الفصل 111: هدايا لها
لما وصل للمكان المتفق عليه، هوو تشانغزي ما كان شكله تمام لـ يي انياو. أخذ أشياءه وقرر يمشي. يي انياو حتى مسكته ولا خافت من الموت: 'أذيري، نقدر نتقابل مرة ثانية في المستقبل؟'
يي انياو بعد شرسة. دموعها تنزل لما تقول كذا. حرام موهبتها ما تستغل في مسلسلات التلفزيون.
'راح نتكلم في الموضوع بعدين.' هوو تشانغزي كان مو طبيعي.
ما يهم كم الناس اللي وراه يبكون، هو بس يبي يمشي.
'أذيري، اللي صار أمس. أنا خايفة من الموت لحالي. لحسن الحظ، عندي إياك.' قالت يي انياو و لفت خصر هوو تشانغزي من ورا: 'بدونك، ما أدري وش كنت بسوي.'
حضنته بقوة، و هوو تشانغزي كان عاجز و معصب.
جنبهم، شخصين يناظرونهم و ياشرون عليهم. هوو تشانغزي نزل راسه، ضغط على طقيته لتحت، فك يد يي انياو و لف عشان يمسك ذقنها: 'أحذرك، لا تكوني وقحة.'
يي انياو خافت زيادة لدرجة ما تحركت ولا بكت.
قال كل اللي عنده، و رما كمومه، و ضغط على طقيته مرة ثانية بعد ما عدى من جنب الرجال الاثنين اللي كانوا يناظرونه من شوي.
هذي أول مرة يمشي فيها كأنه حرامي، أو بفضل يي انياو.
هوو تشانغزي جلس في المقعد الخلفي، قبل ما يهدأ غضبه، ضرب المقعد اللي جنبه، المقعد انهار بقوته، رجع لورا شوي و طاح على الأرض مع سوار اليشم 'تِنج' اللي كان حاطه على المقعد الخلفي بالصدفة. ديفيد، اللي كان يسوق قدامه، بعد تفاجأ. لما شاف الإشارات المرورية، فرمل السيارة فجأة. هوو تشانغزي كان لابس حزام الأمان. سوار اليشم تدحرج للزاوية و المكان المنخفض بسبب الفرملة، اللي صار فيه علق و مات.
'ديفيد، ليش تعتقد إني منحوس و ليش يي انياو صارت مو معقولة كذا؟'
هوو تشانغزي كان متضايق لدرجة ما يقدر إلا يبصق على ديفيد.
فجأة جا عشان يخلي ديفيد ما يعرف ليش، هو بعد شاف الأخبار أمس، و فكر إن هوو تشانغزي تعامل مع الموضوع كويس، و ما راح يصير شيء، طلع إنه لسا متعب من يي انياو.
لما الزعيم تكلم، ديفيد لازم يرد: 'آشر، لا تعصب، مو زوجتك كويسة؟'
لما جابوا سيرة يي انران، هوو تشانغزي تنهد. على أي حال، هو آسف لها هاليومين.
'ديفيد، لا تروح للشركة، روح للمول أول، أبغى أشتري شيء لـ يي انران.'
هذي أول مرة سمعت منه إنه يبي يشتري شيء لـ يي انران. قبل كان يشتري لـ يي انياو. يبدو إن يي انياو فعلاً خيبت أمله.
بدون ما يسأل ليش، ديفيد لف راسه عند التقاطع اللي بعده و راح لأقرب مول تسوق راقي.
شخصين نزلوا من الباص مع بعض. هوو تشانغزي كان لسا لابس طاقية. ديفيد تبعه و كان تحت أوامره في أي وقت.
لما دخلوا المول، تشكيلة كبيرة من الأشياء ظهرت قدام هوو تشانغزي. هوو تشانغزي ما يدري وين يروح و وش يشتري لـ يي انران.
في الماضي، كان سهل جداً يشتري أشياء لـ يي انياو. يا هي تطلب وش تبي، أو يشتري لها شنطة ماركة كبيرة أو مجوهرات بالصدفة. على أي حال، طالما كانت غالية، ما كان يولي اهتمام.
الحين يبي يشتري لـ يي انران. يبدو إنه ما عنده نية يشتري بالصدفة. ما يدري وش تحب يي انران.
'وش الأشياء اللي تحبها الحريم الحين؟'
ديفيد حك راسه. 'آشر، أنا ما قد حبيت، و ما أدري.'
هوو تشانغزي ما رد و لف عشان يعدل ربطة عنقه: 'عمرك 23 سنة، حان الوقت تلاقي لك حبيبة.'
ديفيد شكله مو سيء و طوله و جسمه كويسين. قال إنه مشغول بعد الشغل و ما عنده وقت يلقى حبيبة. حتى ما كان يتواصل مع البنات لما كان طالب.
لسّا أتذكر هوو تشانغزي رتب له يشتري هدية لـ يي انياو لأول مرة، خلاه يختار بالصدفة، لا يشيل هم الفلوس، قضى نص يوم في المول، اشترى شنطة ماركة وردية باربي ميتة، لسا كبيرة جداً، مو زي اللي ممكن يشيلها، و خصوصاً بشعة، زي ما كاتب سكران كتب على شنطة، أو ما قدر يبيعها، و الأهم لسا غالية جداً، هوو تشانغزي، رجال صلب شافها كلها و خذاه.
قال إن الأخت الكبيرة اللي تبيع الشنطة قالت إن الشنطة عملية جداً و ممكن تشيل أي شيء. و بعد قال إن البنات يحبون اللون و مدح في الشنطة. فكر إن الأخت الكبيرة اللي تبيع الشنطة بنت بعد و لازم تكون صح.
هوو تشانغزي ما لامه. أعطى الشنطة لـ يي انياو قدامه. يي انياو فكرت إنه راح يفاجئها. لما شافت المنتج النهائي، وجهها تجمد و كان لازم تقبله. و مدحت عكس رغبتها.
على أي حال، ما شفتيها تشيل الشنطة هذي من بعدها.
هوو تشانغزي سأل، هو ما عنده حبيبة. الحين صار له سنتين، و لسا ما عنده. ما يقدر ما يكون ساكت؟ هو ما يمنع الموظفين إنهم يحبون. بالعكس، الموظفين لما يحبون. هو بعد ممكن يعطيهم 'إجازة حب'. لما الموظفين يتزوجون، راح يدفع لهم فلوس كثيرة. ديفيد هو الموظف اللي يثق فيه أكثر، و يتمنى يشوف ديفيد سعيد.
'طيب آشر، راح أحب في أقرب وقت ممكن.' ديفيد رفع راسه و مد رقبته طويلة.
سواء هو متخدر من الشغل أو لا، هي مهمة لما يحب.
'إثنين، بتشترون هدايا لزوجتكم أو حبيبتكم؟ أو، تعالوا شوفوا.'
صوت بنت جميل جداً جا. وقفت قدام هوو تشانغزي بوجه مبتسم مدرب عليه، انحنت شوي، مدت يدها اليمين لقدام، و أشارت على محل. كل الموظفين في هذا المحل بعد ابتسموا للإثنين.
على أي حال، ما أدري وش أشتري، لذا راح أروح أشوف.
هذا المحل يبيع يشم، أساور يشم و قلادات يشم. هوو تشانغزي بس يحتاج يناظر مرة ثانية على أي يشم. من شوي، الصوت الأنثوي قدمه جنبه، و الخدمة كانت في مكانها.
فيه بعد موظفين يبون يقدمون لديفيد. ديفيد بسرعة لوح بيده، و أشار إنه ما يبي يشتري بنفسه. الموظفين ابتسموا، هزوا راسهم و تراجعوا، و ما ضيعوا وجه ديفيد.
هوو تشانغزي أعجبته قلادة يشم، صغيرة و دقيقة، محفور عليها شياو ماو.
'خذي هذي و خليني أشوفها.'
الأخت الكبيرة طلبت من الموظفين اللي واقفين جوا يطلعون قلادة اليشم و بدأت لسانها يلمع بالورود: 'هذي أحدث كنز في متجرنا. شيو ماو واقعي محفور عليها. إذا زوجتك تحب شياو ماو، أكيد راح تحب قلادة اليشم هذي. السيد وانغ عنده عين كويسة.'
ما يهم كم العين كويسة، هي مو كويسة زي لسانها.
نظرة أقرب على شياو ماو اللي فوق طلعت شوي زي القطة الضالة اللي يي انران أطعمها آخر مرة. هوو تشانغزي هز راسه و كان راضي جداً عن قلادة اليشم.
الأخت الكبيرة انتبهت لتحركاته و بسرعة دفعت منتج. ناظرت الموظفين اللي ينتظرون في عيونها. الموظفين طلعوا سوار اليشم جنب قلادة اليشم من شوي.
الأخت الكبيرة قالت لـ هوو تشانغزي: 'سوار اليشم هذا نفس قلادة اليشم اللي في يدك. سوار اليشم لونه كويس. ما يهم أي لبس يناسبه، شكله كويس. الحين بنات صغار كثير يحبون يشترون أساور اليشم.'