الفصل 108: الشمس وضوء الشمس
لقت إن فيه بوستات بلوج أكتر وأكتر بتكسر خبرية "مواد سودا" عن يي انياو، وكان فيه كتير ريتويت وكومنتات على الميكرو بلوجز اللي كانت في الأول أوفر أوي. المشكلة إن الكل كان شكله مصدقهم!
ده ممكن يكون اللي بيسموه "دفع على الحيطة".
الموضوع ده اتعمل أحسن من اللي هو سيجيي تخيلته. ما توقعتش إن ناس كتير على النت هيطلعوا أخبار عن يي انياو مع بعض، و يي انياو ما تجرأتش ترد لغاية دلوقتي.
قد إيه يي انياو قلقانة دلوقتي، قد إيه هما مبسوطين. لوو تشنجيي طلع النبيذ اللي جابه من دولة م: 'مش لاقي حد بيحب يشرب النبيذ ده في الصين. انتي عشتي بره كتير أكيد هتقدري تتقبليه.'
'مع إني ما شربتوش، بس ممكن أجربه.' هو سيجيي ابتسمت ببراءة.
بعد ما خدت رشفة، عجبها الطعم أوي. لوو تشنجيي كان مبسوط كأنه لقى واحد من بلده.
عيلة هاون و هو تشانجزي رجعوا ووشهم أسود. مشي ناحية يي انران و وقف: 'أونلاين...'
خلاص، لو يي انياو حصلها حاجة، يبقى السبب منها.
'ما تحرجنيش، أنا ما أعرفش أي حاجة، محتاجة أنشر إشاعات عنها؟' يي انران جريت إيديها: 'أنا بس شفتي الأخبار على النت. اللي بعتوهولي كان من لين يوفينج، وإلا ممكن تسألوه.'
أكيد، هو عارف إن لين يوفينج هو اللي سمح بده. هو عارف لين يوفينج من سنين كتير، بس لسه مش عارف شخصيته.
هل...
تليفونه رن في شنطته. هو تشانجزي قعد على الكنبة، طلع تليفونه وحطه على ترابيزة القهوة. كان متوتر أوي لدرجة إنه قعد يهرش في شعره.
يي انران بصت على رقم المتصل، ده يي انياو.
المكالمة الأولى ما اتجاوبش عليها، وبعدين يي انياو اتصلت تاني. زي قنبلة تليفونات، يي انران ما تجرأتش تتكلم، خافت إن هو تشانجزي يضايق ويزعق فيها.
التليفون التاني ما اتجاوبش، وهو تشانجزي ما جاوبش غير في الخامس. ما كانش حتى عايز ياخد تليفونه، فطلب من السماعة إنها تشتغل و رماه على ترابيزة القهوة على طول.
'ازيري، ليه ما جاوبتش على تليفوني دلوقتي؟' من الناحية التانية من التليفون طلعت شهقات يي انياو.
دلوقتي الحالة دي لسه مهتمة ليه ما جاوبش على التليفون دلوقتي، يي انياو، مش الـ "كووي" هى انتي!
هو تشانجزي ما طمنهاش، وصوته كان بارد: 'ما سمعتش قبل ما أروح البيت.'
'أزيري، إيه رأيك أعمل إيه؟ دلوقتي أنا بتشتم في كل حتة على الإنترنت. فيه مراسلين بره بيتي. دلوقتي أنا حتى ما بتجرأش أخرج من الباب. أبويا بيزعقلي.'
قد إيه أذت شركة "يي داد"؟ "يي داد" ما زعقش ليها.
يي انران برضه خمنت صح. يي انياو ما ردتش عشان كانت مستنية أخبار من هو تشانجزي. كانت عايزة تسحب هو تشانجزي كدرع.
'أعمل إيه تاني؟ لو بعمل إشاعات، هأوضح. لو ما بعملش إشاعات، هأعترف.' هو تشانجزي معندوش مزاج كويس معاها دلوقتي. لما بيحصل حاجة غلط، تعرف تعيط. العياط بيحل مشاكل، يبقى خلاص عيطت.
هو لسه كان بيتكلم عن التعاون مع العملاء في الشركة دلوقتي، وشكله كان ناجح. العملاء فجأة بصوا على تليفوناتهم، فشافوا أخبار يي انياو وقالوا لـ هو تشانجزي على طول إن البزنس ده مش متعاون.
عشان البزنس ده بس، الشركة كلها اشتغلت سوا لمدة أسبوع. بس عشان شوية ميكروبلوجز فشلت، مين يقدر هو تشانجزي يبعتله لما يكون عايز يغضب؟
شغل يي انياو ورطه. ما قدرش يشتغل براحة في الشركة. تليفونه بيرن في أي وقت. طول ما الكل اللي يعرفوه بيسألوه إيه اللي بيحصل، العملاء اللي كانوا متعاونين معاه برضه بيسألوه. الإدارة العليا للشركة ما راحتش الشغل والكل اتصل بالعملاء عشان يشرح لهم الموضوع عشان لازم يصدقوا "هاون جروب".
بس بعد ما حل مشكلة العميل، يي انياو اتصلت تاني. عشان نقولها بوضوح، كانوا نفس الكلمات. ما كانتش عارفة إيه اللي بيحصل ولا تعمل إيه.
لما عيطت، هو تشانجزي كان في مزاج أسوأ. ما قدرتش تعمل شغلها و "ديفيد" رجعها.
'بس...' قبل ما تخلص كلامها، بدأت تعيط تاني: 'إيدي بترتعش دلوقتي، ومش عارفة إزاي أرد.'
إيديها بترتعش وهى شبح. يي انران قلبت عينيها بهدوء. إزاي، هي هتقدر تخلي هو تشانجزي يمسح لها قفاها طول حياتها؟
هو تشانجزي برضه موهوب في "مضاد الجياو". قال على طول: 'يبقى ممكن تستني لما إيديكي تبطل ترتعش قبل ما تلاقي حل. ما تتصليش بيا قبل ما تكتبي رد.'
هو يقدر يعمل الحركة دي.
بعد ما قفل التليفون، يي انياو ما تجرأتش تتصل.
هو تشانجزي فرك وشه بإيديه الاتنين وكان متوتر.
يي انران ما تجرأتش تتكلم وما عندهاش حاجة تقولها. هي بس بتضايق هو تشانجزي لما بتقعد هنا. كانت عايزة تخرج تتمشى وتدي هو تشانجزي شوية مساحة.
بمجرد ما مشيت للباب، هو تشانجزي وقفها.
'عندي حاجة أقولهالك.'
الحالة دي، يي انران مش عايزة تسمع لازم تسمع، قعدت جنب هو تشانجزي، التعبير على وشها كأنه هتموت.
'اتكلم.'
'أنا عارف إن الإشاعات دي على الإنترنت مش شغلك. أنا عارف إنك ما بتحبيش يي انياو، بس "هاون جروب" مينفعش يحصلها حاجة مؤخراً. أنا مينفعش يحصلي حاجة، عشان كده لازم أوضح على الإنترنت إنها مش الطرف التالت في مشاعرنا. أنا محتاجك تساعديني أعيد توجيهها.'
عشان كده سألها.
هو قال إن يي انياو هتلاقي حلها، بس في الحقيقة هو لسه عايز يساعدها.
النور في عيون يي انران خافت. يي انياو هي "المستريس". لازم تساعدها توضح.
'تمام، أنا فاهمة، هعمل اللي بتقولهولي.'
هل عندها أي اختيار تاني؟
يي انران ما كانتش عايزة تتكلم معاه تاني وخرجت لوحدها. ساعات بجد بتغير من يي انياو، خاصة بعد ما حبت نفس الراجل، ممكن عمرها ما تدرك إن الراجل اللي بتحبه بدون شروط بيدافع عنها.
النهارده، الجو مش وحش. الشمس ساطعة، يا إما بتبهر يا إما كسولة. مش عايزة أعمل أي حاجة أو أفكر في أي حاجة.
منطقة الفيلا فيها طرق واسعة و عربيات قليلة. ممكن تمشي بغرور في نص الطريق وتحس بشمس الشتا وريح الشتا.
هو سيجيي برضه حست بالشمس. بعد ما شربت زجاجة نبيذ أجنبي، الاتنين سكرانين. لوو تشنجيي فتح الستاير، وأشعة الشمس القوية قرصتهم بشدة عشان يفتحوا عيونهم.
هو سيجيي فجأة اتمددت على الأرض، والشمس سطعت على وشها من الشباك. المنظر ده كان جميل أوي.
'انتي كمان اتمددي، الشمس مريحة بجد.' هو سيجيي مددت إيديها وربت على المكان اللي جنبها: 'ما حسيتش بالشمس مريحة كده من زمان.
لوو تشنجيي كانت متمددة جنبها. الأرض كانت بتسخن بالتدفئة. حتى لو متمددة، مش هتبقى بردانه. وشها كان دافي من الشمس. كان مناسب أوي للنوم.
فيه ناس بتحب الشمس، وناس تانية ما بتحبش العيون.
يي انياو كانت زهقانة أوي لدرجة إنها قعدت تهرش في راسها. كان عندها أخبار سلبية كتير، واللي كان فيه صح وكدب. ما كانتش عارفة منين تبدأ التوضيح.
العيون اللي بره كانت بتبهر. كشرت وسحبت الستاير. ما كانش فيه شمس ولا نور، و أوضتها قدمت نوع مختلف من الظلام.