشانغزي** لف و **يي انياو** برابالا سمعها و جاله صداع.
مش عارفة منين جابت كل الكلام ده، بس كله كلام فاضي.
باب المكتب خبط و **ديفيد** دخل. **ديفيد** كان **هوو تشانغزي** رتبه إنه يروح الضواحي في مهمة شغل النهاردة. لسه راجع و اتصدم لما شاف **يي انياو**.
'أشر، كل المعلومات اللي عايزها هنا.' **ديفيد** بعت الورق لـ **هوو تشانغزي**.
الرجالة الاتنين داروا ضهرهم لـ **يي انياو**. **هوو تشانغزي** همس له، 'شوفتي **يي انران** دلوقتي؟'
'أيوة، مراتي شاحبة و لسه بتعرق. الوضع ما يبانش إنه كويس.'
بعد ما قعد مع البوس فترة طويلة، **ديفيد** راح معاها في مزاجه و كان موجز و لصلب الموضوع.
**هوو تشانغزي** تنهد، و هز إيديه لـ **ديفيد** يطلع، و بعدين قال لـ **يي انياو**: 'لازم اشتغل. هشرب شوربة فراخ لما أروح البيت. لو ما عندكيش حاجة تعمليها، امشي الأول.'
أعطاها أمر بالتحرك، و **يي انياو** ما كانتش هتبقى عاقلة لو ما مشيتش.
و هي نازلة، **يي انياو** بصت على الدور الـ18.
**هوو تشانغزي**، أنت ممكن تبقى بتاعي بس!
طلعت موبايلها، **يي انياو** بمهارة طلبت رقم: 'ساعديني أعمل حاجة…'
**يي انران**، اللي كانت في العربية، استقبلت مكالمة من أم **لو فاي**. أمها كانت عايزة **يي انران** تيجي و تصاحب حفيدها تاني. **يي انران** وافقت. بدل ما تروح البيت و تعرف بس إنها زعلانة، كان أحسن تلهي نفسها في حاجات تانية.
مثلا، رعاية الأطفال.
قوة الشفاء بتاعة الأطفال ممتازة.
قالت للسواق يلف و يروح لبيت **لو فاي**. هي راحت فاضية الإيدين امبارح. هي عايزة تعوض ده النهاردة. المرة دي راحت السوبر ماركت عشان تشتري شوية فواكه و سمكة. هي مخططة إنها تتباهى النهاردة.