الفصل 44 زوج دينغ يي
هو استغل سلطته، وما قدرش يقولها. ما كانش عنده وش يطلب من لين ليل.
'واو!'
مع وجود يي انران، لين ليل مرتاحة جدًا.
في بداية المؤتمر الصحفي، الممثلين الرئيسيين طلعوا واحد ورا الثاني. جيسون شاف فستان لين ليل واتفاجئ، وعيونه لفت عشان يقابل لين ليل. لين ليل ما كانتش بتشوفها قبل كدة، بس دلوقتي تقدر تشوفها. الموضوع فيه شوية تزييف. هي مش بتحب جيسون، ومش بيعجبها تصرفاته. عملت له 'علامة غلط' في قلبها بصمت، ولازم تبعد عنه في المستقبل.
مؤتمرات الأفلام الأجنبية ما فيهاش حاجة مميزة، غير إن الممثلين الرئيسيين بيجاوبوا على الأسئلة، بيلعبوا ألعاب ويتفرجوا على الأفلام مع بعض. قدرة جيسون الإخراجية كويسة جدًا، والأفلام بتطلع أحسن مما توقعوا.
الخط فهم مين جيسون. أول ما خلصت فترة الترويج للفيلم، الاتنين ما وقفوش، رفضوا الفيلم الجديد اللي جهزه جيسون ورجعوا الصين على طول.
للناس اللي زي جيسون، الأفضل إنك تبعد.
'الأفضل في البيت، والهوا لازم يكون أحلى.' لين ليل أخدت نفس عميق وابتسمت أكتر.
يي انران أخدت شنطة وادتها نظرة مضحكة: 'أنتِ...'
قبل ما تخلص كلامها، راجل خبط في يي انران فجأة. الشخص التاني اعتذر بسرعة ليي انران. طاقيتها كانت كبيرة جدًا لدرجة إنها غطت وشها كله. لما رفعت راسها شوية، التلاتة تجمدوا.
'دينغ يي؟'
الباباراتزي اللي بيطاردوا دينغ يي بقوا بيجروا أسرع وأسرع، ودينغ يي ما عندهاش وقت تشرح: 'اجروا معايا بسرعة!'
قبل ما الاتنين يقدروا يتفاعلوا، رجليهم كانت بالفعل طلعت، ولحقوا دينغ يي عشان يلفوا يمين وشمال برا المطار، وركبوا في فان مش ملفت للنظر، والسواق داس على البنزين بسرعة ومشي.
التلاتة كانوا بيلهثوا وما عندهمش طاقة يتكلموا.
السواق في الكرسي الأمامي اداهم تلاتة أزايز مية، ودينغ يي أخدتها وادتها لهم: 'آسفة، أنا جبت لكم مشكلة.'
سواء شركة أو لأ، يي انران سألت: 'إيه اللي بيحصل؟'
دينغ يي هي الشخصية الأشهر في عالم الترفيه حاليًا. المسلسلات التليفزيونية انفجرت، وتقييمات الأفلام كسرت الرقم القياسي. لو يو عرضت عليها كنز. إزاي ممكن تطاردها باباراتزي ومدير أعمالها مش معاها.
دينغ يي عضت على شفايفها ومش عارفة تقول ولا لأ.
السواق اللي قدام قال بصمت: 'يا أختي، الأفضل إنكِ تقوليلهم، عشان لو عندهم حل.'
يي انران شافت وش السواق من مراية العربية. نظريًا، السواق المفروض يكون مبعوت من لو يو. هي تعرف كل سواقين لو يو. الشخص ده ما شفتيهوش قبل كدة.
ودينغ يي شكلها بتسمع كلامه أوي.
جملة دينغ يي اللي جاية هتخليهم يتصدموا.
'هو جوزي.'
كلمة 'هو' بتشير إلى السواق.
لين ليل فجأة افتكرت إن ظهر السواق كان شبه ظهر الراجل اللي شافته بيتودد مع دينغ يي في موقع التصوير.
مستحيل...
دينغ يي عندها بس 25 سنة السنة دي. بعد ما فضلت في لو يو لمدة سنة، ما فيش أي إشاعات. هي متجوزة. لأ، إزاي لو يو هتلاقي حد متجوز بالفعل؟
'انران، ما أقدرش أساعد. من فضلكِ ما تقوليش لينا.' دينغ يي مسكت ايد يي انران وطلبت منها: 'مش عارفة إزاي أخلصها.'
السواق ساق إلى مطعم مش ملفت للنظر. دينغ يي خدت زمام المبادرة ونزلت من العربية، وراها يي انران. كان بعد الظهر، وما كانش في ناس كتير في المطعم. التلاتة قعدوا بشكل طبيعي في الركن. دينغ يي حتى ما بصتش في المنيو وقالت كذا طبق بسرعة.
شكلها تعرف المكان ده.
لما كل الأطباق جت، دينغ يي ما أكلتش خالص. خفضت راسها ومسحت دموعها: 'ابني عيان.'
؟
عيال؟
دينغ يي عندها عيال؟
شخصين كادوا يختنقوا. يي انران لمست ظهرها ونصحتها: 'اتكلمي بالراحة.'
جوز دينغ يي جه في الوقت ده وقعد جنب دينغ يي عشان يمسح دموعها. شكله 26 أو 27 سنة. مش مميز. طويل جدًا وشكله في حالة كويسة. لو ما كانش حصل قدام عيونهم، ما كانوش هيصدقوا إن دينغ يي هتلاقي راجل زي ده.
'يا أختي قالت لي إنكم كويسين جدًا، ومش هخفي عليكم حاجة.' جوز دينغ يي صب نبيذ للاثنين: 'عرفت أختي لما كنت صغير، وكبرنا سوا كأصدقاء طفولة، وسجلنا جواز لما وصلنا السن القانوني...'
دينغ يي وعيلتها مش كويسين. جوزها راح يشتغل في المدرسة الثانوية وساق لناس تانية. دينغ يي اعتنت بكبار السن في البيت. لحسن الحظ، الاتنين عندهم مشاعر كويسة وقدروا يعيشوا.
لحد ما دينغ يي جابت ولد عنده 22 سنة، أربعة من كبار السن في العيلة مرضوا واحد ورا التاني، ولما كانوا أفقر ناس، ما كانوش بيقدروا ياكلوا، وعربية جوزها الرياضية ليل ونهار ما قدرتش تسد الثغرة في العيلة.
لما شافوا الأيام بتزداد سوءً وسوءً، دينغ يي تركت الولاد لكبار السن الأربعة في العيلة وطلعت عشان تساعد العيلة. جوزها دائمًا كان بيلم على نفسه إنه مش نافع وما ادهاش عيلة مستقرة. الوضع في العيلة كان كده، فكان لازم يوافق.
شكلها حلو، وبتجيب ستة أو سبعة لما بتظبط نفسها شوية. هي جميلة جدًا لما بتحط مكياج. بعد ما اشتغلت بس لمدة شهر، لين يوفينج لقاها وحب ياخدها كممثلة. مرتب الممثلة ما كانش ليه علاقة بالشغل بتاعها. جوزها ما وافقش، فدينغ يي راحت.
دينغ يي اتولدت في الطبقة العاملة، اشتغلت بجد، وأكلت أكل صعب وما بتخافش من الأكل الوسخ. أخدت منصب الأخت التانية للترفيه في سنة واحدة بس. دخلها كان عالي جدًا، فممكن نقول إنها ما بقتش تقلق على الفلوس، والتغيير في هويتها خلى علاقتها بجوزها في خطر.
دينغ يي عايزة تكسب فلوس عشان تعيش عيلة كويسة. جوزها عايز العيلة تكون مستقرة ويعيل الولاد كويس. الاختلافات بين الاتنين بتزيد أكتر وأكتر، وحتى لازم يوصلوا لمرحلة الطلاق، بس في الحقيقة، الاتنين لسه بيحبوا بعض أوي,
من شهرين بس، جوز دينغ يي لقاها بتصور. أربعة من كبار السن في العيلة مرضوا تاني، والولاد اتسابوا من غير رعاية. دينغ يي اخدت وقت عشان تروح البيت تشوف الولاد، وقلبها اتكسر.
الابن عنده تلات سنين ومش بيعرف يتكلم. شكله وسخ ونحيف جدًا. جلد وعظم وأقصر من عيال نفس سنه. لما شاف دينغ يي وجوزها خافوا جدًا إنهم يشوفوهم. الأربعة كبار السن ما يعرفوش وضع دينغ يي. بس يعرفوا إن دينغ يي مش بترجع تشوف الولاد وبتلومها. أهل دينغ يي ماتوا من المرض في حالة غضب.
من وقتها، دينغ يي فهمت. هي عايزة العيلة تكون سوا كويس. هي عايزة تعتني بابنها كويس. أخدت كل الولاد القدام للمدينة وعايزة تناقش مع الشركة إعلان جوازها.
قبل ما تلاقي شركة، الباباراتزي طاردوها عشان يصوروا. هي بتشتغل كتير ومضطرة للتعرض للفلاش طول اليوم. ما عندهاش خصوصية على الإطلاق، ناهيك عن إنها تروح البيت تشوف ابنها.
ابنها مش متعود على البيئة الجديدة وكان عيان طول الوقت. دينغ يي كانت تعبانة على مدار الشهرين اللي فاتوا. وده عشان الولد إنها لسه بتصور بره النهارده. لما سمعت إن الولد عيان تاني، استعجلت ترجع تشوف الولد. على غير المتوقع، قابلت باباراتزي وبعدين قابلت يي انران.