الفصل 47 تصوير جيد
لين يوفينغ شكله بيفكر في حاجة، بس ما ردّش خالص. هو تشَانغزي، عمال يلعب في الموبايل بتاعه، وبيتجاهل اللي بيحصل حواليه. يا إنرون ولين ليلى، كانوا قلقانين موت.
'أستاذ لين، أنا ممكن أكتب تعهد. أرجوك متطردنيش.' دينغ يي عيّطت وعنيها احمرّت. كانت متوترة أوي وقالت: 'أستاذ لين، أنا بجد ما كنتش أقصد أكذب عليك. أنا في وضعي... بجد مش عارفة أقول إيه.'
رغم إنّ لين يوفينغ ساكت، بس في الحقيقة كان بيفكر إزاي يعمل علاقات عامة لموضوع دينغ يي، ويحاول يقلل التأثير السلبي على دينغ يي. أيوة، هو سامح دينغ يي.
'طيب، مش هحاسبك على اللي حصل، بس لازم تفتكري كل كلمة قولتيها النهارده.'
لما الكلام ده طلع، كل اللي كانوا موجودين، ما عدا هو تشَانغزي، تنفسوا الصعداء. دينغ يي وجوزها انحنوا وشكروه بسرعة، خايفين لين يوفينغ يرجع في كلامه في الثانية اللي بعدها.
'شكرًا أستاذ لين، شكرًا أستاذ لين، لازم أتذكر.'
ما عرفتش تقول إيه تاني غير شكرًا.
في الفترة دي، أكتر حاجة تستحق الانتباه هي جوز دينغ يي. دينغ يي اعتذرت. مسك إيديها جامد، ووقف جنبها بكل صدق. لما سمع إنّ لين يوفينغ مش فارق معاه، فرح بصدق، وكان بيهتم بيها طول الوقت. كانت عينه كلها عليها.
دي هي الحب الحقيقي.
لين يوفينغ كمان اكتشف إنّ جزء من السبب اللي خلاه يتجاهل الموضوع ده هو إنّ جوز دينغ يي، كان بيشتغل في مجال الترفيه لمدة سنتين. هو شفاف من صغره، ودلوقتي نجم كبير. ما يعرفش قيمته زادت كام مرة. لو كان جوزها شيطان صغير، النتيجة مكنتش هتبقى كده النهارده.
لحسن الحظ، هو ما كانش كده.
سبب تاني هو إنّ الفنانين بتوع لين يوفينغ بيحققوا في خلفيتهم. لما وقعوا عقد مع دينغ يي، كانوا بس شايفين إنّ عندها مستقبل كويس، وأهملوا خلفيتها. دينغ يي دخلت الشركة، وأدت بشكل ممتاز. ما كانش فيه أي أخبار سلبية، ولين يوفينغ نسي خلفيتها.
جوزها كان هادي في السنتين اللي فاتوا، بيكسب فلوس، وبيهتم بالعيلة كلها كويس أوي. دينغ يي، سخنة أوي في المدينة، أهاليها بجد مش عارفين أي حاجة عن كده؟ أهلها تقليديين أوي، ممكن يحبوا دينغ يي تظهر بره؟ أكيد، ده مستحيل. هو اللي بيعمل وسيط بينهم. هو أقوى ظهر لدينغ يي، وهيفضل كده على طول.
هو تشَانغزي استقبل مكالمة تليفون وخرج. يا إنرون ما اهتمتش أوي. عقلها دلوقتي مع لين يوفينغ.
'بصفتك رئيسها، مش لازم تلاقي حل دلوقتي؟'
في كل عالم الترفيه، ما عدا هو تشَانغزي، يا إنرون كانت الوحيدة اللي بتجرؤ تكلم لين يوفينغ بالطريقة دي. هي كانت بتجرؤ تموته من سنتين. وبعد سنتين، الترفيه استغنى عنها. إيه تاني ما تجرأش تقوله؟
دينغ يي كانت قلقانة شوية لما سمعت الكلام ده. اتوترت وقالت: 'أستاذ لين، ممكن ترجع الأفلام دي، بس متطردنيش، أنا أكيد هكسب لك فلوس.'
الويتر جه عشان يضيف شاي لكذا واحد، ولين يوفينغ أخد رشفة، ممكن نقول إنّ ده أسوأ شاي شربه في حياته، بس في المطعم ده، المكان ده اللي استهلاكه قليل، إيه اللي محتاجينه؟
الكل بص عليه، وكانوا مستنيين يسمعوه بيتكلم. بص على دينغ يي وقال بالراحة: 'وريني ابنك.'
دينغ يي اتفاجئت، ما عرفتش ليه، بس لسه عملت اللي قال عليه، قلبت في الألبوم ومدته لهو تشَانغزي.
فيه صور وحاجات في الموبايل، من الولادة لسن ثلاث سنين، كل الأعمار موجودة. ميلك وازي ورث كل جينات أمه الكويسة، مع عيون كبيرة، ووشم مرتفع، وخدود مليانة، واللي ما يقدرش يخفي غمازتين صغيرين. الناس اللي مش بيحبوا الأطفال مش هيقدروا يرفضوا.
بس الخلفية اللي ورا الصورة مش منظمة. في عائلات ريفية نموذجية، أرضية الخرسانة في البيت فيها حفر. لما بتشوف الستات دول نشطين قدام الكاميرا، ولامعين، مش ممكن تتخيل إنهم عاشوا هنا.
لما بتبص ورا، البيبي اللبن كبر، وبقى يعرف يقف. البيئة اللي ورا اتغيرت كمان. بلاط أبيض، وألعاب أطفال في كل مكان. الولد الصغير خجول شوية، وما فيش صور كتير ليه بيبص للكاميرا.
الصور والفيديوهات دي اتصورت عن طريق جوز دينغ يي، وبعتهالها عشان يطمنها، وهي بتفتقد ولادها.
لين يوفينغ قلب الصور، ودينغ يي اتسندت على جوزها عشان تحكيله قصص التصوير في الوقت ده واحدة واحدة. كل ده اتقال عن طريق جوزها. هي دايما بتكتبهم كلمة كلمة، وبتكورهم في كورة، وبتحطهم في قلبها. كل ما تشوف صور ابنها، تقدر تحكي القصص كاملة.
الصور دي لسه ليها تأثير كبير على لين يوفينغ. ما يقدرش يتخيل إنّ أم ما تقدرش تشوف ولادها كذا مرة في سنتين. حتى في المدينة، إنك تروح تشوفهم مرة، كأنك حرامي.
إزاي ممكن تسيطر على أفكارها عشان ابنها وعيلتها؟
رجع لها موبايلها، صوت لين يوفينغ اتخنق وقال: 'متنازليش عن أي دراما تلفزيونية عندك دلوقتي، في التلات شهور اللي جاية، هتقضيهم في فريق العمل، حتى عشان خاطر ابنك، لازم تنجي. لما الدراما دي تتذاع، قيمتك هتتضاعف تاني، وهتسيب انطباع كويس عند الجمهور. هنتكلم إزاي نعلن إنّ عندك جوز وأطفال، بشرط إنك ما تقدريش تشوفي ابنك في التلات شهور دول، وخلفيتك لازم ما تطلعش.'
يا إنرون فهمت. هي أعجبت بلين يوفينغ. لين يوفينغ كان يقصد إنّ دينغ يي لازم تعمل شغلها كويس. هي ممثلة. اللي لازم تعمله هو إنّها تمثل كويس، وتستحق مرتبها، وتخلي كل واحد من الجمهور يحس إنّ يستاهل يدفع فلوس عشان يشوف الفيلم.
في الوقت ده، تقدر تعلن عن جوازها السري وحملها، بس ده محتاج مساعدة من الشركة. أول ما تعلن عنه، فيه ناس هتشيل البودرة، عشان تقلل الضرر، والأفضل إنّها ما تأثرش على مكانتها.
معالجة الموضوع ده بتعتمد بالكامل على الشركة، والترفيه هيبذل مجهود كبير.
والأهم- عيلتها ما ينفعش يبقوا شياطين، حتى لو تم الإعلان عن الزواج السري، هي وجوزها لازم يبقوا هادين.
بشكل غير متوقع، لين يوفينغ لسه عنده الجانب الحذر ده. يا إنرون بجد أدّت له علامة إبهام.
دينغ يي كمان فكرت في ده. ده أحسن حل ليها. هي ممتنة أوي لـ لين يوفينغ، وعينيها كانت ثابتة: 'أنا بسمع للشركة ولازم أشتغل بجد!'
جوز دينغ يي معندوش رأي، وما يقدرش يكون عنده رأي. هو بس محتاج يهتم كويس بعيلته، ويستنى دينغ يي ترجع.
ملاحظات لين يوفينغ أدتهم أملين. طول ما هينجوا من التلات شهور اللي فاتوا، دينغ يي هتقدر تروح البيت عشان تشوف ابنها براحة. بعد سنتين، هيكون كويس في التلات شهور دول.
عشان تبين تصميمها، دينغ يي أدت جوزها موبايل عليه صورة لابنها، أو موبايلها الخاص، وقالت له: 'جوزي، أنا مش هتواصل معاك في التلات شهور دول. لازم تهتم كويس بابنك، وتهتم بيه. التغييرات اللي هتحصل في التلات شهور دي لازم تتصور. لما أرجع هشوف براحة، أوك؟'
'أوك! هستناكي في البيت.'