الفصل 87 خطتها
تشانغ يي ساعدتها تجمع ملابسها، زي ما كانت بتعمل وهي صغيرة، وجابت لهم كم كوب قهوة سخنة، وراحت لهوو سيجيه وقالت: 'يا آنسة، فاكرة إنك بتحبي تحطي حليب. جربي كده، طعم الطفولة؟'
لازم أقول، تشانغ يي بتكره يي انران، بس في كل حاجة تانية، كويسة أوي. بتفتكر عادات الكل في عيلة هوان، والطبخ بتاعها أحسن من أي حد برة.
'تشانغ يي، ما اتغيرتيش خالص. لسه جميلة.' هوو سيجيه لسه كلامها زي العسل، أخدت رشفة من القهوة، وعملت إشارة 'تمام': 'تشانغ يي، لسه بحب أشرب القهوة اللي بتعمليها. مش بقدر أشربها برة، بس بموت عليها.'
كلام الأخت العسل ده بيفيد الكل، وتشانغ يي مش استثناء. بتطلب تعمل أكلتها المفضلة. مفيش أكل في البيت، فموافقة تضيع ساعات تشتري حاجات فريش.
الجو برة حلو، والأجواء في البيت هادية، وده شكله كويس.
بس، الحياة مش دايما هادية كده، وهوو سيجيه ناوية تعمل حركات كبيرة.
شركة هوو تشانغزي عندها شغل ولازم يروح الشركة مؤقتاً. كلم هوو سيجيه. هوو سيجيه مش مهتمة بالشركة. عايزة تروح مكان تاني.
دلوقتي هوو سيجيه عارفة إن علاقتهم مش كويسة، يي انران ما كذبتش عليها وأخدتها هي بنفسها على الأوضة اللي عايشة فيها دلوقتي. يي انران قالت: 'أنا عايشة بعيد عن أخوكي قريب، وعايشة هنا.'
أختي غيرت وشها بسرعة الضوء. شكلها ما توقعتش الأمور توصل لدرجة إن الزوجين يبقوا في أوضتين. بتبص على البيت ده، أعتقد يي انران عاشت فيه كتير.
يي انران ما كانتش عايزة تأثر على هوو سيجيه بسبب مشاكلها مع هوو تشانغزي. كانت عايزة تهدي الجو وابتسمت: 'أنا عايشة هنا، مش هيكون مناسب إنك تيجي تكلميني بالليل.'
يا ريت كنتوا نمتوا في نفس السرير.
الأمور وصلت للمرحلة دي، هوو سيجيه هزت راسها، كأنه موافقة، ومن اللحظة دي، حطت كل المسؤولية على العلاقة الجامدة بين أخوها ومرات أخوها على يي انياو، ما ينفعش تخلي أخوها ومرات أخوها يوصلوا للمرحلة دي، ما ينفعش تسيب يي انياو.
لما عينيها دارت، قالت: 'يا مرات أخويا، لسه عايزة أروح شركة أخويا أشوفها. عايزة تروحي معايا؟'
'خلاص، روحي لوحدك. صحيت بدري أوي الصبح، بس عشان أكمل نومتي.' في اللحظة دي، اتثاوبت، بس حسيت إن تفكيري مش قادر يواكب هوو سيجيه، وما كانش عندي شك أبداً.
عايزة تخليني ما أروحش معاها، هوو سيجيه كمان ما قالتش حاجة، خلتها ترتاح كويس في البيت.
يي انياو! خلاص انتهيتي!
هوو سيجيه ما خدعتش يي انران تماماً. راحت الشركة. أغلب موظفي الشركة ما يعرفوهاش. حارس الأمن وقفها على طول، وهوو سيجيه كانت عايزة تعيط.
أو كلمت هوو تشانغزي، وهو بنفسه نزل عشان ينقذها. وده مش لوم على حارس الأمن. عارفين إن هوو تشانغزي عنده أخت، وفي صور على الإنترنت، بس الصور على الإنترنت كلها وهي عندها 12 أو 13 سنة، والبنت الجامعية اتغيرت. إزاي هيعرفوها؟
'ما قلتش إني ما أقدرش آجي، ليه جيتي فجأة؟' هوو تشانغزي حضن كتفها وأخدها المكتب قدام عيون كتير خايفة.
الموظفين خافوا من غير أي سبب. ما عرفوش يي انياو كمان. فكروا هوو تشانغزي جاب ست معاه الشركة في وقت الشغل ولسه بيعمل كل ده.
والابتسامة اللي على وشه حاجة الموظفين ما شافوهاش قبل كده. كلهم بيتساءلوا مين الست دي.
لما قصة 'أخت المدير جت الشركة' انتشرت، أخيراً فهموا واتخضوا.
في المكتب، هوو سيجيه كانت بتلعب بمكعب روبيك على الترابيزة وبسألت بالصدفة: 'يا أخويا، امتى هتخلص شغل وتاخدني نلعب؟'
'في حاجات كتير في الشركة. بجد ما عنديش وقت.' لما هوو تشانغزي اتكلم، إيديه كانت بتخبط على حاجة: 'أنت خلي يي ان... أنت خلي مرات أخوكِ تاخدكِ تلعبي، هي في البيت، عندها وقت.'
تقريباً قلت حاجة غلط.
'هممم، لما كنت في بلد أجنبي، قلت إنك تقدر ترضي أي حاجة أطلبها لما أرجع. دلوقتي خليك تخرجني نلعب، مش عايز. أنت كذاب.' هوو سيجيه عملت حركة متعمدة ورَمَت مكعب روبيك بعيد.
'بعد سنين كتير، ليه طبعك لسه وحش كده؟ فاكرة إنك لسه ممكن تتجوزي؟' هوو تشانغزي قال وأخرج كارت من شنطته: 'اشتري أي حاجة عايزها، ما تشغليش بالك بفلوس.'
بعد ما أخدت الكارت بدون تردد، هوو سيجيه بصت بفخر: 'لو ما قدرتش أتجوز، هفضل معاك طول حياتي، وهتضطر تصرف عليا طول حياتك.'
'يبقى محدش هيتجوزك.'
يعني، لو هوو سيجيه بجد مش عايزة تحب، يقدر يصرف عليها طول حياته، وكل حاجة بتعتمد على رغباتها.
بعد شوية، هوو تشانغزي بدأ يركز في الشغل تاني. هوو سيجيه بصت عليه في الخفاء، مشيت ناحيته ومدت إيدها: 'يا أخويا، زهقت، أديني موبايلك نلعب.'
'تليفونك الشخصي ما فيهوش ألعاب؟' هوو تشانغزي فتح التليفون وأداه لها.
في المرحلة دي، الأمور نصها نجح. هوو سيجيه كتمت الابتسامة اللي على وشها، قعدت على الكنبة، حطت رجل على رجل وبدأت تقلب في سجلات رسائل الواتساب.
هوو تشانغزي دايما عنده عادة إنه بيمسح سجلات الأخبار. بس، شكله نسي يمسح سجلات المحادثات مع يي انياو أمس، وكلها اتكتبت في الخفاء بواسطة هوو سيجيه.
شويه منها نطق. بالرغم من إنها مش قادرة تفهم معناها الأصلي بالكامل بعد ما حولت الكلمات، غالباً عارفة هي بتقول إيه.
لما نزلت من الأول، يي انياو عمالة تقول إن يي انران ضربتها، بغض النظر عن إن ده حقيقي ولا لأ، حست إنها لعبت كويس!
لقت رقم تليفون يي انياو في دفتر العناوين تاني، وهوو سيجيه حفظته في الخفاء.
هي جت الشركة النهاردة عشان تطلب الرقم ده. لو طلبت من يي انران، يي انران أكيد مش هتديه، وهتخمن هي عايزة تعمل إيه، فجت الشركة.
بعتت لها رسالة باستخدام هوية هوو تشانغزي على الواتساب، وقابلتها في كافيه قريب من مجموعة هوان بعد حوالي ساعة. هوو سيجيه مش بتعرف الصين. عشان ما تكشفش الحقيقة قدامها، ما ينفعش تختار غير كافيه شافته وهي طالعة.
يي انياو كمان غبية. صدقت الاتفاق اللي تحت في الشركة وجرت على هناك.
هوو سيجيه كمان كتبت رقم التليفون في الخفاء. بعد ما مسحت سجلات الرسائل، رجعت موبايلها لأخوها. هوو سيجيه فضلت هنا شوية واتكلمت مع هوو تشانغزي.
في خلال عشر دقايق، هوو سيجيه قالت إنها زهقت وعايزة تمشي. هوو تشانغزي كان مركز في الشغل، فما اهتمش بيها، بس قالها ترجع وتهتم بنفسها كويس.
هوو سيجيه ما روحتش البيت، بس راحت الكافيه المحدد.
يي انياو وصلت بسرعة أوي. ما وصلتش حتى في نص ساعة. وقالت على الواتساب إنها في البيت. هتاخد ساعة على الأقل عشان تيجي من بيت يي. ما أعرفش راحت فين في الساعة دي.