الفصل 117: مغرية
واحد من جهة هوو سيجي شدّ إيدو، مش عايزاه يضرب. في النهاية، في ناس كتير ورا الولاد الروحانيين، وأيديه صعب تضرب أربع أيدي.
'واحد.'
مجموعة من الولاد الروحانيين 'هاها' ضحكوا، وكلهم جم على المقدمة.
واضح، ده استعراض.
'عايز تضربني، يلا، جرب.' مدّ راسه لقدام، وأشار على راسه وقال، 'يلا، اضرب هنا.'
'اتنين.' هوو تشانغزي ما مسكش إيد هوو سيجي، ومسكها جامد في قبضة إيد. إيدين وسخة إيدين وسخة. لازم أعلّمه درس!
'يلا، يلا، خلينا نطلع ونضرب. لو خسرت، هتديني الجميلة الصغيرة.'
هو لسه عايش في العصور القديمة بعد ما خسر القتال؟
هوو سيجي شافتهم بجد رايحين يضربوا. كل اللي كانت تقدر تعمله إنها تمسك إيد لوو تشنغي. ما كانتش عايزة لوو تشنغي يتأذى بسبب إنها سابت أي سجل جنائي.
لما عدّت الرقم تلاتة، مدير المطعم جه مع مجموعة من أمن المول. أمن المول كانوا بشكل أساسي جنود متقاعدين، طوال وعراض، ووقفوا قدام الولد الروحاني وأعلى منه براس واحدة.
'هما دول اللي بيعملوا مشاكل.'
مدير المطعم أشار على الولد الروحاني، وحراس الأمن اضطروا يدوه إيد رقيقة وعملوا حركة 'اتفضلوا' ليهم.
بالرغم من إن الولاد الروحانيين صرخوا بصوت عالي من شوية، دلوقتي ولا واحد فيهم تجرأ يتكلم أو يتصلب، عشان كده همسوا مع الناس اللي جنبهم. يبدو إن دي الطريقة الوحيدة اللي يقدروا يحافظوا بيها على شكلهم.
القائد ما مشيش، والباقيين ما تجرأوش يمشوا، عشان كده كانوا في حالة جمود.
رئيس حراس الأمن لف بوقه ورفرف إيده. حارس الأمن اللي وراه أخد خطوتين لقدام. الولد الروحاني اتخض. القائد أشار على الفلوس اللي على الترابيزة: 'دايما أقدر آخدها تاني.'
كانت بتاعته، وكان طبيعي ياخدها تاني. يعني، لما كان بياخد الفلوس، بص على هوو سيجي. لوو تشنغي تقدم وسد رؤيته: 'أسرع، خد الفلوس واطلع بره!'
مع وجود الأمن، الولد الروحاني ما قدرش يغضب تاني. بص على لوو تشنغي ورفع الفلوس بيأس.
بمجرد ما مشيوا، هوو سيجي قعدت على الكنبة. لوو تشنغي فرد إيده ومسح عرقها. صوتها كان أنعم بكتير: 'خايفة؟ مفيش حاجة، مفيش حاجة، كل ده انتهى.'
رجل نبيل أوي، لطيف أوي، حتى وسيم وهو غضبان، هوو سيجي اتغرّت بيه. ما تجرأتش تبص عليه، خوفًا من إنها تحمر لما تبص عليه.
بمجرد ما الولد الروحاني مشي، المطعم رجع للهدوء فورًا. كذا زبون اللي ما مشيوش من شوية بصوا على هوو سيجي من وقت للتاني، وما عرفوش عن إيه بيتكلموا.
مدير المطعم وقف على جنب، انحنى شوية، واعتذر للاثنين: 'يا سيدي، يا آنسة، أنا بجد آسف. لو تغيروا مكانكم، مطعمنا هيعمل واحد تاني، أو ده مش هياخد أي فلوس، ومش هيخليكم تاكلوا بسعادة. أنا بجد آسف.'
كمطعم، من المستحيل إنهم يمنعوا الولاد الروحانيين من الدخول. ده مش حاجة يقدروا يتجنبوها. الاتنين ما لامهومش، بس الأكل ما ينفعش يتاكل، ولا يقدروا يغيروا أماكنهم. قبلوا بالإعفاء.
المحل ده مش كبير، ومفيش موظفين كتير. معظم الموظفين لسه ستات. ولا واحدة تجرأت تبرز. بعض الموظفين شافوا حاجة غلط وبلغوا المدير أولاً. المدير برضه بنت صغيرة. راحت فورًا للمحل اللي فيه قسم الأمن في المحل جمع مجموعة من المواهب.
ما كانش فيه ضرب في أي مكان، والمطعم برضه عمل موقفه. المدير تعامل معاه كويس أوي، وما كانش فيه حاجة تلوموه عليها. كان لازم أشكر المدير على إحضار الأمن، وإلا كان ممكن يحصل ضرب بجد.
بالرغم من كده، اللي بيحير لوو تشنغي إن المطعم ده بيطلب أكل بالإنجليزي بشكل أساسي، والاستهلاك مش قليل. الحروف الإنجليزية على هدوم الولاد الروحانيين مطبوعة غلط، عشان كده إزاي يقدروا يجوا هنا ياكلوا؟
المدير شرح: 'المحل بتاعنا عمره ما استضافهم. الموظفين قالولي إنهم تبعوكم ودوهوم القوايم. ما طلبوش أي حاجة. المحل بتاعنا ما يقدرش يطرد ضيوف. ما توقعتش إنهم يتجرأوا يعملوا كده.'
عشان كده، بعدين فهموا، لوو تشنغي قال شكرًا للمدير، ده بجد ما ينفعش يلوموا المطعم.
المدير جاب لهم كوبايتين مية، ومشيوا بعد ما ارتاحوا شوية. المدير برضه قال إنهم لازم يرجعوا تاني المرة الجاية. المطعم عنده سلوك كويس وكده، وارجعوا لما الظل يعدي.
عقل هوو سيجي في لوو تشنغي. ما قالش أي حاجة، بس استنوا شوية.
لوو تشنغي فكر إنها لسه ما خفتش. لف وشه، مسك كتفها بإيديه الاتنين، وبصلها بجدية، وقالها: 'لازم ما يكونش عندك ضغط نفسي. مش غلطك إنك جميلة، بس هما زبالة.'
وش هوو سيجي كان لحمي ولطيف أوي. لوو تشنغي ما قدرش يقاوم إنه يقرص خدها وابتسم من قلبه: 'كويس، متزعليش، ابتسمي.'
كل حركة وابتسامة عملها أدّت لهوو سيجي ضربة كبيرة في قلبها.
قلب، وقف عن الضرب!
لما هوو سيجي أدركت إنها بتحب لوو تشنغي، حبها للوو تشنغي بقى أقوى وأقوى.
لسه ما اتكلمتش. لوو تشنغي حضنها وربّط إيده الكبيرة على راسها طول الوقت. صوتها كان جميل أوي: 'تمام، تمام، انتهى. عمرنا ما هنشوف الشخص ده تاني. مش جعانين؟ هاخدك تاكلي.'
هوو سيجي هزت راسها، بتحاول تمد إيدها وتحوط لوو تشنغي، بس قبل ما تقدر، لوو تشنغي سابها ومسك معصمها وراح لمطعم تاني.
لسه رجل نبيل على طول الطريق، خايف إن هوو سيجي تكون مش مبسوطة، عشان كده اتكلم معاها طول الطريق وخلاها تضحك.
أولاد زي دول، هوو سيجي مش هتتغرّي بيهم.
بالرغم من كده، لوو تشنغي ما عرفش عقل هوو سيجي على الإطلاق. بس عاملها زي أخته، وكل حاجة عملها ما تعدتش الحدود.
لوو تشنغي أخدها لمطعم صيني، اللي هو برضه مطعم صيني بيحب ياكل فيه. في حيطة في المطعم اللي ممكن فيها تتكتب حاجات، اللي يا بتعبر عن الحب للآخرين، أو بتكتب عن نجومه الخاصة، وبرضه بتكتب إنه بيتمنى إن أهله يكونوا بصحة كويسة.
لوو تشنغي جته فكرة وكتب جملة عليها - هوو سيجي، لازم تضحكي!
راح وعدى هوو سيجي على كتفها، اللي كانت بتطلب الطلب، وطلب منها تلف راسها وتبص. هوو سيجي ابتسمت 'مايلة' وقالت إنه ساذج أوي لدرجة إن قلبه كان حلو زي العسل.
كملت تطلب، لوو تشنغي راح يرجع الطباشير، وبص على الاعتراف اللي فوق، كتب جملة في صمت.
'أنا بحبك أوي.'
حبه ليها ما ينفعش يتعبر عنه إلا في مكان زي ده.
لوو تشنغي شخص بيقدر يتحكم في مشاعره كويس أوي. لسه زعلان وهو بيكتب. لف راسه وغير وشه لوجه مبتسم. راح وطلب من هوو سيجي تطلب بعض الأطباق المفضلة ليه.