الفصل 20: هوو سيجي
لما سمعت بـ "مكان" يه إينران في المستشفى، هوو سيجي طارت على طول. أول ما شافت يه إينران، حسّت إنها ضايعة، وبعدين طالعتها تاني: 'يا ضرة، ليه في المستشفى؟ وإيه فيه؟ في إيه؟'
دي شخصية البنت. لو كنت كويس معاها، هي بتكون كويسة معاك. هوو تشانغزي عنده صداع برضه بسبب شخصيتها، خايف تِتخدع.
'لا، لا، أنا كويسة.' يه آنران ابتسمت، وشافت ناس تعرفهم، ومعنوياتها اتحسنت كتير.
مسكت إيدها، يه آنران ابتسمت وطالعتها من الأول للآخر: 'شكلك أحلى بكتير.'
عيلة هونج بتجيب ستات حلوين، والرجالة وسيمين، الستات حلوين، بس كمان وسيمين وأخوات أصغر منهم بأساليب وشخصيات مختلفة، قدامها، جياو جيور فتحت على الآخر، عندها بقّ أحمر زي الكرز، أسنان بيضا، شفايف حمرا، مناخير دقيقة، عنيها زي أخيها هوو تشانغزي، وشعر قصير منفوش. فيه سبب تاني - هي مش بتحب تسشعر شعرها، وشعرها الطويل لازم يِتسرّح لمدة طويلة كل مرة. طول ما بتحس إن شعرها بقى أطول شوية، بتقصّه قصير.
الجسم لازم، طالعة لقدام وورا، عندها عضلات بطن تحسد عليها من غير ما تتمرّن كتير، بس مش بتحب توري شكلها. فيه شوية جيبات في الدولاب، عشان كده بتحب التيشيرتات والجّينز، ومش بتحب المكياج. نظارة من غير إطار بتستخدمها كديكور، بس بشرتها كويسة. لو بشرتها عملت دهون، بتكون بيضا وحمرا. هوو تشانغزي قال قبل كده إنها بتلبس اللي بتلبسه، وهي فعلًا مش ممكن تغيّر.
هوو سيجي كمان من النوع اللي بيحب يتكلم، قعدت على البنش جنب يه آنران، وبتتكلم كتير وبتشاركها اللي بيحصل معاها مؤخرًا.
هي ولين ليليه أكيد حيبقوا أصحاب جداً. يه آنران في النص بينهم وبقت حتى ما بتسمعش.
لو تشنغ يي ما تعرفش إيمتى دخل. بصّ عليها من فوق لتحت هوو سيجي ومش عارف إيه ممكن يكتشف عنها.
'تعالّي، خليني أعرّفك. دي أختي، هوو تشانغزي.' يه آنران قامت وعرّفت لو تشنغ يي.
وبعدين راحت لهوو سيجي، صوتها بقى أحلى: 'ده لو تشنغ يي، صاحبيّي الكويس.'
على طول حذّر لو تشنغ يي: 'سيجي أختي. خلي بالك متعملش أفكار وحشة عنها.'
'أنا كده؟' لو تشنغ يي سأل يه إينرون، وعيونه كمان انقبضت.
يه إينرون لفت عينها. هو مش كده، هو كده!
هوو سيجي واضح إنها مش مهتمة بلو تشنغ يي وكملت كلامها مع يه إينرون: 'يا ضرة إينرون، ليه هنا لوحدك؟ وليه أخويا مش بيجي معاكي؟'
لو تشنغ يي، اللي كان بيقشر تفاح، وقف شوية وحط ودانه عشان يسمع الكلام بين بعض.
دي أخت هوو تشانغزي؟
'أخوكي... أخوكي مشغول.' يه آنران قالت، وهي حاسة بحزن. هي عايشة في عنابر لمرضى القلب. طول ما بتخرج تتمشى، كله بيكونوا أزواج. هي الوحيدة.
'أخويا مشغول ومش ممكن يسيبك تيجي تتعالجي لوحدك.' هوو سيجي بصت على عنبر العيون وقالت في دهشة، 'ده قسم القلب، يا ضرة، إيه فيكي؟ إزاي يكون فيه مشكلة في القلب؟'
فم هوو سيجي زي المدفع، ما ادّاش ليه إينرون فرصة إنها تتفاعل.
لو تشنغ يي قسم التفاحة نصين، أخد القلب بلطف، ادّاه نص، قعد طبيعي قدام هوو سيجي، ماسك وشه بإيد واحدة على درابزين سرير المستشفى، وبصّ عليها بابتسامة: 'يا حلوة، أخوكي هوو تشانغزي؟'
لما سمعت كلمة 'أيوة'، لو تشنغ يي على طول عبس وشه. هو مش مهتم بالبنت دي خالص.
'مشكلة قلب ضرتك لأنها منعت سكين عشان أخوكي، واتتهم أخوكي لمدة أربع شهور إنه بيعالج مرض القلب عشان الإجهاض اللي عمله رجالة تانيين، عشان كده ضرتك هتبان في العنبر تاني.'
اتكلم باختصار، لو تشنغ يي ابتسم ليها، بس أركان الفم رجعت لورا، الجزء العلوي من الوش ما تحركش خالص، ومفيش ابتسامة في العيون.
لما يه آنران مسكت جبينها، عرفت إن لو تشنغ يي هيجيب المصيبة ومش ممكن يوقفه خالص.
هوو سيجي اتصدمت وفمها مفتوح. مش ممكن تكون بتصدّق إن ده عن أخوها. الاتنين دول كويسين؟
'يا ضرة، يا ضرة، الكلام ده صح؟' هوو سيجي غمّزت ليها، ووشها كله مش مصدّق.
'طيب، هو صح.' يه آنران اتنهدت بعمق: 'سيجي، اسمعيني أشرحلك...'
لو تشنغ يي مش عاوز يسمع وعمل أعذار عشان يخرج يدخّن. يه إينرون قالت لهوو سيجي القصة كلها تاني، وقالت إنها بس شاكة إن هوو تشانغزي بينشر كلام، ومش متأكدة.
في أقل من خمس دقايق، هوو سيجي احمرت واسودت، اسود واخضر. هما بيعملوا إيه؟ ليه فيه حاجات كتير كده؟ ويه إينياو، إيه ده؟
'لا، عاوزة أرجع عشان أصفّي الحسابات معاه! لما اتجوزت، مش أنا اللي قلتله يهتم بيكي كويس، بس يهتم بيكي!؟' هوو سيجي قالت إنها هتمشي. كانت متضايقة. لو يه إينرون ما مسكتهاش، كانت ممكن تطير للصين عشان تلاقي هوو تشانغزي على طول.
يه آنران اتحرّكت، وأكتر كان في موقف محزن: 'سيجي، متقلقيش، اسمعيني الأول.'
'يا ضرة، إيه تاني عاوزة تقوليه؟'
'أنا اكرة إنك كنتي هتكتبي ورقة بحث مؤخرًا، صح؟' يه إينرون فجأة بصت بجدية: 'مش عاوزة تاخدي الفرصة عشان متكتبيش ورقة بحث، صح؟'
الجملة دي طبعًا بتهزر معاها. هي عارفة هوو سيجي. أكيد هي مش كده. هوو سيجي اتخدعت وعلى طول رفضت: 'لا يا ضرة، بحثي وبحثي تقريبًا خلص. أنا فعلًا عاوزة أساعدك.'
'تعالي، اقعدي وأنا هقولك بالراحة.' يه إينرون صبّت ليها كوباية ماية وشرحت بالراحة:
'أخوكي وأنا بس ممكن نحل الموقف الحالي بنفسنا. مش كويس تتدخلي. أخوكي وأنا منقولكيش عشان كمان عاوزينك تذاكري بجد وتكوني مبسوطة هنا. ممكن فعلًا نحلها بنفسنا. ممكن تثقي فينا؟'
لما شافتها جدية كده، هوو سيجي هديت شوية. عشان أقول الحق، هي فعلًا معندهاش وقت ترجع البيت مؤخرًا. هي وأصحابها لسه مكوّنين فرقة وعزفوا في بار قريب مؤخرًا. هما بيجهزوا للموضوع ده بقالهم شهور. لو هي سابت فجأة، أصحابها مش ممكن يعملوا فرق والبار حيخسر فلوس.
'ممكن فعلًا تحلوها بنفسكم؟' هوو سيجي لسه قلقانة.
'طيب، فعلًا.' يه آنران هزّت راسها بابتسامة، بس عشان تطمنها.
الاتنين اتكلموا تاني. هوو سيجي فضلت تسألها عن مرض قلبها. يه إينرون ما عرفتش إزاي ترفع صوابعها كذا مرة في اليوم. وعدت تاني وتاني إن هوو سيجي في النهاية ممكن تكتب وهي مطمنة.
'سيجي، لو ماسمعتيش اللي قولتهولك النهاردة، متسأليش أخوكي. أنا عندي حل بنفسي.'
'بس...' هوو سيجي عضّت شفايفها ووافقت.