الفصل 19: إعادة الفحص
هو زي ملك البحر، وما بينكرش اللقب ده أبدًا. قال إن أي حاجة بيلمسها هي اللي بتبدأ تدور عليه. بيلمس اللي عايزه، ولما يحب بيجي لحد الباب. طيب جدًا مع كل واحدة، والانفصال بيكون اختياري. شكله كده، ما فيش أي مشكلة.
في الحقيقة، لو ركزت شوية، هتلاحظ حاجة. كل واحدة بيصاحبها بتكون شبه واحدة، عندها عيون، انف، فم، ظهر، وحتى جنب. المهم جزء معين يعجبه، بغض النظر عن شكلها حلو أو وحش، هو بس اللي بيختارها.
الراجل ده هو، **يى إنرآن**. هو بيحب **يى إنرآن**، حتى مش عارف ده.
'**شياو رآنرآن**، يلا بينا، هاخدك ع المستشفى.' **لوه تشينغي** فرك شعر **يى إنرآن**: 'ليه بتصغري أكتر وأكتر؟'
'بتدور على خناقة!' **يى إنرآن** ضربته تاني.
الاتنين وصلوا المستشفى بعد خناق، وواحد كان بيراقبهم رجع البيت عشان يتعافى من حياته.
...
'**أزيري**، قلتلك ما فيش ليك في قلبها حاجة. شوف الصور دي.' **يى أنرآن** رتبت الصور جنب بعض، وعملت مساج لكتف **هوو تشانغزي**: 'قبل ما تحل مشاكل البلد، كانت مستعجلة تسافر بره عشان تقضي وقت مع واحد. **شو موهان** و**لين ليلي** ما راحوش. هي بس، والراجل راح المطار عشان يقابلها بنفسه. ايه رأيك، ده مش لقاء سري؟'
**هوو تشانغزي** وشه هادي، والقلم اللي في إيده كاد ينكسر. **يى أنرآن** في الصورة بتضحك ببراعة. مش هي اللي كانت بتعيط قدامه من كام يوم؟ ليه بتضحك كده مع راجل تاني دلوقتي؟
قالت إنها عايزة تشرح، **هوو تشانغزي** كان مخطط يرجع ويسمع شرحها بعد ما يخلص شغله في اليومين دول. ليه فجأة سافرت بره، ولا هي فعلا عندها علاقة مع الراجل ده زي ما قالت **يى أنياو**؟
بلاش نقول إن الراجل ده صاحبها. متجوزين بقالهم سنتين. **هوو تشانغزي** عمره ما سمع عنها عندها صاحب زي ده.
'**أزيري**، هي بجد ما بتحبكش. إمتى هتشوف وشها الحقيقي؟' **يى أنياو**، والدموع في عيونها، كانت عايزة تستخدم أسلوبها المرير: '**أزيري**، ممكن أتعلم منك، هل أنت جاد...'
حد خبط ع الباب. **يى أنياو** بسرعة دارت عشان تمسح دموعها. **هوو تشانغزي** قال بهدوء، 'ادخل.'
'**آشر**، دي ورقة. أرجو توقع عليها.' **ديفيد** قال باحترام: 'قال إنه محتاج يفكر في شغل **ريان** ويدينا رد بعد بكرة. محتاجين نبعتله حاجة؟'
**هوو تشانغزي** وقع على الورقة بأناقة، وعرضها عليه: 'أنت المسؤول الوحيد عن طلب **ريان**. هو ثعلب عجوز. لو تقدر تتكلم معاه، اتكلم. لو ما قدرتش، غير الهدف. بعد بكرة على الأكثر، ما تضيعش وقت معاه.'
**ديفيد** هو رجله اليمين، و**هوو تشانغزي** بيثق فيه جدًا.
'بالمناسبة، **ديفيد**، دورلي على الراجل اللي في الصورة دي. عايز كل المعلومات عنه.' **هوو تشانغزي** اختار أوضح صورة لـ **تشانغ تشنغي** من الصف ده من الصور، وما قدرش يمنع نفسه من إنه يبصلها شوية وهو بيديها لـ **ديفيد**.
هل هي بجد مع الراجل ده؟
نتيجة لكده، **ديفيد** تفاجأ شوية: 'مدام، ليه... أووه، عارف، هعملها حالا.'
بمجرد ما **ديفيد** مشي، **هوو تشانغزي** قال لـ **يى أنياو**: 'لازم أشتغل، روحي الأول.'
'مش عايزة، هفضل هنا معاك.' **يى أنياو** كانت عايزة تهجم عليه وتمسك بـ **هوو تشانغزي**، بس هو زقها بعيد.
'**أزيري**...'
**هوو تشانغزي** حتى ما بصش عليها: 'لازم أشتغل، لو سمحتي امشي، وإلا هطلب الأمن.'
**يى أنياو** شافت إنه مش هايتراجع. دوست على رجلها ومشت مع شنطتها. في النهاية، دارت وقالت له: '**أزيري**، هتشوفني يومًا ما.'
النهارده، لو **يى أنياو** ما كانتش قالت إن عندها أخبار عن **يى إنرآن**، ما كانش خلاها تدخل أبدًا. ما توقعتش الأخبار تبقى كده. من النظرة الأولى، الصورة دي ليهم هي لشخص أعرفه من زمان. هل هو إنها ضربت الولد؟
عن كيفية تكون سوء الفهم، ربما دي أفضل توضيح.
...
مستشفى مألوف، دكتور مألوف، عنبر مألوف، الدكتور فحص قلبها، حالتها مش كويسة قوي، بالرغم من إنه ما فيش خطر على حياتها، بس على المدى الطويل، حاجة هتحصل فجأة في يوم، عشان كده لازم تقعد في المستشفى كام يوم، وتستنى قلبها يتعافى تمامًا قبل ما تخرج من المستشفى.
'**يى**، مش متجوزة؟ ليه جوزك ما جاش معاكي؟' الدكتور سأل بشكل طبيعي.
لما افتكرته، قلب **يى إنرآن** وجعها وشرحت بعجز: 'هو مشغول جدًا في الشغل ومش بيقدر يجي معايا.'
الدكتور قالها على شوية احتياطات، اللي شبه اللي حصلوا من سنتين. هما كلهم أصحاب قدامى.
سألها فين **لوه تشينغي** دلوقتي، كان محاط بممرضات المستشفى وخلاهم يضحكوا للأمام والخلف. واضح إنه بالفعل عمل علاقة كويسة مع ممرضات المستشفى. **يى إنرآن** بس حركت فمها مرتين وقفلت الباب بهدوء.
في الوقت ده، جات مكالمة تليفون، واللي على الطرف الآخر كانت بنت صوتها حلو: 'مرات الأخ، إزاي بشوف الأخبار المحلية بتقول إنك خنتيه؟'
'كلها إشاعات. مش عارفة أنا مين؟'
'قلت، إزاي ممكن تعملي إجهاض، ليه ما بتوضحيش، أنا في الصين، الأخبار دي طارت في كل مكان.'
'فيه حاجات كتير أوي اليومين دول عشان أوضحها.' **يى إنرآن** كانت عايزة تتخطى الموضوع ده بسرعة: 'أنتِ، أخبارك إيه اليومين دول؟'
'مش كده؟ وحشني حاجات الصين أوي. بالمناسبة، أخويا فين؟'
'أخوكي... أووه، أنا في دولة ميم دلوقتي. خلينا نتقابل. خلينا نتكلم بعد ما نتقابل.'
**هوو سىجي** كانت على التليفون من شوية، أخت **هوو تشانغزي**، اللي سافرت بره عشان تدرس في المدرسة الثانوية، دلوقتي في سنة تالتة. عانت من الاكتئاب في سنين الكلية ورجعت الصين عشان تتعافى سنة. دي كانت السنة اللي قبل ما **هوو تشانغزي** يتجوز **يى إنرآن**. في السنة دي، مرات الأخ بالصدفة بقت صاحبة. **يى إنرآن** كانت أحسن صاحبة ليها. لما عرفت إنهم هايتجوزوا، طارت مباشرة للصين عشان تاخدها تلعب طول اليوم.
**هوو سىجي** شكلها زي الدمية، بس شخصيتها مش بتفرق معاها. مش بتبان زي بنت صغيرة أبدًا. **هوو تشانغزي** وبخها مرات كتير بسبب شخصيتها، خلاها سيدة ومتحفظة. كانت بتتوبخ من **هوو سىجي** كل مرة. **هوو تشانغزي** هو أخو الزوجة النموذجي، بس ما يقدرش يقولها حاجة على الإطلاق.
يقال إن العمات وأخوات الزوجة عادة بيتخانقوا، بس هما ما بيعملوش كده. بمجرد ما **هوو سىجي** عرفت إن **هوو تشانغزي** بيضايق **يى إنرآن**، اتصلت بيه وبخته. هي كانت بسيطة. ما تعرفش إيه اللي حصل بينهم أبدًا، و**يى إنرآن** ما قالتلهاش، عشان كده كل مرة كانت بتتصل عشان تسأل **هوو تشانغزي** عمل إيه معاها، **يى إنرآن** دايما كانت بتدي أخبار كويسة بس مش وحشة.
**هوو تشانغزي** طبعا ما يقدرش يقول لأخته إنهم كانوا مع بعض بسبب ليلة واحدة، عشان كده **هوو سىجي** كانت فاكرة إن علاقتهم كويسة لحد دلوقتي، فعشان كده لما شافت الأخبار، ما صدقتش في البداية، وعلى طول اتصلت بـ **يى إنرآن**.