الفصل 133 كيس من الفاكهة
هوو تشانغزي مرة ثانية ما عنده كلام، وربّت على كتفه: 'أدري.'
كل الشكر على ذيك اللقطات.
لوو تشنغي مشى، مشى ببساطة، وبالأخير ما قدر يشوف يي إنرون. حتى ما سأل هوو تشانغزي عن أخبارها.
وهوو تشانغزي دور في الجهة اللي أشار لها لوو تشنغي، وشاف هوو سيجي تميل راسها أول ما طلعت.
أمس، هو وهوو تشينغتشي جابوا يي إنرون وهوو سيجي للمستشفى. هوو تشينغتشي نزل هوو سيجي وقال له: 'سيجي نحفت واجد، صارت كلها عظام.'
كيف ما شاف إن أخته نحفت؟ حس بضيق بعد. فجأة، صار متلخبط، صح أو غلط ما يخليها تكلم لوو تشنغي. لو صح، ليش أخته نحفت كذا وحالتها النفسية مو زينة مثل قبل؟
هل سوى شيء غلط فعلاً؟
خلع معطفه وحطه على هوو سيجي. ما نطق بكلمة وهو يمشي. هوو سيجي انفجعت ورمت ملابسه على الأرض على طول. ما انتبهت إلا يوم انرمت، ورجعت هوو سيجي جلست.
'ما أحتاج.'
هوو تشانغزي رفع ملابسه ونفضها. كان يبي يلبسها لأخته مرة ثانية، وتذكر طبعها. خلاص. ما لبسها هو، وحطها على ركبته.
لو أخته تبي تبرد، بيرافقها بالبرد.
'سيجي، للحين زعلانة مني؟'
هوو تشانغزي، قليلين اللي يقدر يلين لهم. هوو سيجي وحدة منهم. هو فعلاً يبي يعطي هالأخت اللي تبيه. الخلاف اللي صار قبل شهر كان أسوأ خلاف صار بينهم بأكثر من 20 سنة.
صحيح الكلام بالنسبة لهوو سيجي بعد. نادراً ما تلتف على الكلام، وصحيح بالنسبة للكل.
'أكيد، هذا غريب. تعتقد لو ما خليتني أكلم لوو تشنغي، بنساه. واجد صريح. بالشهر اللي فات، ما فكرت فيه ولا يوم. أدري إنك قلت له ما يكلمني، عشان كذا أنا بعد طعت وما كلمته. خبّيته بقلبي.' هوو سيجي قالت وهي تشير إلى قلبها.
'فعلاً يسمع كلامك، وأنا بعد أسمع كلامك بما فيه الكفاية.' هوو سيجي رفعت راسها للسما: 'هوو تشانغزي، أول مرة بحياتي أحب شخص كذا. شكراً إنك قطعت العلاقة قبل ما تطلع. من اليوم ورايح، ما راح أحب أحد بعد، وما راح أتزوج. يوم أرافق جدّي بعد، برجع للمدرسة، لا نكره بعض.'
كل كلمة منها طعنت قلب هوو تشانغزي. كان يبي يقول لها الحقيقة، مو عشان ما تكرهه، بس عشان تفهم وش سوى.
'سيجي، بالحقيقة...'
'هوو تشانغزي، أنت مو واحد يوقف بالنص. لو تبي تقول قول، لو ما تبي، اسحب على الموضوع.' هوو سيجي ما فكرت وش راح يقول هوو تشانغزي الحين.
مو زين لأحد إنه يخبي هالموضوع كذا. صحيح بعد. سبب هاياونغ ما راح يقنع هوو سيجي. عاجلاً أم آجلاً، لازم يقول الحقيقة. هوو سيجي لازم تعرف، ويي إنرون راح تعرف يوم يجي الوقت.
'سيجي، عن لوو تشنغي، في شيء بالحقيقة كنت أخفيه عنك وعن زوجة أخوك.'
بعد ما سمعته يتكلم عن لوو تشنغي، هوو سيجي صارت شوي مهتمة.
'ما خليتك مع لوو تشنغي لأن... لأنه يحب يي إنرون.'
هالجملة زي صاعقة، انشقت على راس هوو سيجي على طول، برأسها ثقل.
'وش! يحب يي إنرون، يحب زوجتك، مرت أخوي!'
صوتها كان عالي لدرجة إن كم واحد حوالينهم طالعوا. هوو تشانغزي نزلها وجلسها، وسوى حركة 'اششش'. مو زين للناس يسمعون هالأشياء.
ما توقع إن هوو سيجي تستخدم مشاعرها كذا، وإلا ما كان يبي يقول.
مو شيء زين.
هوو تشانغزي قال لها الحقيقة كاملة، وقال بعد إنه راح يدور لوو تشنغي ذاك اليوم. لوو تشنغي قدر يوعد هوو تشانغزي كذا مباشرة، مو لأنه يحب يي إنرون.
هوو سيجي طالعت بكل عينها، وكل كلمة تحدّث نظرتها للأمور. حبت واحد يحب زوجة أخوها.
'إنرون للحين ما تدري عن هالموضوع. لا تقولين لها. لو ما هذا، أنا فعلاً أوافق إنك تكونين مع لوو تشنغي. لوو تشنغي إنسان زين وعمره ما قال لـ إنرون إنه يحبها.'
'أدري.' صوت هوو سيجي صار واطي.
ما تدري وش تفكر فيه، بس حست بالعجز.
'لوو تشنغي كان بالمستشفى قبل شوي. قابلته يوم جيتك. هو قال لي إنك هنا.'
طلع اللي شفتيه قبل شوي صدق...ه
وش يسوي هنا؟ جاي يشوف يي إنرون؟
هوو سيجي ما قدرت تقولها أبداً. وقفت وهي ترجف. هوو تشانغزي كان يبي يمسكها. هوو سيجي لوحت بيدها وقالت لا. ما توقعت إنها تصير هالنتيجة.
يوم شاف أخته كذا، هوو تشانغزي حس بضيق. الحمدلله، كل شيء صار له معنى، عشان كذا أتمنى إنها تنساه شوي شوي.
هي مشت قدام، وهوو تشانغزي تبعها، ولا واحد منهم يدري شلون يوصلون للغرفة.
يوم فتحوا الباب، دكتور باي غوا جاهم وسلم كيس فواكه لهوو تشانغزي. وقال له: 'مرحباً، هذي من صديقي لـ يي إنرون.'
'مين؟'
'لوو تشنغي.' الدكتور رد ببساطة: 'طلع قبل ساعتين. توني خلصت علاج المريض. الحمدلله، للحين ما طلعتوا. وإلا كان لازم أرجع هالفواكه وآكلها أنا بنفسي.'
الدكتور كان يمزح، بس أخو هوو تشانغزي وأخته ما قدروا يضحكون أبداً. بعدها، الدكتور رد على التليفون. عنده مرضى لازم يخلص شغلهم. ما طول ومشى بسرعة.
الدكتور وضّح إن كيس الفواكه هذا أعطاها لوو تشنغي لـ يي إنرون، يعني لوو تشنغي جا للمستشفى اليوم مو عشان يشوف دكتور، بس عشان يشوف يي إنرون.
وزيادة، الدكتور قال إنه طلع قبل ساعتين، وأخو هوو تشانغزي وأخته شافوا لوو تشنغي قبل عشر دقايق، يعني هو قعد بالمستشفى ساعتين.
بس يبي يقابل يي إنرون؟
بالنسبة ليش ما دخل الغرفة، هوو تشانغزي ما قدر يفكر بالسبب.
هوو سيجي دخلت الغرفة ببرود وطالعت يي إنرون بفراغ. كانت تغار منها واجد، وتغار لأن عندها لوو تشنغي يحبها.
هوو تشانغزي بعدها دخل الغرفة وأعطى الفواكه لـ يي إنرون. يي إنرون سألت: 'أنت طلعت تشتريها؟ كلها فواكه أحب آكلها.'
هالكلمات خلت هوو تشانغزي يضحك.
لوو تشنغي فعلاً صديقها الزين. حتى يعرف وش الفواكه اللي تحبها.
هذا شيء زين.
'سيجي، ليش تطالعيني كذا؟' يي إنرون كانت مستغربة واجد، بس تفكر إن أخوهم وأختهم غريبين اليوم.
كأنها صحيت من كلماتها، دموع هوو سيجي انسكبت، زي الخرزات نزلت، هوو سيجي انهارت بالبكاء، وراحت على يي إنرون، وما قالت شيء، بس تبكي.
يي إنرون سكتت للحظة، وطالعت هوو تشانغزي، هوو تشانغزي هز كتفه وتظاهر إنه ما يفهم. يي إنرون فكرت إن هوو سيجي تفكر بـ جدها ومسحت على راسها بهدوء.