الفصل 132 رأيته
بس قوليلي، إزاي ممكن تكون لطيفة كدة، و تيجي بس عشان تشوف **يي إنرون**؟ طلع كدة هو السبب.
مش عارفة هي غبية ولا إيه. **هاورد** لسه مدفون و **هوو تشانغزي** لسه برة. مش خايفة إنه يسمع الكلام دا برة؟
مالي، أنا بقالي شهر ما شفتيش **هوو تشانغزي**. عقلها اتدهور؟
'ولا يهمك، بجد بتحسبي نفسك حاجة.' **يي إنرون** برضوا وشها مقرف.
هي بجد ساذجة، فكرت إنه لسه مات، **هوو تشانغزي** ممكن يهتم بيها؟ غير كدة، عملية اليوم بتاعة التلاتة من عيلة **يي** كفاية عشان **هوو تشانغزي** يقرف. لو ما كانش عشان الحساب الإسمي لأبوها و أمها في عيلة **يي**، ما كانش هيديها وش.
الهدف من مجي **يي أنياو** هو إنها تعرض نفسها قدام **هوو تشانغزي**، و بعدين تستفز **يي إنرون**. هي ما جتش بجد عشان تهتم بـ **يي إنرون**. دلوقتي، الهدف اتحقق. أخدت الشنطة و طلعت بـ 'همم' لـ **يي إنرون**.
بصي على **هوو سيجي** من عشر دقايق. طلعت بقميص مستشفى مش مريح. قميص المستشفى كان خفيف أوي. لسه كان فيه شوية برد لما نزلت من السرير الدافي. **هوو سيجي** فركت دراعها، أخدت نفس عميق و طلعت برة مبنى المستشفى.
هي ما بتحبش ريحة المطهرات في المستشفى. لما بتشمها، بتفتكر جدها. لما بتفتكر جدها، قلبها بيتلوى و بيوجعها.
المطر الغزير طهّر المدينة كلها، و الهوا كان منعش أكتر بكتير. بالرغم من إن الجو كان أبرد برة، **هوو سيجي** ما كانتش عايزة ترجع و قعدت على البنش و بتشم بقوة.
المستشفى دايما أكتر مكان مشغول. فيه ناس طول الوقت. على البنش اللي جنبها، أول ما الناس بتمشي، بيجي أب و بنته. البنت الصغيرة معاها شاش أبيض على راسها و دمعة في عينها. أبوها أدالها عروسة باربي، و اهتمام البنت الصغيرة على عروسة باربي.
أبوها لبّسها تاني و قشرلها فاكهة. شكلها تعبانة أوي و غالبا ما نامتش كويس عشان بنتها.
و فيه كمان زوجين عجايز ماشيين ماسكين إيدين بعض قدام، في الوقت اللي فيه بنت صغيرة في سن **هوو سيجي** بتتكلم مع راجل بقميص مستشفى على اليمين.
هنا، نقدر نشوف كل أنواع الحياة. **هوو سيجي** بتبص على حياة الناس التانية، بس ما بتلاقيش حد بيبص عليها.
البنت الصغيرة فجأة بدأت تعيط. **هوو سيجي** بصت عليها و لقت إن عروسة الباربي بتاعتها ما تعرفش إمتى وقعت على الأرض. أبوها ماسك أداة المحلول في إيد واحدة و ما قدرش يوصل لعروسة الباربي بالإيد التانية. لو كان عايز يشيل عروسة الباربي، بنته كانت لازم تقوم و تاخد خطوتين معاها. بس، البنت الصغيرة فضلت تعيط و مش عايزة تروح.
**هوو سيجي** ساعدته إنه يشيل عروسة الباربي، مسحت هدومها و أدتها للبنت الصغيرة. لما البنت الصغيرة أخدت عروسة الباربي، وقفت عياط و ضحكت و دموعها بتنزل.
'قولي شكرا، يا أختي.'
واضح، أنا شايف أبوها أخد نفس الصعداء.
'شكرا، يا أختي.' البنت الصغيرة لسه مطيعة، و صوتها زي اللبن كيوت أوي.
أبو البنت شكر **هوو سيجي**: 'شكرا ليكي أوي، و إلا كانت هتعيط كتير.'
الأب شكله بيلوم بنته. في الحقيقة، نبرة صوته مدلعة بزيادة. حتى من غير مساعدة **هوو سيجي**، أكيد كان هيدور على طريقة يشيل بيها عروسة الباربي.
'ولا يهمك، هي بس مسألة رفع صباع.'
دي بجد بس شوية مجهود لـ **هوو سيجي**.
راحت تكمل قعدة، **هوو سيجي** فجأة شافت شخصية، المخ لسه ما تفاعلش، الجسم جري الأول.
قبل ما تقدر تلحقها، كرسي متحرك فجأة ظهر قدامها. ست عجوزة كانت قاعدة على الكرسي المتحرك. راجل عجوز بيزقها. الراجل العجوز رجله و رجليه تعبانين و بيمشي بالراحة. و قابل حجر. ما قدرش يزقه. الراجل العجوز ما حسش إن فيه حاجة تحت العجل.
**هوو سيجي** بدون وعي ساعدت إنه يرمي الحجر في العشب، زقت الراجل العجوز كام خطوة، و لفت راسها تاني. من شوية، الشخصية اختفت، و **هوو سيجي** لفت و ما لقيتهاش.
هل هي اتخيلت و غلطت؟
أليس هو **لو تشنغي**؟
أيوة، هي لسه شايفة الجانب بتاع وش **لو تشنغي**، أقل من ثانية، و ما كانتش متأكدة لو كان هو.
**هوو سيجي** رجعت على البنش و بصت لفوق، و ما خلتش الدموع تنزل.
هي قالت لنفسها، 'إزاي ممكن يكون هنا؟ انساه.'
سهل أوي الكلام. بعد شهر، **هوو سيجي** لسه ما بطلتش توحشه. إزاي ممكن تنساه لو هي نسيته؟ هي بس بتقدر تخدع نفسها.
في الحقيقة **هوو سيجي** ما كانتش غلطانة من شوية. الشخص اللي شافته كان فعلا **لو تشنغي**، و هو اللي بص عليها من شوية.
من ساعة ما **لو تشنغي** شاف **يي إنرون** ناشرة موت **هاورد** على وي بو، هو قلقان عليها و ما تجرأش يتصل بيها. هو عرف من صديقه الدكتور إنها اغمى عليها و اتنقلت للمستشفى.
**لو تشنغي** على طول ساق للمستشفى، اشترى كيس فاكهة عند باب المستشفى، و مشي برة العنبر. **لو تشنغي** لسه ما تجرأش يدخل. كان لازم يدي الفاكهة لصديقه و يخليه يبعته لـ **يي إنرون**.
هو ما دخلش العنبر و لا طلع من المستشفى، هو بس كان عايز ياخد نظرة على **يي إنرون**.
استنى ساعتين. بدل ما يشوف **يي إنرون**، شاف **هوو سيجي** بتفرك دراعها برة.
لما **هوو سيجي** ظهرت قدام عينه، ما قدرش يصدق إن دي البنت الصغيرة اللي كانت عايشة و بتتنطط من شهر. **هوو سيجي** خسّت، العضم في وشها برز، و قميص المستشفى كان ملبوس عليها كأنه فستان.
هو لاحظ **هوو سيجي** شوية، و ما كانش فيه ابتسامة على وشها. ما كانتش زيها.
الشهر دا، **هوو سيجي** ما كلمتهوش. هو تقريبا نسيها. لما شافها النهاردة، حتى كصديق، حس إنها تعبانة و خسّت أوي.
**لو تشنغي** كان مختفي ورا الباب و طلع بدون وعي. هو بس اتشاف بواسطة **هوو سيجي**. **لو تشنغي** جري بسرعة و دخل المستشفى. هو استخبى في الركن و شاف **هوو سيجي** بتساعد راجل عجوز.
هو في حالة مزاجية معقدة، فـ هو بس يقدر يقول إن **هوو سيجي** بجد بنت كويسة أوي، و تستاهل شخص أحسن.
**لو تشنغي** كان على وشك إنه يخرج من باب تاني في المستشفى لما خبط في **هوو تشانغزي**.
**هوو تشانغزي** كشر: 'بتعمل إيه هنا؟'
'أعمل إيه تاني لما آجي المستشفى؟ أروح لدكتور.' **لو تشنغي** استرجع لسانه السام بسرعة.
المستشفى ما فتحهاش **هوو تشانغزي**. ما قدرش يمنع **لو تشنغي** من إنه يجي. هو بلع الكلام اللي كان عايز يقوله. كان عايز **لو تشنغي** يتجاهل **هوو سيجي**، بس هو شاف التغييرات في **هوو سيجي** الشهر دا و حس إنها تعبانة.
غير كدة، **لو تشنغي** عمل كدة كويس أوي إنه ما تواصلش مع **هوو سيجي** تاني، فـ ما كانش عنده حاجة يقولها.
'مافيش حاجة تانية، همشي أنا الأول.' **لو تشنغي** قال.
هو بس لف، اتنهد، و بعدين لف لـ **هوو تشانغزي** و قال، 'أنا شفتي أختك من شوية، لابسة هدوم خفيفة أوي و بتتمشى برة. لازم تلاقيها حاجة تلبسها بسرعة، هتاخد برد.'
قال الكلام دا، و أضاف: 'أنا ما خليتهاش تشوفني.'