الفصل 16: نفس المستشفى
لما سمعت أن فيه حد بيهتم بيها، يي أنران ما قدرتش تستحمل أكتر. حطت وشها في إيديها و عيطت: 'لـِلي، تعالي، تعالي و خُديني. مش قادرة أستحمل. حاسة إني مُش مرتاحة في قلبي، بجد، بجد مش مرتاحة.'
'يا أختي إنران، حبيبتي، اهدى و اتكلمي براحة.' صوت لين لـِـيلي كان حنين أوي، و على طول قامت و راحت على بيت عائلة هاون. كانت حاسة إن يي أنران في حالة وحشة أوي دلوقتي.
يي أنران طلعت كل المرارة اللي في قلبها. دلوقتي، شكله مافيش إلا لين لـِـيلي اللي تسمعها.
و هي بتسمع، لين لـِـيلي كانت بتسوق. قبل ما التليفون يتقفل، كانت وصلت بيت عائلة هاون. رجليها يا دوبك لمست الأرض، و صوت 'كليك' عمال يطلع. بس، لين لـِـيلي أخدت بالها إن الباباراتزي كانوا حوالين بيت عائلة هاون.
واحد منهم جريء أوي و صرخ عليها: 'يا آنسة لين، إنتِ صاحبة يي أنران، زيها بالظبط!'
أول ما خلص كلامه، طلع صوت 'كليك' تاني. لين لـِـيلي كشرت شوية، طلعت تليفون تاني من شنطتها، و فتحت الكاميرا عشان تصور الباباراتزي: 'إنتوا بتدخلوا في خصوصية ناس تانية. لو شوفت صور النهارده على النت، مش هتهربوا.'
الباباراتزي نزلوا الكاميرات بتاعتهم واحد ورا التاني و هم بيلعنوا و بيمتموا. لين لـِـيلي، أكيد، هي اللي تقدر تعملها و ما حدش يجرأ يضايقها.
يي بو في الآخر طلع و قال لـِـين لـِـيلي: 'أنا كلمت حارس الفيلا و قفلنا كل المداخل. مش عارف إزاي دخلوا. مش قادر أوقفهم خالص. شكراً، يا أطفال.'
سمعت يي أنران بتقول يي بو قبل كدة. من أول نظرة، هي شخصية طيبة أوي و ابتسمت له: 'ولا يهمك، ولا يهمك، أنا صاحبة أخت إنران. هي اللي كلمتني. ممكن تاخدني عشان ألاقيها.'
'اتفضلي من هنا.' يي بو بكل احترام مد إيده اليمين و وراها الطريق. و كمان قال لها ببساطة إن يي أنران و هوه تشانغزي كانوا بيتخانقوا. لين لـِـيلي عرفت كدة بعد ما سمعت يي بو بيقول كدة، عرفت إن الخلاف طلع.
لما الباب اتفتح، لين لـِـيلي و يي بو اتصدموا. بقع دم في كل مكان على الأرض. فستان يي أنران البيج كان متسخ، متقطع، شعرها كان مبهدل، وشها و جسمها كانوا متسخين، و بقع دم في كل مكان، خاصة رجليها. أجزاء كتير من الزجاج المكسور كانت لازقة في رجلها. لو أي حد شاف كدة، أكيد مش هيصدق إن دي مثلة كسبت جايزة.
يي أنران شافت لين لـِـيلي و جت تعيط. ما عرفتش الألم غير لما دَست على الأرض و طلعت صوت 'هس'.
'يا أختي إنران.' لين لـِـيلي بدأت تبلع ريقها و بصت على الزجاج المكسور في كل مكان على الأرض. ما عرفتش منين تبدأ. شاطت الزجاج المكسور برجليها لحد ما شافت رجلين يي أنران بينزفوا و شالت يي أنران: 'يا أختي إنران، مافيش حاجة، هاخدك البيت.'
البيت؟ مش ده البيت؟ ده خلاص مابقاش بيتها. الفيلا دي مالهاش علاقة بيها خلاص.
و هي نايمة على كتف لين لـِـيلي، يي أنران فجأة اغمى عليها. لين لـِـيلي حطتها في الكرسي اللي ورا. يي بو مسحت دموعها، بسرعة قعد في كرسي السواق، و على طول شغل العربية: 'يا أطفال، انتبهوا للبيت، هاخدكوا للمستشفى.'
'تمام.'
لين لـِـيلي قرصتها تاني و عملت لها إنعاش للقلب. لما وصلوا لأقرب مستشفى، دخلوها على طول غرفة الطوارئ.
يي بو اضطر يرجع و شكر لين لـِـيلي تاني و تاني قبل ما يمشي. لين لـِـيلي قعدت قدام أوضة العمليات، و مسكت التليفون و كلمت شو موهان: 'يا أخ موهان، أخت إنران في المستشفى، ممكن تيجي هنا؟'
شو موهان حس إن في حاجة غلط فيها، و على طول راح و طمن لين لـِـيلي في التليفون. قبل ما توصل المستشفى، تقريبا عرف كل حاجة عن يي أنران.
قبل ما يوصل شو موهان، يي أنران طلعت برة. ماكانش فيه خطر على حياتها. الجروح في كل حتة في جسمها اتضمّدت. ماكانش فيه جروح كبيرة و لا صغيرة في جسمها كله. شكلها كان يخوف شوية. لسه ما صحيتش و ما نمتش كويس اليومين اللي فاتوا. جه الوقت إنها تنام كويس.
في خلال عشر دقايق، شو موهان و الباباراتزي وصلوا في نفس الوقت. الباباراتزي ما يعرفوش منين سمعوا إن يي أنران في المستشفى و جم واحد ورا التاني عشان يصوروا حاجات ليها قيمة. لحسن الحظ، المستشفى كان خاص. الباباراتزي ماقدروش يدخلوا و كلهم كانوا قاعدين قدام باب المستشفى.
يي أنران نامت طول اليوم و الليل، و لين لـِـيلي و شو موهان كانوا معاها. هم كمان اتصوروا من الباباراتزي و ماقدروش يمشوا من المستشفى.
هي نفس أوضة المستشفى اللي عارفينها تاني. يي أنران صحيت من غير أي مفاجأة و لمست شعر لين لـِـيلي حواليها. دي تاني مرة تحرسها و تنقذ حياتها مرتين.
لين لـِـيلي ما قدرتش تنام خالص في المستشفى. من ناحية، كانت قلقانة على يي أنران و من ناحية تانية، كانت قلقانة من الباباراتزي اللي برة، عشان كدة، لما يي أنران لمستها، صحيت.
بس في الوقت ده، وصل زائر غير متوقع، يي أنياو كانت لابسة لبس حلو أوي، و حاطة ميكاب كتير، و ماسكة باقة ورد صناعي. في اللحظة اللي بعدها، رمت الورد الصناعي على طول على يي أنران، و إيديها كانت بتتهز. الميكاب الحلو أوي بقى وحش أوي في اللحظة دي. و قالت: 'يا أختي، أختي الحبيبة، ليه جيتي المستشفى تاني؟ لسه ما شرحتيش الإجهاض برة. لازم ترفعي راسك.'
لين لـِـيلي اتعصبت الأول، و أشارت ليها و سبتها: 'أكيد إنتِ اللي عملتي الإشاعة. إيه اللي ما تقدرش تعمله ست سرقت جوز أختها؟ الشر مش مقرف.'
'يا لين تشيانجين، ماتزوديش. أنا بتكلم مع أختي. إيه علاقة ده بيكي؟' يي أنران بصت على لين لـِـيلي من فوق لتحت، و عينيها كانت مقرفة: 'إنتي ماعندكيش هوية، إيه المشكلة؟'
'إنتِ إيه...' لين لـِـيلي وقفت في حلقها.
'لـِـيلي، خلاص، تعالي هنا.' يي أنران قاطعت لين لـِـيلي و شدتها. لين لـِـيلي سمعت الكلام و بعدت.
عيون يي أنران على يي أنياو فيها شبه كبير من ملامح وشها. وش يي أنران من غير ميكاب حلو و بتعرف تتحكم في كل الأشكال لما تحط ميكاب. يي أنياو مختلفة. وشها حلو أوي و مناسب للميكاب الحلو أوي. أكتر حاجة مختلفة بينهم هي عيونهم، كل واحدة ليها شكلها المميز. يي أنران هادية و يي أنياو بتشد الناس.
'لو جيتي عشان تشوفي مصيبتي، ممكن تمشي بعد ما تقريها.'
'أوه، أنا بس وقفت عشان أشوفك.' يي أنياو تجنبت إنها تبص عليها و أخدت خطوتين: 'آزيري في الأوضة اللي جنبنا. هو اللي طلب مني آجي.'
تشوي تشانغ-تيك موجود هنا؟ يي أنران اتفاجئت شوية.
'يا أختي، أخو جوزك موجود، ليه شكلك متفاجئ؟' يي أنياو ادّعت إنها بتسأل، بعدين قالت بسخرية: 'هوه تشانغزي جوزك، و إنتِ ماتعرفيش هو فين.'
'أوه، بالمناسبة، ليه إنتِ مجروحة في المستشفى؟ مش بتتخانقي مع أخو جوزك، بس الناس اللي بتخون لازم تتخانق.' يي أنياو قالت، و هي شايفة شكل يي أنران بقى أوحش، ماقدرتش تمنع نفسها من الضحك.
يي أنران ماكانتش عايزة تقول كتير: 'ماتكونيش فرحانة زيادة. خلي بالك إن يومي ده هو يومك بكرة. طول ما أنا ما طلقتش، إنتِ مش هتدخلي بيت عائلة هاون أبداً. كل اللي تقدري تعمليه إنك تناديه أخو جوزي. إمشي.'
يي أنياو دست على رجليها بغضب: 'همم، يا عاهرة!'
في اللحظة اللي يي أنياو فتحت فيها الباب، يي أنران صرخت تاني: 'يا أختي، شكراً إنك ساعدتي في الاهتمام بجوزي و أخو جوزك.'
يي أنران كسبت المعركة دي.