الفصل 56 اعتز بها
يا جماعة، لولو تربّى مع جدّانها. هم متعودين على هالشغلة. أنا أعتني فيها. أمي قالت ليش ما كنت أهتم قبل. بس شياو يي راح تتنازل عن عاداتها السيئة لما ترجع. لما شياو يي تمشي، لولو لازم أمي هي اللي تطعميها.
قال وهو حاسس باليأس. لو لولو كبرت تحت أنظارهم، ما كان عنده هالمشكلة. هو مو مؤهل يتكلم الحين. حاسس بالذنب تجاه ابنه وما يقدر يضربه أو يوبخه.
هالعادة دايمًا سيئة. الولد لسا صغير ويمكن تتغير. إذا صارت عادة تمامًا، بيصير صعب نغيرها مرة ثانية. تبون أهلكم يطعمونه طول حياته؟
'ما عندك مانع أعتني بولدك؟' ابتسمت يي إنرون.
حوا تشانغ زي حس بشي ممتع شوي، بس يبغى يشوف كيف بتتصرف.
لو في الأصل حس إن هالعادة مو كويسة ووافق بشكل طبيعي: 'سوي اللي تبغين.
'جيبي أطول كرسي في بيتكم.' يي إنرون التفتت للو ما، أخذت صحن الأرز حقها، وخلتها تروح تتعشى أول، وبعدين حطت صحن لو شياولو على الطاولة.
نزلت على الأرض وهمست للو شياولو، 'لولو، إحنا خلاص كبار. لازم تتعلم تأكل بنفسك، فاهم؟ جدّانك كبار بالسن ما راح يقدرون يطعمونك في المستقبل.'
لو شياولو تجاهلها، و يي أنران شالته مباشرة وحطته على الكرسي اللي جهزه لو في. هالكراسي في الأصل اشتريت للو شياولو، ومناسبة له عشان يجلس عليها.
يي أنران أخذت اللعبة اللي بيده، وغسلت يدينه بجل معقم، وناظرته وقالت، 'كل بنفسك.'
خلصت كلامها، وخلت الكل ياكل، أهل لو كانوا قلقانين مرة وهم يناظرون أحفادهم، بس لو في حيّاهم، ما قدروا يقولون شي، الأكل اللذيذ بفمهم كأنه شمع.
هنا، حوا تشانغ زي هز راسه بصمت على تصرف يي إنرون. ما توقع إن عندها هالشي، ولازم تكون قادرة تربي نفسها كويس لما تولد طفل في المستقبل.
طفلها...
حوا تشانغ زي تذكر إن المفروض هم الاثنين عندهم أطفال، هم الاثنين نفسهم...
البالغين على الطاولة كانوا يتكلمون عن بعض. ما أحد انتبه للو شياولو. لو شياولو قاوم شوي وأكل بنفسه. ما قدر يستخدم عيدان الأكل، بس قدر ياخذهم شوي شوي بالملعقة.
الشايبين كانوا بيبكون وهم يناظرون. دنغ يي بعد يقدر يخلي لو شياولو ياكل بنفسه، بس كلهم كانوا يراوغونه ويخدعونه. كلهم وافقوا يشترون له ألعاب قبل ما ياكل. ما توقعت يي إنرون تسويها بسهولة.
الأطباق في صحن لو شياولو خلصت. يي أنران سألته: 'ايش الأطباق اللي تبغى تاكلها، العمة راح تعطيك.'
لو شياولو أشر على البطاطس اللي بالوسط.
بعد ما حطت بطاطس بصحنه، يي أنران أضافت: 'تذكر تقولين للعمة ايش تبغى تاكل بعد. العمة ما تقدر تناظرك طول الوقت. لازم تسألك في كل مرة، فلازم أنت تقول، فاهم؟'
لما شافوا كذا، لو في حس ببرودة وطلب من لو شياولو يتكلم. هم ما وفروا جهد عشان يخلون لو شياولو يتكلم. كيف يي إنرون سوتها؟
لكن، خلوا لو شياولو ياكل بنفسه. عنده بعض التوقعات.
كمان حوا تشانغ زي كان متطلع، ما توقع إن يي إنرون عندها هالاسلوب.
'الكل ياكل، يسولف ويناظر وش يسوي.'
كم شخص سولفوا كلمة كلمة، وزاوية عيونهم كانت على لو شياولو، يحاولون يشوفون إذا يي إنرون ممكن تخلي لو شياولو يتكلم.
في وقت قصير.
'عمتي، أبغى آكل هذا.'
صوت حليب ناعم، على الرغم من إن النطق مو قياسي، بس كم بالغ كانوا مبسوطين، خصوصًا لو في، كيف تبغى تصور هالمشهد وترسله لدينغ يي.
هذا أسعد من الفوز باليانصيب!
اتضح إن لو شياولو مو قادر يتكلم، بس ما يبغى يتكلم. على الرغم من إنه صغير، بس يعرف بقلبه بوضوح.
يي أنران أعطته الطبق اللي قاله وفركت راسه عشان تبين المكافأة: 'الطريق صحيح مرة، وبسوي نفس الشي في المستقبل.'
لو في ما قدرت تنتظر وأخذت دفتر عشان تكتب كلام يي إنرون وأفعالها، وتحطمه عشان تفهم.
شيء مذهل.
بجملة لو شياولو، الكل كان عندهم وجبة سعيدة في اليوم، وحتى ديفيد، اللي ما عرف وش صار قبل، تأثر مرة وانبسط.
بعدها، لو شياولو قال كلمتين زيادة، بس ما قالهم. بعد العشاء، راح يلعب بألعابه.
بعد العشاء، الساعة تقريبًا 11، ويي إنرون لازم ترجع. أهل لو كانوا مو راضين يتركونها ويبغونها تجلس شوي. يي إنرون رفضت وقالت إنها راح ترجع بكرة.
قبل ما تمشي، لو ما قالت لحوا تشانغ زي بحماس كبير: 'إنرون زوجة كويسة، لازم تقدرها وما تضيعها.'
حوا تشانغ زي انصدم. هم ما قالوا إنهم زوج وزوجة. اللي قدموه كان زميل دنغ يي. كيف الشايب شاف كذا؟ هم ما تصرفوا كزوج وزوجة، صح؟
'أنت تظن إني تقليدي مرة. شفتيك على التلفزيون. أنتم زوج وزوجة.' قالت لو ما، 'يا ولدي، عشت لعشرات السنين. أقدر أشوف الناس أحسن منك يا شباب. صدق عمتك.'
حوا تشانغ زي ما عرف وش يقول وهز راسه.
ما أحد يدري إذا أخذ هالكلام بجدية.
لو في ودّع ثلاثة أشخاص للسيارة وسأل يي إنرون كيف تعلم الأطفال طول الطريق.
هم بعد أهل لأول مرة. طبيعي إنهم ما يفهمون. كويس مرة إن عندهم الرغبة يتعلمون.
يي أنران ركبت الباص وناظرت للمجتمع. كثير من مصابيح الشوارع هنا كانت خربانة وما تصلحت. بس أضواء خافتة تنير طريق المشاة. لما ناظرت فوق، بس عدد قليل من البيوت في كم مبنى كان عندهم أضواء شغالة، والباقي كانوا ظلام.
لو في شاف السيارة تمشي قبل ما يرجع.
بالباص، ديفيد ساق وسأل، 'آشر، راح أوصلك للبيت أول، وبعدين آخذ تاكسي وأرجع.'
ديفيد ما عرف إنهم انفصلوا. يي أنران ناظرت لحوا تشانغ زي بإحراج وما تدري تقول أو لا.
'همم.'
لسّا يقدر الكلام زي الذهب.
يي إنرون فهمت بسرعة. هم لسّا زوج وزوجة بالاسم. مو كويس إن ديفيد يعرف إنهم انفصلوا. لازم بعد ما يمشي ديفيد، هي راح تاخذ تاكسي لبيت ليم، و لين ليلى على الأغلب رجعت.
المنظر في منتصف الليل ما فيه شي ينشاف، يي إنرون ناظرت من جوالها. مسلسل تشيان هي خلاص حدد الممثلين. الدور اللي عملت عليه تجارب أداء راح لممثلة جديدة في الدائرة. لما ناظرت مقدمة الممثلة الجديدة، هي بس مثلت في مسلسل واحد، وكانت الرابعة بين الإناث. مهاراتها في التمثيل مو كويسة مرة بعد. بوضوح، مهاراتها في التمثيل أحسن منها. تشيان هي لسّا انحنت عشان الرأي العام. يي إنرون طفت جوالها شوي محبطة.
ما فيه كثير ناس ما ينحنون للرأي العام في هالأيام. تفهمهم كلهم وتفهم كل شي، بس ما تقدر توقف الخسارة.
الشخص اللي خلاها تخسر فرصة إنها تكون ممثلة جالس جنبها في هالوقت، بس حتى ما عندها الشجاعة تسأل أسئلة.
المزاج الخسران انتشر لحوا تشانغ زي. حوا تشانغ زي كان فضولي، بس ما سأل. الجو في السيارة كان غريب.