الفصل 134 لرؤية لو تشنغي
لما بكت **هو سيجي**، قامت وقالت لـ **هو تشانغزي**: 'يا أخي، خليني أشوف **لو تشنغ يي** مرة ثانية.'
**يي إنران** اتصدمت، ما قدرت تفهم اللي قالوه، بس شافت **هو تشانغزي** هز راسه وبعث رسالة لـ **لو تشنغ يي** على الـ WeChat.
في خلال دقيقتين، تلفون **هو سيجي** رن. كان **لو تشنغ يي**، اللي كانت تفكر فيه من شهر. كانت تتخيل قد إيه حتكون سعيدة لما يكلمها.
وفعلا استلمت مكالمته اليوم، بس ما كانت سعيدة.
'طيب، فين حنتقابل؟'
صوت **لو تشنغ يي** ما تغيرش خالص، بس شكله كان أبرد من زمان، زي قبل شهر.
عقل **هو سيجي** كان ملخبط وقالت أول مكان خطر في بالها: 'نتقابل في المطعم اللي بناكل فيه أكل صيني.'
'طيب، حددي الوقت وابعثيلي رسالة لما تخلصي.' قال **لو تشنغ يي** وقفل الخط.
بعد المكالمة، **هو سيجي** حست بضيق أكتر. قعدت تنزل ببطء وهي ماسكة تلفونها. **يي إنران** قامت ورفعتها، خلتها تقعد على السرير وغطتها بالبطانية.
لسه لطيفة أوي، **هو سيجي** كان المفروض تكرهها، بس في مواجهة زي دي، إزاي تقدر تكره؟ بس بتلوم نفسها إنها دفعت للشخص الغلط.
**هو تشانغزي** بعت بالفعل رسالة لـ **لو تشنغ يي** وقال له كل حاجة. دي حتى أكتر محادثة سلمية بينهم لحد دلوقتي. **لو تشنغ يي** مستعد يقابل **هو سيجي** لسببين رئيسيين. السبب الأول بسيط أوي، بس عشان **هو تشانغزي** طلب منه.
السبب التاني إن الأمور خلاص وضحت، هو و**هو سيجي** اتقابلوا واتكلموا كويس. هو خلاص حس إنه أسف شوية لـ **هو سيجي** ومش حيسبب أي ضرر تاني ليها لو خلص كلامه مرة واحدة.
الساعة 11 الضهر، ناس كتير بدأت تيجي المستشفى. **يي إنران** ما كانتش عايزة تحتل العنبر، عشان كده طلبت من **هو تشانغزي** يقدم طلب خروج. كانت عايزة تتكلم مع **هو سيجي** لوحدها، بس **هو سيجي** كانت مستخبية في السرير، والكلام انتهى.
الاثنين كويسين وممكن يخرجوا من المستشفى في أي وقت، بس **يي إنران** عندها شوية برد. الدكتور كتبلها شوية دوا وقالت حتروح البيت وتأكل منه كام يوم.
لما وصلوهم أمس، الهدوم كانت اتغسلت عن طريق الممرضة، وده بمساعدة **تشانغ يي** الممرضة اللي جنبهم. **تشانغ يي** لازم تقعد في المستشفى كام يوم. عيلة **هان** حتدفع مصاريف علاجها ومصاريف التمريض، وراتبها لسه ماشي. هي كانت خادمة مجتهدة في عيلة **هان** لمدة 20 سنة، والفلوس دي ولا حاجة.
أولادها بيجوا يشوفوها كل يوم، **يي بو** بيجي أحيانا، وهي مش بتزهق في المستشفى.
**هو سيجي** و**يي إنران** غيروا هدومهم، والتلاتة أخدتهم **يي بو** اللي جه يشوف **تشانغ يي**.
**هو سيجي** كانت بتبص من الشباك بتوهان طول الطريق. **يي إنران** ما قدرتش حتى تتكلم معاها.
لما رجعوا عيلة **هان**، عيلة **هان** كانت متنضفة عن طريق **ليو هوا**. مفيش فوضى زي الأول. **ليو هوا** ومراته ما كانوش تعبانين زي الأول وشدوا **يي إنران**.
'**إنران**، تعالي، يامي، شوفي إذا أحسن.' **ليو هوا** لمست جبهة **يي إنران** ولقيت إن الحرارة نزلت والقلق راح.
هل...؟
بعد ما رجعت **هو سيجي**، طلعت فوق على طول وما اتكلمتش مع **ليو هوا**. **هو تشانغزي** هز راسه لأهله. الأهل الاتنين فكروا إنها لسه زعلانة على جدها وما كانش عندهم خيار غير إنهم يستوعبوها.
بدون **تشانغ يي** في البيت، **ليو هوا** لقت خادم مؤقت. الخادم كان مجتهد أوي وبيعمل كل حاجة بسرعة. بس مبيحبش يتكلم وبيوقف في صمت مستني التحية.
هو للتو توفى، الجو في البيت ما كانش كويس أوي، و**ليو هوا** ما تقدرش تعمل حاجة.
أكتر حاجة قلقانين منها هي **هو سيجي**. هي مرت بحاجات كتير مؤخرا لدرجة إنهم خايفين إنها متقدرش تفكر.
بعد ساعة، **هو سيجي** غيرت هدومها وخرجت وهي حاطة مكياج. حضنت أهلها وبعدين مشيت لغرفة الراجل العجوز. الباب كان مقفول. محدش عارف هي بتعمل إيه جوه.
**ليو هوا** خلت الناس ينضفوا البيت كله تاني، بس ما نظفوش غرفة الراجل العجوز. حسوا كأن الراجل العجوز سابهم فعلا بعد ما رتبوا غرفته.
بعد ساعة كمان، **هو سيجي** خرجت. راحت للمكان اللي اتفقوا عليه مع **لو تشنغ يي**. **لو تشنغ يي** كان مستني جوه بالفعل، لسه في مكانه.
يبدو كأن آخر مرة اتقابلوا كانت امبارح.
بس مختلف تماما. حاسة باختلاف وحاسة باختلاف.
مشفتيش **لو تشنغ يي** من شهر. **لو تشنغ يي** لسه وسيم أوي، بس عينيه باردة. هي دي النوعية دي من العيون. **هو سيجي** عارفة إنهم مالهمش فرصة يبقوا أصحاب.
مش عارفة إذا كان البوس كسول ولا إيه، حائط الاعترافات لسه ما تمسحش، بس كلام اعترافات كتير اتضاف، والحائط كله مليان.
الكلام اللي **لو تشنغ يي** كتبه لـ **هو سيجي** قبل كده كان متغطي بكلمات تانية، وآثار الماضي كانت بتتشاف بشكل خافت.
**هو سيجي** بصت على الكلام اللي على الحائط وابتسمت بيأس.
كل حاجة مش ممكن ترجع.
قاعدة قصاد **لو تشنغ يي**، هو لسه جنتل مان النهارده. مد المنيو لـ **هو سيجي** الأول. **هو سيجي** طلبت أكل **لو تشنغ يي** المفضل بوقاحة. **لو تشنغ يي** سكت كام ثانية وقفل المنيو للنادل.
'إمتى بدأت تحب **يي إنران**؟'
هي جت تشوف **لو تشنغ يي** النهارده بس عشان تسمع الكلام بإذنيها وتخلي نفسها تستسلم.
'مش فاكر من إمتى. أنا فعلا زي ما أخوكي قال. أنا سي كينج. كل واحدة اتواعدت معاها شبهها في حاجات. وكمان أدركت بعدين إني حبيت دي من زمان.'
لما الراجل بيتكلم عن الست اللي بيحبها، صوته بيبقى ألطف كتير.
في وجهة نظر **لو تشنغ يي**، إذا عايز **هو سيجي** تستسلم تماما، دي أفضل طريقة يوضح فيها الأمور مباشرة.
'فاكرة آخر مرة ساعدتيني أنضف قصاد حبيبتي اللي فاتت؟ كانت بتلبس شعر قصير وضهرها كان شبه **يي إنران** أوي، فعشان كده كنت معاها. لما شعرها طول، مكنش شبهها خالص...'
'خلاص، مش لازم تقول تاني.'
**هو سيجي** أوقفته. ما قدرتش تسمع. ما كانتش عايزة تسمع ولا كلمة.
لما قالت له ميكلمش، هو ما اتكلمش. بدل كده، نصحها: 'إنتي بنت كويسة. متضيعيش وقتك معايا. في الحياة دي، مش هتجوز حد غير **يي إنران**.'
سماع الكلام ده منه بإذنيها فرق فعلا، و**هو سيجي** حست إن قلبها حيتكسر.
بيوجع.
'بس هي مرات أخويا. عايزها تخون؟'
'أنا ممكن أستنى لما تطلق، مش همشي لسنة، هستنى سنتين، 10 سنين، هستنى 20 سنة، الخيانة مش كويسة لسمعتها، مش حخليها تخون.'
'بس هي مش بتحبك، هي بتحب أخويا بس.'
'أنا ممكن أستنى لما تحبني. لسه فيه وقت طويل في بقية حياتي. أنا مش مستعجل.'
**لو تشنغ يي** ابتسم: 'حتى لو هي ما حبيتش طول حياتها، مش حيهمني. بس أشوفها سعيدة. لو هي سعيدة، أنا حكون سعيد.'