الفصل 79 ما الأمر معك
علشان تحصل على الإجابة دي، ما تفاجأت ولا زعلت يا إنرون. ما كان عندها أي سؤال، فدارت علشان تمشي.
مسكها هُوو تشانغزي تاني.
يا أنران ضايقت وعبست شوية: 'إيه تاني تبغى؟'
هُوو تشانغزي غمّز وما قدر يقول أي شي. بس سحب يا أنران بقوة وقال بنبرة متعالية: 'ما تقدري تمشي. كل الموظفين ما مشيوا، وأنا ما مشيت. إزاي تقدري تروحي لوحدك؟'
إيش؟
مش إن هُوو تشانغزي ما يعرف الباب السري، يعني يقدر يمشي في أي وقت، موظفين الشركة لسه. يقدروا يطلعوا في أي وقت، بس حينمسكوا من قبل الصحفيين ويسألوهم أسئلة لما يطلعوا، بس هم مجرد موظفين، والصحفيين ما راح يعملوا لهم أي شي، علشان كدا ما يبغوا يروحوا.
إيه دخل يا إنرون في دا كلو؟
'أبغى أناقشك عن الضيوف.'
أممم، السبب دا ينفع. يا إنرون وافقت إنها تبقى. كان لازم تعمل كدا عاجلا أو آجلا، أحسن تختار يوم من إنها تضرب يوم.
عزومة الضيوف تعتمد على قوة الطرف الآخر، في المستقبل، إذا الشركة عندها تعاون وصداقة مع بعض، يعتمد على إذا حيكون فيه فائدة لـ مجموعة هوان في المستقبل. يا إنرون اشتغلت لمدة تلات سنين وما تعرف أي شي عن مجموعة هوان على الإطلاق. الأشياء دي ما تتقرر إلا من قبل هُوو تشانغزي. مو كأنه اتنين بيتناقشوا، بالعكس، هُوو تشانغزي بس هو اللي بيتكلم ويا أنران بتثاوب جنبه.
هُوو تشانغزي رسم كذا اسم على القايمة، ورفع راسه لـ يا إنرون، وكأنه مو مهتم وسأل: 'أنتِ غلطانة من وقت ما دخلتي المكتب. إيه الموضوع؟'
كلهم كويسين لما يتصلوا، وممكن يعملوا نكتتين.
الكلمات دي خلت يا أنران تبتسم بغضب، بس هي زعلانة لوحدها، وهُوو تشانغزي ما حس؟
أو، أصلا هُوو تشانغزي ما اعتقد إنها مشكلة كبيرة؟
دخلت من الباب السري علشان تطلب رقمين سريين، رقم سري فك التشفير حقه، والرقم السري الثاني، الحرف الأول هو ياو، اللي وراه 0515 هو تاريخ ميلاد يا أن ياو، حتى رقم الباب السري ما نسي يا أن ياو، أو رقم الزوجين السري.
هي أكبر من يا أن ياو بسنتين، وتاريخ ميلادها 0615، بالظبط شهر واحد ناقص. أعياد ميلاد الإتنين سهلة جدا للتذكر، وهُوو تشانغزي ما يعرف تاريخ ميلادها على الإطلاق.
دا سخيف.
'ولا شي، أنا طبيعية جدا.' يا إنرون قلبت المجلة، وتظاهرت إنها مو مهتمة: 'دايما كنت كدا.'
لو هُوو تشانغزي صدق الجملة دي، حتظهر أشباح.
بعد ما هُوو تشانغزي أرسل القايمة لـ يا بو، مشي لـ يا أنران، وانحنى، وضغط عليها على الكنبة، ورجله كانت بين رجليها. المسافة بين الوجهين كانت بس خمسة سنتيمترات: 'قولي الحقيقة، دا هو الوضع.'
الوضعية دي جدا جريئة. يا أنران حطت يدها على صدره وقفلت فمها.
'ما شفتيك في كل جسمك، وعايزة تغطي إيه.' هُوو تشانغزي ابتسم ابتسامة شريرة وكان أقرب لها.
فجأة حس إن يا إنرون حلوة جدا في الحقيقة، بشرة بيضة ورقيقة، أحلى من يا أن ياو حتى.
'بتغريني؟'
كل ما تعمل كدا، كل ما هُوو تشانغزي يزداد اهتمام بيها.
فكر في قضمة... يقضمها.
يا إنرون مدت يدها وحاولت تبعده: 'دا الشركة، لا تعمل أي ضوضاء.'
في النهاية، قوة البنت ما تقدر تغلب الولد. على الرغم إن يا إنرون حست إنها كانت قوية جدا، هُوو تشانغزي ما اتحرك ولمس شعرها: 'قولي، إيه حصل لك؟'
يا إنرون تقدر تحس بوضوح نفسه، اللي يخص نفس الرجل. لسه ما اتكلمت ودارت راسها على الجانب.
مسك دقنها، هُوو تشانغزي بس قلبها وخلاها تطالع في نفسها. في الوقت اللي كانت شفايفها متراخية، باسها.
أحمر الشفايف اللي بالفرولة اللي تقيأت اليوم هو طعم هُوو تشانغزي المفضل.
بعد ما باس بس، هُوو تشانغزي فتح عيونه وطالع فيها: 'قلتي، إيه حصل لك؟'
شفايفه غطت شفايف يا إنرون تاني. كل اللي قدرت يا إنرون تعمله إنها تعض وتمنعه من الغزو. دا كان آخر خط أحمر عندها.
مهارات بوس هُوو تشانغزي كويسة، لطيفة ورقيقة. يا إنرون كادت تطيح كذا مرة، وكلتا يديها على خصرها.
عقليتها مرت على منظر يا أن ياو. يا أنران دارت تاني كالحلم وقالت ببرود: 'عيد ميلاد يا أن ياو تسجل على القفل الإلكتروني منك، بس أنت ما تعرف عيد ميلادي، حتى لو عيد ميلادي وعيد ميلادها بينهم بس شهر واحد.'
هُوو تشانغزي 'وز' مرتين في عقله وتذكر فجأة.
بس عدد صغير جدا من الناس يعرفوا عن الباب السري لـ مجموعة هوان. لما تولى لأول مرة، الباب اتعطل مرة. هُوو تشينغتشي لقى شخص محترف علشان يصلحه، أو اختار فرصة إن كل موظفي الشركة عندهم إجازة علشان يصلحوه. لما صلحوا الباب السري دا، كانوا يوقعوا اتفاقية سرية، والسعر اللي دفعوه كان أضعاف السوق.
رقم المرور اتعاد تصميمه للباب المتصلح. في داك الوقت، يا أن ياو اتصلت للتو. يا أن ياو سألتو إيش بيعمل. هُوو تشانغزي جاوب إنه بيفكر في رقم المرور. يا أن ياو قالت اسمه وتاريخ ميلاده مباشرة.
التركيبة ذكية جدا وبسيطة، وسهلة للتذكر. هُوو تشانغزي ما فكر في واحد أحسن في اللحظة دي، علشان كدا استخدم دا.
أخذ تلات سنين للاستخدام، وعيد ميلاد يا أن ياو تذكره بقوة.
لما قال لـ يا إنرون رقم المرور من شوية، ما فكر في دا على الإطلاق. مو غريب إنها علقت المكالمة على طول. بعد ما طلعت، رمت سؤال قاتل. هُوو تشانغزي ما جاوب عليه لسه. غريب إنها ما زعلت.
هُوو تشانغزي دار ظهره وكان زعلان جدا. كان يعرف إنه كان نزل علشان ياخده بنفسه، ودا ما كان حيصير.
يا أنران استعادت بسرعة ورفعت كتفها بلا مبالاة: 'ما يهم، حنتطلق قريبا على أي حال.'
لما شاف موقفه، هُوو تشانغزي حس بأسوأ، بس ما عرف كيف يشرح.
اهتزاز التليفون كسر الصمت. كان لـ لو في اللي اتصل. قال إنه أخد صورة وأرسلها لـ يا إنرون. سأل يا إنرون إذا تحتاج تعمل أي شي تاني. يا إنرون قالت إنه ما عملت كدا في الوقت الحالي، وقالت له إذا عملت.
مرت ساعتين من وقت ما نزلت الإشاعة. تليفون يا إنرون انفجر تماما، مع مئات المكالمات الفائتة وعشرات الرسائل القصيرة، كلها أرسلت من قبل المعارف. يا إنرون ما كانت تبغى تطالع في تليفونها، بس ما كانت تبغى تشوف الأشياء دي.
رسائل التليفون النصية كلها كويسة، والشيء الأكثر رعبا هو ويبو. هي خايفة إنها حيتمسك تليفونها بفتح ويبو شوية.
لما طالعت في الصور اللي أرسلها لو في، نقدر نشوف إنه كان بيركض للخلف مع العرق في شعره. لو شياولو في الصور مرح شوية، غالبا علشان أخد صورة مع أبوه. ابتسمت بحلاوة.
في الوقت الحالي، الشباب ما عندهم مقاومة للأطفال الحلوين. زيادة على كدا، لو شياولو لسه ذكي جدا، علشان كدا ممكن ما يسبوه لما يرسلوه، وممكن يحصدوا مجموعة من 'بودرة الأخت' و 'بودرة الأم'.
الصورة ما كانت متعمدة، كانت مجرد صورة لأب وابنه عاديين، وحتى ملابس الأطفال على الكنبة ممكن تشوفوها في الخلفية، واللي كانت مقنعة.